«البحر الأحمر» تبيع 4 سفن من أسطولها

b67da2bf-7dbc-48ec-aee4-432b865464ec

أمانى العزازى

باعت شركة البحر الأحمر للملاحة، خلال الفترة الماضية، 4 سفن، تبلغ حمولة السفينة الواحدة 6500 طن من أسطولها العامل فى الموانئ المصرية.

وقال مصطفى صبح، نائب رئيس مجلس الشركة «المال»، إن أحد أسباب بيع السفن الأربعة، القرارات التى أصدرتها وزارة النقل، منها قرار 488 لسنة 2015 المنظم للائحة الخدمات المقدمة للسفن فى الموانئ ومقابل الانتفاع بالمهمات الثابتة والعائمة.

وأشار إلى أن القرار أثر سلبيًّا على نشاط الشركة، وأدى إلى رفع تكاليف تشغيل السفن إلى ثلاثة أضعاف، إلى جانب أنه نص على الشركات الوطنية المالكة للسفن تعامل مثل الكيانات الخارجية، فيما يتعلق برفع العلم المصرى، وسداد الرسوم بالدولار، أسوة بالسفن الأجنبية.

وأوضح «صبح» أن بيع السفن جاء أيضًا للاشتراطات التى نص عليها القرار، بحث لا يتعدى عمر السفينة 20 سنة، كما أن تكاليف رسوم التسجيل واستصدار الرخص للمركب الجديدة باهظة للغاية .

وأضاف أن شركته تمتلك سفينة كانت تعامل معاملة السفن المصرية من الناحية النقدية قبل صدور القرار 488، وتدير 6 سفن أخرى لصالح الغير، واضطرت لبيع 4 سفن منها؛ لتقادم عمرها، وعدم إمكانية رفع العلم المصرى عليها، بالإضافة إلى زيادة رسوم التشغيل.

يذكر أن البحر الأحمر للملاحة، هى شركة مساهمة مصرية تم تأسيسها عام 1982 تمتلك سفينة واحدة فى الوقت الحالى، بعد إتمام عملية البيع، تعمل بالبحر المتوسط لخدمة التجارة من مصر لأوروبا، وتبلغ حمولتها 8500 طن حتى 18 ألف طن، إلى جانب إدارة 4 بواخر بضاعة عامة، وصب جاف، وتعمل بين موانئ البحر الأحمر والأسود وشرق المتوسط، لصالح الغير، واستحدثت خطا منتظما بمعدل رحلتين شهريا بين الأدبية وجدة لخدمة بضائع الرورو.

وقال «صبح» إن الشركة وكيل لشركة حديد عز، وتتولى القيام بتصدير الحديد الخام للسعودية الذى تجرى عليه أعمال معالجة.

وكشف نائب رئيس شركة البحر الأحمر للملاحة، عن زيادة ملموسة فى حجم صادرات المصرية من الأسمنت لدول الخليج، مشيرًا إلى أن تنوع البضائع المعدة للتصدير ودفع عجلة الصادرات المصرية من شأنه إنعاش سفن البالك وجذبها للتردد على الموانئ المصرية.

وأشار إلى الشركة وكيل للخط الأردنى المنتظم «حجازى وغوشة»، والهولندى -هان لاند- لنقل المواشي، لافتا إلى أن الخط الهولندى ينفذ من 3 إلى 4 رحلات شهرية، إلى جانب أنها وكيل لعدد من الخطوط الأخرى غير المنتظمة من أستراليا للبرازيل، مرورًا بدول الخليج، كونها تتولى إدارة 4 مواكب لصالح الغير، ولديها رخصة وكالة ملاحية لعبور قناة السويس والموانئ المصرية، ورخصة شحن وتفريغ بميناء الأدبية
.
وكشف نائب رئيس شركة البحر الأحمر للملاحة، عن عدة معوقات تتعلق بتحويل رسوم العبور الخاصة بالسفن بالدولار فى حساب هيئة قناة السويس، لافتا إلى أنها أثرت على أصحاب الشركات التى ليس لها فروع خارج مصر، واضطرت تلك الكيانات اللجوء لبعض كيانات الملاحة العاملة بنظام الكريديت، لسداد رسوم العبور .

وأضاف أن التوكيلات الكبيرة تعانى من منافسة تلك الشركات التى تقدم تيسيرات غير مسبوقة للخطوط الملاحية مقابل قيامها بأعمال الوكالة، لافتًا إلى أن الحد الأدنى لرسوم العبور للسفينة الواحدة 350 ألف دولار، وبالتالى تعتبر عبئا على وكيلها فى مصر، خاصة الشركات المتوسطة والصغيرة .

وحول سبل إنعاش حركة البضائع العامة وجذبها للتردد على الموانئ المصرية، قال إن حجم التجارة العالمية البينية المنقولة مازالت متراجعة منذ عام 2008، ونقص عدد المراكب مقارنة بمعدلات ما قبل 2008، لافتا إلى أن هناك انخفاضًا فى النوالين، وأصبحت تغطى نفقات التشغيل بالكاد.

على صعيد متصل، كشف «صبح»، عن تراجع شركته عن تنفيذ مشروع فى منطقة عتاقة بالسويس لإقامة ترسانة لإصلاح السفن بسبب الروتين والمعوقات الإدارية، التى حالت دون تنفيذ المشروع، مطالبًا الدولة بالاتجاه لدعم نشاط إصلاح، وصيانة وبناء السفن، وعمل ترسانة ضخمة بشرق بورسعيد، تستوعب معدلات السفن المتوقع ترددها على المنطقة بعد تشغيل المشروع.