على أوتار السمسمية.. “فرقة بورسعيد” رحلة من الفن الشعبى تتجاوز 54 عامًا.. “رامى” من مهندس مدنى إلى راقص.. و”سلمى” تركت المحاماة وتوجهت للرقص.. مدرب الفرقة: شاركنا فى 40 مهرجانا عالميًا.. صور

3DA044C9-3FCD-4DFC-998C-CB9649D45C21

1C022BA5-2586-4C33-A439-74D5E93F9F06

9697339A-4C22-4519-84E4-66A06B68FC19

598647C0-14F0-4186-91BF-A7946F335A38

24D16FA8-D48F-4729-AD89-D579837154C6

6435A17D-22C0-456A-B216-5E615BE82616

أسوان – ندى سليم

على أوتار آلة السمسمية، تشكلت ملامح فرقة بورسعيد للفنون الشعبية، لتعبر عن تراث وتاريخ فنى لمحافظة، من أبرز محافظات مدن القناة الباسلة، فمهما مر الزمن عليها لم تتغير ملامحها الفنية، وأدواتها الموسيقية البسيطة، التى عندما تعزف فى تناغم واحد تكون قادرة على جذب انتباه أى جمهور من أى دولة، ولعل أهم ما يميز الفرقة هو عمرها الذى يتجاوز عشرات السنين، وقدرتها على التعبير عن عادت وموروثات شعبية لم تتبدل برغم التطورات التى طرأت على صناعة الموسيقى.

آلة السمسمية.. بطلة العروض الفنية لفرقة بورسعيد للفنون الشعبية

“عمرها يتجاوز 54 عاما ظلت خلالها الفرقة تقدم العروض الفنية المميزة، التى تعبر عن محافظة بورسعيد”.. بهذه الكلمات بدأ محمد صالح، مدرب فرقة بورسعيد للفنون الشعبية حديثه عن نشأة الفرقة، مؤكدًا أنه تم إنشاؤها منذ عام 1964 على يد الكابتن محمد مراد أحمد، أهم الراقصين فى الفرقة القومية، الذى تعلم أصول الرقص الشعبى بالقاهرة، وحرص على تأسيس فرقة بالمحافظة؛ تعبر عن لونها الثقافى المميز، وعلى مدار السنوات لم تتغير فقرات الفرقة، والتى تعتمد على آلة السمسمية والدهلة والطبلة والناى، إلا أن آلة السمسمية ظلت بطلة كل الفقرات، التى نقدمها منذ نشأة الفرقة وحتى الآن.

وعن أهمية آلة السمسمية، كعنصر موسيقى رئيسى فى الفقرات المقدمة، أوضح مدرب الفرقة، خلال حديثه مع “اليوم السابع”، أنه من أهم أدواتنا الموسيقية، التى نشتهر بها عن غيرنا من الفرق، فهى آلة وترية مكونة من 13 وترا، وبرغم صغر حجمها، إلا أن لديها قدرة مميزة على تقديم مقطوعات ونغمات صوتية مميزة تجذب أى مستمع، موضحا: عندما نشارك فى المهرجانات فى الدول الأجنبية الجمهور يفاجأ بهذه الآلة، ودائما ما نسأل كيف لآلة بسيطة مثل هذه تصدر منها تلك الأنغام الساحرة”.

وحول الجوائز التى حصلت عليها الفرقة، أكد أن الفرقة شاركت فى أكثر من 40 مهرجانا عالميا، وأهم الجوائز التى حصلت عليها هى جائزة مهرجان باريس عام 1994، فضلا عن أنها تعد أول فرقة مصرية، تشارك فى المهرجان الدولى للرقص، الذى نظمته دولة فيتنام عام 2017، موضحا أنه يتم الاستعداد للمشاركة فى مهرجان بولندا فى يونيو المقبل، ومهرجان الرياض بالمملكة السعودية.

كلاكيت المعالق وأم الخلول و”إحنا البورسعيدية” أهم رقصات الفرقة

وأشار مدرب الفرقة، إلى أن عدد الأعضاء يبلغ 40 عضوا، 30 راقصا وراقصة، و10 أعضاء متخصصين فى العزف الموسيقى والغناء، مؤكدا أن أهم الفقرات الفنية بالفرقة هى رقصة السمسمية ورقصة “إحنا البورسعيدية” وكلاكيت المعالق ورقصة أم الخلول، فضلا عن تقديم اسكتش عن الفرح البورسعيدى، والصيادين.

وأوضح مدرب الفرقة أن أعمار الراقصين بالفرقة لا تتعدى 30 عامًا، ويتم التدريب لمدة 5 ساعات خلال 4 أيام بالأسبوع، مؤكدا أن الفرقة تسير على المنهج الروسى فى الأداء الحركى والذى يعتمد على الخطوات السريعة وقوة الأداء.

إحدى الراقصات بالفرقة تركت المحاماة من أجل الرقص الشعبى

وتروى سلمى الراوى، إحدى الراقصات بفرقة بورسعيد، 24 عاما، قائلة: علاقتى بالفرقة علاقة عشق فمنذ صغرى وأنا أحلم بالاشتراك بها وأطمح بالرقص على أنغامها، فالتحقت بهذا المجال عندما كان عمرى 8 سنوات وكنت أمارس هواية الرقص والتمثيل، وبرغم تخرجى فى كلية الحقوق قسم إنجليزى، إلا أننى فضلت الاستمرار فى الرقص الشعبى عن عملى كمحامية، لأن الرقص هو هوايتى الوحيدة حتى إذا كان العائد المادى غير ملائم”.

وأوضحت “سلمى”: التحقت بالفرقة منذ 6 سنوات، وما يميزها عن غيرها أنها تابعة إلى الهيئة العامة لقصور الثقافة وتسعى إلى التعبير عن تراث محافظة بورسعيد بأسلوب عميق، بخلاف بعض الفرق التى تقدم الفن الشعبى بشكل سطحى للغاية.

رامى من مهندس مدنى إلى راقص بفرقة بورسعيد: أعشق الرقص منذ طفولتى

فى حين أكد أحمد رامى، 23 سنة، أحد الراقصين بالفرقة: التحقت بالفرقة منذ 7 سنوات، وتركت عملى كمهندس مدنى حتى أمارس هوايتى المفضلة فى الرقص الشعبى، فمنذ صغرى وكنت أعشق العروض الفنية لفرقة رضا وكنت أمارس الرقص الشعبى بشكل عشوائى حتى التحقت بالفرقة وتعلمت كيف أقدم عرضا فنيا مميزا بخطوات مدروسة وأداء حركى ينعدم به عنصر الخطأ”.

وأشار “رامى”، إلى أن أبرز المهرجانات الدولية التى شارك بها كان مهرجان إيطاليا، حيث إنها من أكثر البلدان التى تفاعلت مع عروضنا وكان هناك “هوس” من الشعب الإيطالى بآلة السمسمية، وطموحى أن أدرب الفرقة وتطوير أدواتها الموسيقية بجانب السمسمية.

وأوضح محمد حسن، أحد الراقصين بالفرقة: أهم المشكلات التى تواجه الفرقة هى عدم تقديم الدعم لنا فى الدعاية والترويج الجيد لعروضنا الفنية، وعدم قدرتنا على المشاركة فى العديد من المهرجانات العالمية بشكل كبير، لذا لابد من وضع ميزانية جيدة للفرقة حتى نتمكن من إيصال الفن الشعبى عن بورسعيد لكل العالم.