المنجئونة.. حكاية دخول حلوى الطليان إلى بورسعيد

A0290A83-6ED3-49A6-B815-2B5ACED8922B

محمد الغزاوي
لكل بلد أكلات معينة ارتبطت إما بطبيعته الجغرافية أو بعادات توارثها الأجيال منذ قديم الأزل، فباتت ركائز أساسية خلال المناسبات والاحتفالات بالأعياد.

ولمحافظة بورسعيد خصوصية فى مأكولاتها، التى ارتبطت بموقعها الجغرافي الفريد، فقد تميزت بأكل سمك الشبار وهو نوع من أنواع أسماك البلطي الذي تعرفه معظم محافظات الجمهورية، ولكن أطلق البورسعيدية على الحجم الصغير منه الشبار وغنوا له على أنغام السمسمية وعشقه الكثيرون من زوار المدينة.

كما تميزت بورسعيد بالعديد من الأكلات التى ارتبطت بالمناسبات، ومنها السمنية والمنجأونة.

والسمنية هى التى يدخل الدقيق والسمن أو الزيت فى مكوناتها، وإذا غيرت المقادير وأضفت إليها قليلًا من «اللبن والفانيليا والخميرة» فيمكنك أن تأكل «المنجأونة»، وهى أكلة تشبه «البريوش» أو «الشريك» المشهور فى القاهرة.

وترجع قصة معرفة البورسعيدية بالمنجأونة إلى أن المدينة كانت تضم بين سكانها شواما وجريج وأرمن وطليان، بينهم من عمل فى التجارة، وبينهم صاحب فندق، وبينهم من عمل في البحر، ومن عمل حلوانيا.

ومن بين جميع هذه الجنسيات والطوائف كان هناك إيطالي الجنسية يعمل حلوانيا متخصصا فى صناعة فطاير مخبوزة شكلها جميل، وكان يرسمها على شكل قوقعة أو حلزون.

هذا وكان الإيطالى يبيع الفطيرة على “عربية زق” في شوارع بورسعيد وينادي على الناس للفت الانتباه بالإيطالي mangia una mangia una يعني “كلك واحدة أو خد لك فطيرة كلها”.

ومن ذلك التوقيت أصبحت الفطيرة تحديدا دونا عن باقي الأنواع من المخبوزات يقال عليها مانجي أونا و ثم اختصرها البورسعيدية في كلمة واحدة لتصبح منجئونة.

وارتبطت المنجئونة عند البورسعيدية بأعياد الربيع وشم النسيم، وبدأو يطورون أشكالها مع الاحتفاظ بمقاديرها للحفاظ على الطعم والرائحة لتتحول إلى مظهر من مظاهر الاحتفال والبهجة كمظهر الكعك والبسكويت فى العيد.