محور 30 يونيو.. «طريق سحرى يختصر زمن السفر للنصف»

E43F6204-4D00-4B2D-8D12-FBFAA8BAE1B1

إسلام الراجحي

منذ أربع سنوات صدرت التوجيهات وتحديدا فى شهر فبراير 2015 لإنشاء محور30 يونيو كمحور تبادلى موازٍ لقناة السويس، من أجل هدف واضح ومحدد وهو ربط محافظات القناة الاسماعيلية بورسعيد بمحافظات الدلتا الدقهلية والشرقية ودمياط، بالأضافة الى ربط مدن القناة بطريق الجلالة والصعيد، فى اطار المشروعات التى خطط لها جهاز تعمير سيناء التابع لوزارة الإسكان ضمن خطة الطرق لرؤية الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى يسهم فى زيادة الربط بين سيناء والدلتا، وتنفيذ المخططات المستقبلية لروافد المنصورة والمطرية والجمالية وجبل الجلالة والعاصمة الإدارية الجديدة، بالإضافة إلى ربط موانئ مصر « شرق وغرب بورسعيد ودمياط والإسكندرية والعريش وخليج السويس» ببعضها، بجانب رفع مقومات المناطق المحيطة من ارض زراعية على جانبى المحور ماديًا واقتصاديًا، وخلق فرص تنموية جديدة تسهم فى زيادة الدخل القومى المصرى، وتوفير فرص العمل، ووضع أماكن أثرية على خريطة السياحة كمناطق (تل دفنة وكفرى وجزيرة تنيس).
المحور سيساهم بشكل مباشر فى مضاعفة أعمال النقل من موانىء شمال القناة فى بورسعيد ودمياط وشرق التفريعة بما يرفع من تصنيفها ويحقق فرصا استثمارية غير مسبوقة ويساهم ايضا فى الإسراع من معدلات التنمية بشبه جزيرة سيناء كما أنه مخطط مستقبلا لربط المحور بطريق جبل الجلالة مما يساعد فى ربط موانئ شمال القناة بموانئ جنوب السويس الأدبية والعين السخنة والربط بمدينة المنصورة والجمالية والمطرية ليحقق التنمية الشاملة بكافة انحاء الجمهورية.
مدخل المحور
بدأت رحلتنا الى محور 30 يونيو من القاهرة متجهين الى طريق القاهرة الاسماعيلية الصحراوى من خلال محور الشاذلى قضينا أكثر من ساعة ونصف ثم عبرنا بوابة الاسماعيلية وعلى بعد ثمانية كيلو مترات وجدنا مدخل محور 30 يونيو حيث تظهر لافتة كبيرة باللون الأزرق مكتوب عليها محور 30 يونيو فى اشارة لكل العابرين من الطريق ان هنا مدخل هذا المحور الذى يفاجأ به السائقون، صعدنا الكوبرى المؤدى الى المحور فى طريق دائرى، منذ اللحظة الأولى تجد منظرا طبيعيا خلابا، طريقا على جانبيه تظهر المساحات الخضراء ما بين زراعات لأشجار الموالح مثل الفراولة وأيضا اشجار النخيل وفلاحين يحصدون الانتاج وسيارات تستعد لنقل المحاصيل الى كافة ربوع مصر لتؤكد رؤية القيادة السياسية فى ان هذا المحور سيساهم فى احداث نقلة تنموية لهذه المنطقة كما يخفف العبء عن محافظات بورسعيد والدقهلية والشرقية والإسماعيلية.
بعدما تشاهد ما يوجد على جانبى المحور من زراعات جمالية، يبهرك شكل العمل القائم على أرض الواقع سيارات نقل ونصف نقل ولوادر وكراكات وعمال تقف امام خلية نحل تتحدى التحدى، تسابق الزمن، تعلن للجميع ان عمال مصر يشيدون مصر الحديثة بسواعدهم مع قائدهم الرئيس السيسى، ثلاثة كيلو مترات فقط من مدخل المحور تجد بوابة تحصيل الرسوم صممت بتنظيم فائق، حارات للنقل واخرى للملاكى وكذلك للطوارئ تضمن السيولة المرورية وتعلن انتهاء التكدس على البوابة اثناء تحصيل رسوم «الكارتة»، الغرف الخاصة بموظفى تحصيل الرسوم تم الانتهاء منها بالكامل «سوبر لوكس» فى انتظار الافتتاح رسميا، تعبر البوابة لتجد العمال يعملون فى مرحلة تخطيط الطريق باللون الأبيض ووضع العلامات الإرشادية الخاصة بالكبارى والأنفاق والسرعات المقررة والحارات المخصصة للنقل الثقيل والملاكى.
16 كوبرى
بعد عبور بوابة تحصيل الرسوم « الكارتة» تجد الطريق مقسما إلى خمس حارات فى كل اتجاه ومحدد بحواجز خرسانية لتحديد حارتين لسير النقل بجميع أنواعه وحارات خاصة لسيارات الملاكى والسيارات، وذلك يضمن عدم سير النقل بجانب السيارات الصغيرة لتجنب الحوادث كما هو متبع فى طريق السويس، بعد ذلك ترى الكبارى التى تم الانتهاء منها ورصفها وتخطيطها ووضع العلامات الاسترشادية الخاصة بها، فيوجد 16 كوبرى منهم 10 كبارى رئيسية تطل على مصرف بورسعيد الرئيسى ومصرف القنطرة شرق وشادر عزام ومصرف الحسينية وترعة الصالحية والكسارة أبوشلبى السطحى وهيئة السكة الحديد وترعة الإسماعيلية والمحسمة والقاهرة الإسماعيلية الصحراوى، بالإضافة الى 6 كبارى فرعية عمودية تطل على مصرف القنطرة شرق والصالحية وفاقوس والفردان والكسارة أبوشلبى العلوى و36 الحربى ووادى الملاك، الكبارى تحمل كلمة « تحيا مصر» ويعلوها اللون الأحمر، سهلت العبور ما بين شرق وغرب الطريق كما انها حددت المخارج والوصلات التى سوف يعبر من خلالها السائقون.
و رغم انشاء هذه الكبارى الا ان الجهة المنفذة للمشروع شيدت 16 نفقاً عرضياً للسيارات والمشاة وهو ما يتواكب مع الطبيعة الجغرافية للمنطقة حيث تساهم الانفاق فى تنقل الفلاحين بسهولة لنقل محاصيلهم الزراعية وكذلك «المواشى» من الحقول الى «الغيطان» تم الانتهاء من رصف الانفاق واضاءتها وتخطيطها وبدأ بعض الفلاحين من العبور فيها للاتجاه من الشرق للغرب والعكس.
آخر خطوة
لم يعد يتبقى على افتتاح محور 30 يونيو سوى الانتهاء من اخرعدة كيلو مترات فى اخر المحور من اتجاه بورسعيد الجنوبى والتى يتم العمل على انجازها بشكل متواصل من خلال انجاز الرصف والطلاء والتنظيف فى اسرع وقت نظراً لأن التربة التى أنشئ فيها الطريق ضعيفة تتنوع ما بين بحيرات وارض زراعية فتم إنشاء نصف الطريق فوق الماء وهو ما تطلب جهدا خارقا وشاقا من الشركات المنفذة.