أصل الحكاية.. البيت الحديد أشهر مباني بورسعيد التاريخية.. استغله البريطانيون كقاعدة مدفعية ضد طائرات الألمان واستقبل ملكة فرنسا بعد انتصار الحلفاء

B19E241E-A8CC-4C61-9F4A-079C678434B5

B26B89FF-425F-40D9-8B60-382EEA7F8D29

14C1DC1C-DD77-48E5-980A-E8F26DBED2F9

51B61211-4A28-497A-BBBA-D70A0877A937

A2506716-06FC-458C-9244-3AF694FE6CB3

محمد الغزاوى
يعتبر البيت الحديد من أشهر المباني في تاريخ بورسعيد القديمة، وكان يقع في حى الشرق بتقاطع شارع السلطان عثمان الجمهورية حاليا بشارع أوجينى، وعرف عالميا باسم Eastern Exchange Hotel.

وترجع تسمية البورسعيدية له باسم البيت الحديد لأنه بني سنة 1884 من الكمرات والأعمدة الحديدية تتخللها الحجارة الحمراء، ومكون من سبعة طوابق وكان الغرض منه أن يحتوى بنكا ومكاتب للشركات.

إغارة الطائرات
عندما أنشىء البيت الحديد، أشاع أهالى بورسعيد وقتها أنه بنى لأغراض عسكرية، ووقتها لم يكن لهذه الشائعة أى مجال من الصحة، إلا أنها تأكدت فيما بعد أثناء الحرب العالمية الأولى عندما قامت القوات البريطانية بالاستيلاء عليه بعد إغارة الطائرات الألمانية على بورسعيد وأقاموا على سطحه مدافع مضادة للطائرات التى اثبتت فاعليتها ضد هذه الطائرات كما أقاموا محطة راديو لاسلكى أعلاه.

وعقب الحرب العالمية، قام باستئجاره المسيو سيمونينى، عميد أعمال الفندقة فى بورسعيد وصاحب كازينو بالاس، وأدخلت عليه عدة تعديلات ليصبح لوكاندة للنوم وبالدور الأرضى ومطعم فخم وتعاون معه أولاده فى إدارة هذا الفندق ومديره المسيو دارومونت وأنشأوا بارا وقاعة استقبال وكباريه أرستقراطى، كما كان ملحقا بحديقة الفندق مسرح صيفى كان يعرف بسينما ايسترن.

شخصيات عالمية
وحل بالبيت الحديد شخصيات عالمية وعظماء العالم، وكان من أشهر هؤلاء الملكة أوجينى عندما زارت بورسعيد كمواطنة عادية عام 1918 بعد نصف قرن من افتتاح قناة السويس لتتذكر أمجاد الماضى حين كانت امبراطورة فرنسا، وأيضا من أشهر الشخصيات التى أقامت فيه الفيلدارشال مونتجمرى بعد انتصار الحلفاء على المحور فى معركة العلمين، حيث وضعت الحرب أوزارها فى 7 مايو عام 1945 وجاء مونتجمرى إلى بورسعيد لتحية وتهنئة القوات الحليفة بالنصر، فنظم حكمدار بوليس القنال “أبلت بك” حفلا حضره من العاصمة اللواء فرينز باتريك باشا (حكمدار القنال السابق) وكانت صالة الشاى Cosy Tea Roam بالبيت الحديد تقام فيها المعارض والندوات، وفى الخمسينات كان المحافظ محمد رياض وحاشيته يحتلون الترابيزة الموجودة على ناصية البيت الحديد.

روح بورسعيد
وبمرور الزمن وتوالي الملكيات للبيت الحديد تقرر هدم هذا المبنى الذي كان من الممكن أن يبقى مئات السنين ليمد العديد من الأجيال برمز لروح بورسعيد.

وبرغم مرور السنين وإطلالها بعواملها إلا أنه لم تكن المهة بسهلة، فالبيت الحديد كان قويا جدا أمام المعاول وآلات الهدم وكان لابد من استخدام الأوناش لفك الدعامات والمسامير التى تربط الأعمدة والكمرات الحديدية.