إعلام بورسعيد ومبادرة ” لا للتنمر ” بمدرستي الجلاء و تنيس

عصام صالح

بدأت ظاهرة التنمر تنتشر بكثرة في الآونة الأخيرة وأصبحنا نرى التنمر في كل مكان في الشارع أو المدرسة أو الجامعة أو المنزل حتى في مكان العمل لذا عقد مجمع إعلام بورسعيد التابع للهيئة العامة للاستعلامات بالتعاون مع مديرية التربية و التعليم ندوتان بمدرستي الجلاء و تنيس الابتدائيتان ضمن مبادرة لا للتنمر بالمدارس استضاف فيهما الدكتور معتز الفقيري الأستاذ بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية ببورسعيد وحضرهما مديري المدرستين الأستاذ أسامة أبو المجد و الأستاذة وليفه السيد و الأستاذة منى العموري موجه الخدمة الاجتماعية و الأستاذ عصام صالح مسئول الاعلام التنموي بمجمع إعلام بورسعيد .
و صرحت الأستاذة مرفت الخولي مدير عام إعلام القناة و مجمع إعلام بورسعيد بأن المبادرة تأتي في إطار محور بناء الانسان الذي يتبناه قطاع الاعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات لتعزيز القيم و السلوكيات الايجابية و محاربة السلوكيات السلبية و العمل على بناء الشخصية القوية الايجابية القادرة على بناء الوطن .
وتناول الدكتور معتز في الندوتين تعريف التنمر وطرق التعامل معه وأسبابه وآثاره وأنواعه وعلاجه حيث أشار الى أن التنمر هو شكل من أشكال العنف والإيذاء والإساءة التي تكون موجهة من فرد أو مجموعة من الأفراد إلى فرد أو مجموعة من الأفراد حيث يكون الفرد المهاجم أقوى من الأفراد الباقين و قد يكون التنمر عن طريق التحرش أو الاعتداء اللفظي أو البدني أو غيرها من الأساليب العنيفة ويتبع الأشخاص المتنمرون سياسة الترهيب والتخويف والتهديد إضافة إلى الاستهزاء والتقليل من شأن الشخص.
و أضاف أن أشكال التنمر الرئيسية وهي التنمر اللفظي ويشمل الإغاظة والسخرية والاستفزاز والتعليقات غير اللائقة والتهديد و التنمر الجسدي ويشمل الضرب والعنف والصفع والطعن وغيرها من طرق الإيذاء البدني و التنمر العاطفي من خلال الإحراج الدائم للشخص ونشر الشائعات حوله و أنه يمكن أيضا أن يقسم التنمر إلى فئتين وهما التنمر المباشر الذي يتمثل بالضرب والدفع وشد الشعر والطعن والصفع والعض والخدش وغيرها من الأفعال المؤذية و التنمر غير المباشر وهو الذي يتضمن تهديد الشخص بالعزل الاجتماعي عن طريق نشر الشائعات ورفض الاختلاط معه ونقده من حيث الملبس والعرق واللون و الدين وغيرها من الأمور إضافة إلى تهديد كل من يختلط معه أو يدعمه .
و عن أسباب التنمرأكد أنه قد يعيش الشخص ظروفاً أسرية أو مادية أو اجتماعية معينة أو يتأثر بالإعلام أو قد يعاني من مرض عضوي ما أو نقص ما في الشكل الخارجي أو ربما مجموعة من هذه العوامل كلها والتي قد تؤدي في النهاية إلى أن يعاني من الأمور التالية والتي ستكون بدورها مسبباً لتحوله إلى شخص متنمر مثل
اضطراب الشخصية ونقص تقدير الذات و الإدمان على السلوكيات العدوانية و الاكتئاب والأمراض النفسية.
كما شرح أنواع التنمر التي تتمثل في التنمر في أماكن الدراسة و التنمر في أماكن العمل والتنمر الإلكتروني و التنمر الأسري و التنمر السياسي و آثار التنمر السلبية حيث يؤدي التنمر إلى مشاكل نفسية وعاطفية وسلوكية على المدى الطويل كالاكتئاب والشعور بالوحدة والانطوائية والقلق ويلجأ الفرد للسلوك العدواني نتيجة للتنمر، فقد يتحول هو نفسه مع الوقت إلى متنمر أو إلى إنسان عنيف و يزداد انسحاب الفرد من الأنشطة الاجتماعية الحاصلة في العائلة أو المدرسة حتى يصبح إنساناً صامتاً ومنعزلاً و قد يوصل التنمر الضحية إلى الانتحار حيث أثبتت الدراسات أن ضحايا الانتحار بسبب التنمر في ازدياد مستمر وخاصة بعد دخول التنمر الإلكتروني إلى الصورة.
كما تناولت الندوتين دور المدرسة في منع التنمر المدرسي حيث يتوجب على المدرسة تطبيق قوانين حازمة تمنع إيذاء أي طفل للآخر سواء كان الإيذاء بدنياً أو نفسياً و حماية كل طفل من التعرض للإيذاء داخل المدرسة فهي بيئة أمنة وهادئة بالاضافة الى تكثيف الرقابة والإشراف على الطلاب مما يضمن عدم تعرضهم للتنمر والخوف والذعر و تحفيز روح التعاون بين الطلاب ونشر المودة بينهم و أن يكون المعلم ملماً بمهارات التواصل وحل النزاعات بين الطلاب.
هذا و قد أشرف على تنفيذ الندوتين فريق الخدمة الاجتماعية بمدرسة تنيس الابتدائية الأساتذة أحمد عبد المجيد و حنان الجميعي و هويدا الموجي و أميرة غراب و زينب رضوان و بمدرسة الجلاء الابتدائية الأساتذة جيهان ريان و عليه أبو العطا .