تفاصيل أول صدام بين رئيس البرلمان ووزير شؤون مجلس النواب

79E28EFF-B643-4C48-A28C-AD946464B110

| كتب: محمود جاويش |

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم، صداماً وجدالاً حاداً بين الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب، وبين ممثل الحكومة المستشار عمر مروان وزير شؤون مجلس النواب، بسبب اعتذار وزير الإدارة المحلية عن حضور مناقشات قانون المحال التجارية، وهو ما فتح قضية تغيب الوزراء عن حضور المناقشات وإرسال مندوبين أو مساعدين عنهم، ما اعتبره رئيس مجلس النواب، تكرار من الحكومة غير مقبول بعد الآن.

وقال عبدالعال رداً على تغيب الوزير، أنه ليس هناك مجلس نيابي في العالم يعقد جلساته بدون حضور الوزراء، للرد على المسائل فوراً ولكن ما يحدث في هنا مرفوض، فحضور الوزراء ضروري لحل مشكلات بسيطة جداً، تحتاج لقرار من الوزير، وتابع: «لكن للأسف المجلس ماينفعش يتكلم لوحده» موضحاً أن البرلمان ينعقد 3 جلسات فقط كل 15 يومين ،على الحكومة أن تدبر مواعيدها، مشيراً إلى أن رئيس أحد اللجان اشتكى من عدم حضور الوزير المختص، لمناقشة قضية هامة، وهذا أمر لا يجوز، فالدستور نص صراحة على التعاون المباشر وتبادل وجهات النظر بين البرلمان والحكومة.

وتابع رئيس مجلس النواب موجهاً اللوم للحكومة :«احنا تجاوزنا المرحلة الصعبة وكنا مقدرين الوضع التي تمر به البلاد، وكلما طلبت الحكومة تشريع من البرلمان، كان المجلس يبادر ويناقشه ويقره، ويوافق على الاتفاقيات الدولية للمرور من هذه المرحلة» مؤكداً أن البرلمان عبر جيداً عن التعاون مع الحكومة، وعلى الحكومة أن ترد هذا التعاون «ماينفعش نعقد جلستنا بدون حضور الحكومة».

ورد المستشار عمر مروان وزير شؤون مجلس النواب، أن عدم حضور وزير التنمية المحلية اليوم، بسبب حضوره احتفاليات محافظة بورسعيد بعيدها القومي، وافتتاح عدد من المشروعات هناك، مؤكداً أن الحكومة لا يمكن أن تنفذ برنامجها بدون تعاون مع البرلمان.

ورد رئيس مجلس النواب مقاطعاً «مروان» قائلا: «مع تقديري واحترامي، لكن واضح أن وزير شؤون مجلس النواب لديه فهم خاطئ لدوره» موضحاً أن دور وزير شؤون مجلس النواب مجرد رابط بين البرلمان والحكومة، وليس معنى ذلك أن حضوره يغنى عن حضور الوزراء.

ورد «مروان» أن حضوره يؤكد أن الحكومة موجودة في البرلمان، وقاطعه «عبدالعال» قائلاً: هذا هو الفهم الخاطئ من الناحية الدستورية، موضحاً أن دور وزير شؤون المجلس، هو تسهيل التواصل بين البرلمان والحكومة، وهذه معاني بسيطة جداً.

ورد «مروان» أن من مهامه المسندة هو تمثيل الحكومة في البرلمان، وأن حضور الوزراء المتخصصون يكون في القضايا الفنية الخاصة بهم.

وسأل رئيس مجلس النواب، وزير شؤون المجلس قائلا: هل يمكن للمستشار مروان أن يأخذ قراراً حكومياً؟ ورد مروان أنه غير جائز.

وتابع عبدالعال أن البرلمان أصبح لديه مشكلة لابد أن ينهيها الوزير، وهي قاعدة أنه لا يمكن أن يحضر مساعدي الوزراء دون الوزراء، ولن يقبل المجلس أن تسير الأمور على هذا النحو، وتابع مستنكراً: «في أحد الجلسات، أرسلت الحكومة مدير إدارة، انا عندي مشكلة لابد أن ينهيها الوزير، والقاعدة هي لا يمكن أن يحضر مساعدي الوزير دون الوزير، ورد عمر مروان أن الحكومة ممثلة بحضور وزير شؤون المجلس، والوزير المختص يحضر فيما يخصه فقط».

ورد رئيس البرلمان رافضاً حديث الوزير: «شكراً سيادة الوزير، إذا كان هذا هو رد الحكومة».

وأنهى الدكتور على عبدالعال الجدال بين البرلمان والحكومة قائلا: حضور مستشار وزير التنمية المحلية وأحد مستشارين وزير العدل مناقشة مشروع قانون، ووافق البرلمان على حضورهم، ولكن هذا الوضع لن يستمر، ووجه حديثه لوزير شؤون مجلس النواب قائلاً:«احترامي وتقديري لكن هذا الرد لم تكن موفقاً فيه».