فندق وكازينو بالاس ببورسعيد سجل حافل للذكريات التاريخية للملوك والأمراء والرؤساء

received_338648160411114

تقرير: احمد المحضر

 

تقدم عميد أسرة سيمونيني (المسيو سيلفيو سيمونيني) لشركة قناة السويس بطلب منحة أرض لإقامة فندق كبير على تلك الأرض ، وتم إختيار قطعة ذات موقع فريد ومتميز تقع في الركن الشمالي الشرقي للمدينة تطل مباشره علي قناة السويس وأيضاً علي شاطئ البحر المتوسط الذي كانت أمواجه تتلاطم علي هذة الارض وقتها ، وأطلق عليه فندق وكازينوا بالاس علي أن يسدد المسيو سيمونيني لشركة القناة إيجارا سنوياً عن حق انتفاعة بتلك الأرض.

 

وكان أول شيء قام به مسيو سيمونيني أثناء إنشائه هذا الفندق أن قام ببناء مصدات من الأحجار الكبيرة في الجهة الشمالية للفندق الذي يطل مباشره في ذلك الوقت علي البحر المتوسط، وذلك لوقاية الفندق من تلاطم الأمواج بأعتبار أن هذا الفندق يطل على رصيف ديليسبس الذي افتتح للتريض والتنزه امام اهل بورسعيد يوم إزاحة الستار عن تمثال ديليسبس في 17 نوفمبر 1899 في العيد الثلاثيني لإفتتاح قناة السويس للملاحة العالمية.

وقام سيمونيني بإنشاء تراس بجمالون من الخشب في الجهة الشمالية من الفندق ليقي رواد الكازينو من الشمس وبتقدم الزمن أنشأ في منتصف هذا التراس حجرة زجاجية تعزف داخلها أشهر الفرق الموسيقية العالمية التي كانت تأتي من أوروبا وأمريكا فعلي سبيل المثال حضرت للعزف فرقة أوركسترا paul tine التي قامت بأحياء ليالي الأحد من كل اسبوع عام 1949 وعزفت اشهر المقطوعات الموسيقية من التانجو والرومبا والسامبا.

 

ويعتبر كازينو بالاس سجلا حافلا للذكريات التاريخية ببورسعيد ،فحل فيه كبار الشخصيات الرسمية من ملوك وامراء ورؤساء وزارات ووزاراء وكان أيضاً مقرا لإقامة الحفلات الرسمية لبورسعيد فإذا عيين محافظ جديد أقام له أعيان المدينة حفل استقبال ،وكذلك اذا نقل المحافظ الي منصب أعلي غالبا كان ينقل محافظوا القنال كمحافظين الإسكندرية هم القاهره حيث كانت محافظة القنال تعتبر الثالثه،فكان الأعيان يقيمون فيه وداع لهذا المحافظ بالإضافة لصالات الاحتفال هناك صالة الأفراح كان علية القوم من أعيان بورسعيد يقيمون فيها حفلات زفاف أبنائهم وإليكم الذكريات بشئ من التفاصيل عن كازينو بالاس:

حلت فيه الامبراطورة اوجيني عام 1905 كمواطنه عادية بعد أن غلبها الشوق والحنين لزيارة بورسعيد والتي حضرت فيها افتتاح قناة السويس منذ أكثر من 35 عام مضت .

حل في الفندق 1910 الشاعر حافظ إبراهيم بمناسبة الاحتفال اول مدرسة للبنات في بورسعيد وهي مدرسة الجمعية الخيرية والقي فيها 46 بيتا أشهرها (الام مدرسه إذا اعددتها أعددت شعب طيب الاعراق) في 1919 أقام فيه الزعيم سعد زغلول باشا وذلك أثناء رحلتة الي منفاه في جزيرة مالطا.