وثائق قلعة الطينة بسيناء تاريخ ناطق لطريق الحج والتجارة بين مصر والشام.. صور

72137F87-7174-41CC-8AD8-5DCC2AB25429

31AF9AD7-5089-44CC-92E6-6A3E10A2DC1A

شمال سيناء ـ محمد حسين

كشف الدكتور سامى صالح عبدالمالك البياضى، مدير عام شئون مناطق آثار شمال سَيْنَاء، عن دور مهم لوثائق حوتها قلاع تقع فى نطاق شرق بورسعيد وشمال سيناء، وأهمها قلعة الطينة فى توثيق تاريخى لطريق الحج والتجارة، يجرى العمل أن يتم الاستفادة منها فى جعل المكان مناطق أثرية ومزارات ناطقة تعبر عن حقبة زمنية مهمة وفعالة فى تاريخ مصر.

وأوضح “البياضى”، لـ” بورسعيداليوم “، أنه يتبنى فكرة أن تكون هذه الوثائق تعد مدخلا جديدا لتقديم القلاع كمزارات سياحية بحيث لا تكون مجرد أسوار وأبراج صامته وتكون هذه المحتويات بمثابة ناطق بتاريخ المكان وأهميته.

وقال مدير عام شئون مناطق آثار شمال سَيْنَاء، إنه القلاع احتوت خلف أسوارها وأبراجها تاريخ البقعة التى تقع فيها، فإن كانت فى مدينة أو ثغر أو مِيْنَاء أو على طريق للحج وللتجارة فنجد أن وثائقها تشمل كل أحداث المنطقة، لافتا إلى أن من بينها وأهمها قلعة الطِيْنَة التى تقع فى الركن الشمالى الغربى من سَيْنَاء إلى الشرق من مدينة بورسعيد بأربعة وثلاثين كيلو مترات، وشمال غرب مدينة وحِصْن الفَرَمَا بثلاثة كيلو مترات، تتمتع بموقع ثغرى حدودى حاكم ومِيْنَاء مُتميز على طريق الساحل بين مِصْر وبلاد الشام.

أضاف البياضى، أن دور القلعة التاريخى يأتى أنها لعبت دوراً بارزاً فى صياغة تاريخها وتاريخ المنطقة منذ تشييدها فى آواخر العصر المملوكى وطوال العصر العثمانى حتى هجرها فى أوائل القرن الثالث عشر الهجرى/ التاسع عشر الميلادي.

ولفت مدير عام شئون مناطق آثار شمال سَيْنَاء، إلى أن وثائق هذه القَلْعَة بمثابة كنز علمى للغاية، ومجموعة وثائقها تُوجد فى دار الوثائق فى المجموعة المشهورة بالإشهادات الحمراء، وسبب شهرتها بهذا الاسم أنها مُجلدة بورق مقوى أحمر اللون، يبلغ عدد سجلاتها (345)، تُغطى المدة من 20 شهر شوال 952هـ الموافق 26 ديسمبر 1545م إلى شهر ربيع الآخر 1273هـ/ نوفمبر – ديسمبر 1856م.

ووأوضح البياضى، أن الوثائق ساعدت فى بناء نظام حامية القَلْعَة من حيث عدد أفرادها ووظائفهم وأسماء كثير من قادة القَلْعَة، والنظام المالى لها من حيث مقدار المواجب “المرتبات” التى كانت تُصرف لهم، وكذلك بعض أوقاف القَلْعَة والبُليدة الملاصقة لها التى كانت تحميها، وأعمال التجديد والتعمير فى القَلْعَة، والوظائف التى كانت تقوم بها بخلاف حماية الثغر والمِيْنَاء والملاحة فى البحيرة المجاورة فأنها كان منوط بها أشغال تصنيع الأسلحة والعدد الدفاعية التى كانت تستخدمها حامية القَلْعَ.