«فرحة منتظرة» فى بورسعيد

5494E710-0000-48B1-8373-3C1FB15E6998
محمد عباس

يترقب أكثر من نصف مليون مواطن بورسعيدى تدشين حركة العبور عبر نفق بورسعيد الجنوبى.. واستكمال اللحظة التاريخية، حين أكملت ماكينة الحفر العملاقة مهمتها فى حفر وتبطين نفق بورسعيد الجنوبى المار أسفل قناة السويس وظهرت للنور فى مشهد رائع بعدما أنهت بنجاح المهمة التى انطلقت فى شهرى نوفمبر وديسمبر 2016
وشارك فيها المئات من عمال ومهندسى بعض شركات المقاولات الوطنية، وجاءت نتائجها النهائية لتبهر العالم بأسره عبر معدلات أداء قياسية فى تاريخ إنشاء الأنفاق فى العالم.

لن تصدق هذا الحل للتخلص من الدهون الزائدة في غضون أيام شاهد بنفسك لن تصدق هذا الحل للتخلص من الدهون الزائدة في غضون أيام شاهد بنفسك
ومن جانبه، أعرب اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد عن شكر وامتنان أهالى المحافظه للرئيس السيسى على قراره التاريخى بشأن إنشاء أنفاق القناة الجديدة ومن بينها نفق بورسعيد الجنوبى الذى سيدفع حركة التنمية بمنطقة شرق بورسعيد وسيربط الوادى الأول بمحافظتى بورسعيد وشمال سيناء وما سيترتب على ذلك من إقامة مدن ومجتمعات عمرانية جديدة بشمال سيناء وشرق بورسعيد لتعظيم الاستفادة من سيناء واستغلال مواردها وإمكاناتها الطبيعية الهائلة والمساهمة فى تأمين الحدود الشرقية للوطن الغالى وإتاحة فرص العمل والسكن للآلاف من الشباب والخريجين.

أضاف الغضبان أن النفق الجديد طوله 3920 مترا جرى حفر 2851 مترا منها باستخدام الماكينة الخاصة، و1069 مترا بالحفر المكشوف ويضم النفق حارتين لمرور المركبات من الضفتين أسفل قناة السويس ويقع على بعد 70 مترا من سطح الأرض و44 مترا من صفحة القناة وجرى تبطين النفق من الداخل بحلقات خرسانية تتكون الحلقه منها من 9 قطع ويبلغ وزن الحلقه 112 طنا من الخرسانة المسلحة.

وقال: إن معدلات الإنجاز أبهرت العالم بالفعل ومن بينهم خبراء الأنفاق المارة أسفل المسطحات المائية والبحرية.

وقال العميد محمد بصلة مدير إدارة مرور بورسعيد: إن النفق الجديد سينهى للأبد أزمة عبور التريلات والنقل الثقيل والحاويات المتعاملة مع محاجر ومزارع ومشروعات شمال سيناء ورصفة الميناء المحورى الجديد ومحطة الحاويات القائمة بشرق بورسعيد بمعديات بورسعيد وبورفؤاد (معدية الرسوة وشرق التفريعة) وسينهى التكدس المعتاد منذ سنوات لتلك المركبات على ضفتى القناة والتفريعة خاصة بعدما تفاقمت الأزمة مؤخرا بدفع سيارات النقل الثقيل للعبور من معدية الرسوة ببورسعيد لتخفيف الأعباء على كوبرى السلام بالقنطرة ومعديات الإسماعيلية
وأدى ذلك لتكدس طوابير انتظار تلك المركبات على مدخل بورسعيد والطريق المؤدى لمعدية الرسوة علاوة على الارتباك المرورى أمام كوبرى النصر العائم الجديد من ناحية الرسوة لتقاطع مسار النقل الثقيل المتجه لمعدية الرسوة مع السيارات الخاصة المتجه لمدخل الكوبرى نفس الأمر يتكرر أمام معدية التفريعة من الضفتين وهو ما يشكل خطورة على العابرين بالطرق السريعة.

وأضاف أن النفق الجديد يستوعب بسهولة حركة عبور الحاويات والنقل الثقيل ويزيد من السيولة المرورية على طريق بورسعيد الإسماعيلية وطريق الشاحنات ببورفؤاد المؤدى لمعدية التفريعة وطريق التفريعة العادى أمام القرى السياحية والأكاديمية البحرية وأمام معدية التفريعة من الضفة الشرقية للقادمين من سيناء.

وفى جولة لـ«الأهرام المسائى» بالشارع البورسعيدى سجلت السطور التالية فرحة أهالى المدينة الباسلة بالنفق الجديد وبجميع المشروعات القومية الكبرى التى أطلقها الرئيس السيسى والتى استعادت بها مصر مكانتها وريادتها.

يقول عادل العاطفى – معاشات التربية والتعليم ـ إنه يعرف جيدا معنى افتتاح أنفاق جديدة وارتباط ذلك بالأمن القومى المصرى المرتبط أساسا بتنمية سيناء وإقامة مجتمعات عمرانية جديدة وتوطين أبناء مصر بتلك الأرض الطيبة التى ارتوت بدماء الشهداء لتحريرها والحفاظ عليها بجميع حروب مصر المعاصرة.

وأضاف أنه كان من بين طليعة من عبروا مع بدء معركة التحرير فى أكتوبر المجيد.. وسيزهو ببلاده وهو يعبر القناة قريبا من أسفل القناة.

يقول السيد رشاد: إن الأنفاق الجديدة ستنهى معاناة أبناء بورسعيد وبقية محافظات الجمهوريه المقيدين بكليات جامعة العريش وجامعة سيناء والذين يتحملون مشقة السفر للعريش ومدينة المساعيد بسبب الانتظار أمام معديات التفريعة وبورفؤاد، كما سيوفر النفق الجديد الوقت والجهد للمسافرين للسياحة والعمل بالمقاصد السياحية الشهيرة شمال وجنوب سيناء ومن بينها شرم الشيخ وطابا ودهب ونويبع؛ حيث لن يضطروا للوصول لنفق أحمد حمدى للعبور للضفة الغربية للقناة كما سيستفيد من النفق المسافرين للحج والعمرة من بورسعيد ومحافظات الوجه البحرى المتجهين للسعوديه برًا.

أشار إسلام عبد الجليل محام إلى أن الأنفاق الجديدة ستنقل ضفتى القناة نقلة حضارية هائلة حيث سينشر حركة العمران إلى قلب قطاعات شمال سيناء وشرق بورسعيد ويساعد على إقامة مدن سكنية جديدة وتعظيم الاستفادة من المدينة الصناعية الروسية المزمع إنشاؤها قريبا، والمزارع السمكية شرق القناة، علاوة على مناطق الزراعة الشاسعة بسهل الطينة والقرى الجديدة.