من مستثمري المنطقة الصناعية الحرة ببورسعيد لرئيس الجمهورية: هل من منقذ لنا من اغلاق مصانعنا؟

5E5E29DD-2055-49BD-BFB8-E4844A421B9C
نشوى الحوفي

س: ما معنى زيادة استهلاك مصنع من مصانع الانتاج لكمية الغاز المستهلكة من خلاله؟
ج: تعني زيادة الانتاج التي تعني زيادة التصدير وزيادة دخول للعمال.

س: ما الموضوع؟
ج: مستثمرين المنطقة الصناعية الحرة ببورسعيد المنتجين و المصدرين للخارج بالعملة الصعبة بخطوط انتاج ضخمة يشكون التعنت في توقيع غرامات بملايين عليهم نتيجة زيادة استهلاك الغاز الذي يدفعون فواتيره بالدولار. واليكم الحكاية يا طيبين.

يوم 24 ديسمبر 2018 وأثناء تواجدي في بورسعيد الحبيبة بدعوة من محافظها اللواء عادل الغضبان لالقاء محاضرة على مسرح اوبرا المدينة، عن الوعي القومي والتحديات المحيطة بمصر حاليا، التقيت قبل المحاضرة بعضاً من اعضاء جمعية مستثمري المنطقة الحرة العامة ببورسعيد. كانت كلماتهم تقطر أسى عن حال الاستثمار في بقعة كبورسعيد يفترض أنها فرصة لبلادنا يجب استغلالها كما يجب ودعم المستثمر فيها بكل الامكانيات.

وقال المستثمرون أنهم يقومون بتصدير ما يوزاي 50% – 60% من انتاج مصر من الملابس وحسب، ولكن لأن لديهم ما يقرب من 40 ألف عامل (في متوسط اربع افراد لاسرة كل عامل اي اننا نتحدث عن 160 الف مواطن)، كما انهم يمدون الشركات العالمية بخطوط الانتاج المطلوبة من مصر بدلا من ذهابها الى المغرب أو تركيا.

كل ما فات رائع و عظيم. ما المشكلة اذاً؟
كافة المصانع العاملة والمتواجدة في المنطقة الحرة تعاقدت مع شركة ايجاس لتوريد الغاز للمصانع بكميات محددة لكل مصنع في كل عقد و على ان يكون الحساب بالدولار. وارتضت الشركات لرغبتها في العمل وفتح المصانع والتزموا بدفع الفواتير واداء المطلوب منهم. ولكن مع زيادة الانتاج زادت حاجتهم الى زيادة في استهلاك كمية الغاز المقررة لكل مصنع وهو ما يعني زيادة الاوفر تايم للعمال مع زيادة الورديات. و امعانا في الالتزام بالقانون لجأوا إلى مجلس الوزراء في العام 2015 وكان برئاسة المهندس ابراهيم محلب الذي تفهم الموضوع واصدر قرار رئيس مجلس الوزراء القرار 2300 بتاريخ 22 اغسطس 2015 ونشر في الجريدة الرسمية ينص على:
بعد الاطلاع على قرار المجلس الاعلى للطاقة المنعقد بتاريخ 11 اغسطس 2015 وعلى ما عرضه وزير الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ووزير البترول والثروة المعدنية تقرر محاسبة الشركات الصناعية التي تستخدم الغاز الطبيعي في تشغيل مصانعها على اساس الاستهلاك الفعلي لها اعتبارا من 1 يناير 2011 ويلغى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1765 لسنة 2015 وكل حكم يخالف القرار.
وهو ما يعني ان تستهلك الشركات الغاز وتحاسب عليه بالسعر المتفق عليه حتى ولو تجاوز تعاقدها – لان زيادة الانتاج تعني زيادة استهلاك وتصدير و تشغيل وخير. عظيم … لا يا فندم…
ليه؟
وقعت شركة ايجاس التابعة للدولة غرامة على الشركات بمئات االالاف من الدولارات لتجاوزها الاستهلاك رغم قرار رئيس الوزارة رقم 2300. بعضهم جاءه غرامة بقيمة 315 الف دولار واخرين بقيمة 189 الف دولار وهكذا وهو ما يعني ملايين. وهو ما دفع ببعض شركات تصنيع و تصدير الملابس من غير المصريين الى اغلاق المصانع والعودة لبلادهم مثل رجل الاعمال اللبناني جمال سلام صاحب مصنع قناة السويس للملابس.
توجه المستثمرين لوزارة الاستثمار وحاولوا لقاء الوزيرة التي لم تلتقيهم و احيلت الشكوى الى الوزارة من قبل رئيس الادارة المركزية للمنطقة الحرة ببورسعيد والذي اعلمهم ان مستشار الوزيرة رد عليهم بأن الغرامات مال عام لا يمكن الغاؤها او تخفيضها وانه يمكن تقسيطها!!
المستثمرون يدفعون قيمة الاستهلاك الفعلي بالدولار.
المستثمرون يفتحون مصانع تنتج وتصدر وتشغل عماله
المستثمرون يصنعون ماركات عالمية تنتج انتاجها بيد مصرية
فهل من مجيب لشكواهم في وقت تعلن الدولة فيه تشجيع الاستثمار و القطاع الخاص وتذليل العقبات امامه لمواجهة المنافسة من دول كالمغرب و تركيا؟ وهل ننتظر هجرة مستثمر اخر؟

والاهم : إذا لم تتفرغ وزارة الاستثمار ووزيرتها للقاء كل مستثمر وحل مشكلاته مع باقي المؤسسات، فما أسباب وجود الوزارة؟