الامين العام لحزب المصريين الاحرار ببورسعيد يهنئ الشعب المصري ويروي ملحمة تحرير سيناء من منظور آخر

received_1250993198387783

بورسعيد – آيه عوض

هنأ محمد صفا الامين العام لحزب المصريين الاحرار ببورسعيد الشعب المصري بمناسبة عيد تحرير سيناء ، الخامس والعشرون من أبريل ، معنوناً كلمته ” تحرير سيناء من منظور آخر “.
إستهل حديثه بهزيمه 1967 ، مشيراً أن تلك الهزيمة زرعت حالة من اليأس والإحباط بالمجتمع المصري ، وبخاصة بين جموع الشباب ، واصفاً إياهم بفاقدي الأمل في تحرير سيناء بعد تلك الهزيمة النكراء ، ومن جهة أخري إشتدت حرب الإستنزاف علي الجبهة .
واشار سيادته انه وبسبب البيانات الإعلامية التي بثتها وسائل الإعلام وقت الهزيمة أثرت علي الشعب المصري مما جعله يفقد الثقة في نتائج حرب الإستنزاف ، ولعب ذلك دوراً هاماً في إصرار الشعب المصري علي تحرير سيناء كاملة دون اي بديل عن تلك الإرادة ، ومن ثم التخطيط الاستراتيجي المحكم ، وصولا للإعجاز الحربي الذي تهشمت أمامه أسطورة جيش إسرائيل العظيم ، بانتصار اكتوبر ١٩٧٣ .
و لكن كل هذا لم يكن كافيا لاستعادة كامل الأرض المصرية ، التي أقسمت إرادة المصريين علي عدم التفريط في حية رمال منها ، فإستكمل السادات -رحمه الله – بإتفاقية السلام ، تلك التي تُعد معركة أخري خاضتها القيادة السياسية العسكرية ، بسلاح السياسة والتفاوض ، هذا التفاوض الذي صرّح صفا أن العديد من التيارات السياسية ، مصرية وعربية رفضت التدخل فيها.
وإستكمل حديثه بذكر المعركة القانونية لإستعادة طابا ، والتي رُفِع عليها علم مصر في التاسع عشر من مارس لعام 1989 ، وخروج آخر جندي صهيوني اسرائيلي.
وتناول سيادته في كلمته الاوضاع السياسية المعاصرة ، بداية من قرار الرئيس الأمريكي ترامب لنتنياهو بإعتراف أمريكي بسيادة الاحتلال الاسرائيلي لهضبة الجولان السورية ، وما ترتب عليه من القرار السوري برفض الدخول في مفاوضات السلام ، ففقد قرار ترامب شرعيته ، ثم تناول الحديث عن صفقة القرن وتبادل اراضي الدولة المصرية ، تلك التي كثرت عنها الاقاويل ، مشيرا ان عقيدة القوات المسلحة المصرية القتالية والسياسية والقانونية لن توافق علي مثل تلك العروض من الاساس. ، وعلي الرغم من نفي الادارة الامريكية لصفقة تبادل الاراضي ، لا زال هنالك من يتكلمون وكأنه واقع لانهم فاقدي الرغبة في البحث عن الحقيقة.
واختتم كلمته بعددٍ من الدروس المستفادة من احتلال وتحرير سيناء ، وتهنئة الشعب المصري والقيادة السياسية بعيد تحرير ارضنا الحبيبة سيناء، مؤكداً ان ما حدث علي مر التاريخ لعبرة تاريخية ان الهزيمة ليست بالضرورة اخر المطاف ، وان السياسة والتفاوض سلاح خطير لمن يعلم كيفية استخدامه ، كالسادات الذي أشاد بحكمته جميع السياسيين ، وبخاصة بعد القرار الأمريكي بشأن الجولان السوري المحتل ، وان رفض التيارات السياسية اليسارية والقومية لمفاوضات السلام أثبت امام العالم مخططاته عمليا ونظريا وقت اتفاقية السلام ، بل وبعدها أيضاً بأربعين عاما ، مشيرا الي ان الشعارات الرنانة ليست بالضرورة صحيحة ، وانما تحمل في طياتها العديد من الحقائق الزائفة.
وأشار ان العلم بالسياسة ضرورة ، ووجودها لضرورة في جميع المحافل الداخلية والخارجية ، مؤكداً ان ما تمر به مصرنا الحبيبة من مراحل سياسية تختلف في ظاهرها وأحداثها عن مصر ما قبل 1967 وحتي تحرير سيناء ، لتكرار سياسي تختلف فيه الأحداث والمسميات.
وضرب سياته عدة أمثلة علي ذلك ، مشبها حرب الاستنزاف التي خاضتها مصر بالحرب علي الارهاب الذي استهدف الدولة المصرية ، كذلك حرب الشائعات التي عانت منها مصر لسنوات طويلة انتصر عليها ارادة وقوة الشعب المصري ، ومعركة الاصلاح الاقتصادي التي قوبلت بالشعارات الرنانة ضدها ، مؤكدا ان الردود النهائية علي تلك الشعارات قريبة جدا.