البيت الإيطالى بـ بورسعيد يحيا من جديد بعد الاتفاق على إعادة تشغيله.. صرح شاهد على الحرب العالمية الثانية.. ويضم آخر لوحة حجرية ضخمة في العالم لها صلة بالفاشية وموسوليني..صور

3ECA3248-1492-4EF6-9E93-D66BAA875BC6

E20EBD4A-558B-4C41-987E-498C7ED62F36

7DAF98E7-1C9F-44B9-8B86-1B5D76DD22C3

كتب محمد الغزاوى
يحتوى على اخر لوحة حجرية ضخمة في العالم بطول المبني لها صلة بـ الفاشية الإيطالية وموسوليني
عقب الحرب العالمية تحول جانبه الأيمن إلى المكتبة الأمريكية في فترة ‏الستينيات

يقع البيت الايطالي في نقطة متميزة على مدخل قناة السويس من الجهة الشمالية الغربية بمحافظة بورسعيد وعلى مقربة لا تتجاوز 500 متر من قاعدة تمثال ديليسبس التاريخية ويواجه حديقة التاريخ الأثرية.

وعلى الرغم من أن أغلب المواطنين بمحافظة بورسعيد وزوارها يعبرون بجواره يوميا، إلا أن القليل منهم يعرف تاريخ ذلك ‏المبنى الأثري العظيم، الذى شهد حقبة تاريخية مهمة في التاريخ الحديث وأحداث الحرب العالمية الثانية، كما أنه ‏يحتوى على اخر لوحة حجرية ضخمة في العالم بطول المبني ولتي لها صلة بالفاشية الإيطالية وموسيليني، الذي تحول إلى ‏مكان مهجور.

أنشأ البيت الإيطالي ببورسعيد عام 1935، وذلك خلال فترة الحرب العالمية الثانية، وكان سبب إنشائه أن يكون ‏مقرا للحاكم الإيطالي، حيث كان يتخيل الإيطاليون في ذلك الوقت أن النصر سيكون حليف إيطاليا وألمانيا.‏

كانت الجالية الإيطالية في وقت إنشاء البيت الإيطالي تعدادها مرتفع مقارنة بالجالية الفرنسية ببورسعيد، حيث وصلت ‏الجالية الإيطالية إلي 30 ألف مواطن بينما الفرنسية تراوحت ما بين 12 ألفا إلي 14 ألف مواطن.‏

وكانت الجالية الإيطالية تتجمع فيه بعد إنشائه، حيث كان يحتوي على مسرح ومكان للألعاب والترفيه، وعقب هزيمة إيطاليا فى الحرب العالمية الثانية تحول الجانب الأيمن من المبنى إلى المكتبة الأمريكية في فترة ‏الستينيات، والجانب الأيسر إلى سينما رويال .‏

هذا وما زال آثار تثبيت المقاعد الخاصة بالسينما موجود حتى الآن، والتي يمكن ملاحظتها عن النظر من فتحات ‏زجاج “الشبابيك المكسورة” من خارج البيت الإيطالي، لأنه غير مسموح الدخول إلي البيت الإيطالي المغلق منذ ‏سنوات.‏

ويوجد على واجهة البيت الإيطالي آخر حجر مكتوب في عهد موسولينى من تاريخ الحرب العالمية الثانية، حيث أن ‏حاكم إيطاليا أمر بصناعة لوحتين من الحجارة له في فترة الحرب، الأولي وضعها فى بلده والثانية في بورسعيد، ‏وأثناء الحرب تهدمت اللوحة الحجرية الموجودة في إيطاليا، ولم يتبقى سوى الموجودة في بورسعيد، لتكون آخر اثر ‏لموسولينى والحزب الفاشي في العالم.

وفي سبتمبر 2018، عاد الامل مجددا لإحياء التراث في ذلك المبني الأثري، خلال استقبال اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد، جان باولو مانتيني السفير الإيطالي بالقاهرة عقب الاتفاق على إعادة تشغيل البيت الايطالي وتفعيل أنشطته في المجالات الثقافية والفنية والسياحية.

ولم يكن نتاج اللقاء فقط مقتصر بين الجانبين المصرى والايطالي متوقف على إعادة الحياة إلى المبنى الاثري علي أرض بورسعيد وإنما جاء ليكون بحجم التعاون القائم بين مصر وايطاليا علي أرض بورسعيد والمتمثل في المشروع العملاق حقل ظهر التي تشارك شركة ايني الايطالية في إدارته.

كما أعلن السفير الايطالي، اتفاقه مع محافظ بورسعيد على بدء إنشاء المستشفى الايطالي بالمحافظة في مقر القنصلية الإيطالية، كما تقرر مساهمة الجانب الايطالي في إقامة معهد للفندقة واخر للتمريض.

وقال السفير أن بورسعيد ستشهد في الفترة القادمة عمليات نمو أكبر في مختلف المجالات بعد تشغيل مشروعات شرق بورسعيد وسيكون هناك تعاون من الجانب الايطالي في تنشيط الخطوط الملاحية التجارية والسياحية بين مصر وايطاليا عبر بورسعيد، كما سيتم زيادة خطوط الطيران بين البلدين لزيادة الرحلات السياحية الإيطالية إلى مصر.