الوسطاء يمتنعون بقلم / شريف بدوى

FB_IMG_1544383228084

بقلم / شريف بدوى

تعتبر مهنة السمسرة من المهن التي تحتاج إلى قدرة على الإقناع والفهم والتقدير الجيد للأشياء مهما كانت ، وتعريف كلمة سمسار في اللغة هو مَنْ يتوسَّط بين البائع والمشترى لتسهيل صَفْقة تِجاريَّة أو عَقاريَّة ، وكلمة سمسار في الأصل كلمة فارسية ، ومع ذلك فهي معربة وقد استعملها العرب في زمن الجاهلية ،وهي الوسيط بين البائع والمشتري لإمضاء البيع أو (هو الدال على مكان السلعة وصاحبها) ومن المعروف أن مهنـة السمسرة العقارية والدعـاية والإعلان تعتبران من أكثر المهن تحقيقا لدخل مرتفع بدون رأس مال وقد كتب الكثيرون من الاقتصاديين ورجال الأعمال المفكرين عن ذلك، ويعتقد الكثيرون بأن مجال العمل بالخدمات العقارية هو عمل معروف ويمارسها العديد بسهولة ويسر ولا يحتاج إلا لمكتب وطاولة وبعض الكراسي وخط هاتف والقليل من العلاقات مع مكاتب عقارية وسماسرة عاملون بالسوق والباقي يعتمد على قدرتك على إقناع العميل بالبيع أو الشراء أو الإيجار، وقد أدى ذلك لانتشار المكاتب العقارية بالشوارع الرئيسية بكافة مدننا وبالتالي أدى لزيادة المنافسة على اكتساب نسبة اكبر من عمليات السوق دون الأخذ في الاعتبار مصلحة السوق نفسه .

هكذا عرف علماء الاقتصاد السماسرة فهم في نظري صناع التجارة ولكنى في هذا المقال اعرض بعض الأمور التي من الممكن أن تكون السبب الرئيسي في الوقت الحالي في انقراض مهنة السمسرة مع مرور الوقت وخاصة بعد امتناع السماسرة عن شراء الوحدات السكنية والاحتفاظ بها وبيعها لغرض الحصول على أرباح ولكنها بالفعل كانت مكاسب جنونية وللأسف يتحكمون في أسعار العقارات بشكل مخيف مما أدى إلى ارتفاع أسعارها في بورسعيد بالذات إلى أسعار جنونية في الآونة الأخيرة وخاصة بعد تعويم الجنيه المصري .

لا شك أن الدولة المصرية استطاعت أن توقف ارتفاع أسعار العقارات بضخها آلاف الوحدات من الإسكان الاجتماعي والفاخر والمميز وغير ذلك من المسميات للمناطق السكنية وخاصة إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة كما أنشأت بالفعل مدن جديدة مثل العلميين الجديدة والإسماعيلية الجديدة وغيرها من المدن التي ستخلق مجتمعات عمرانية تغزو مصر من خلالها الصحراء العقيمة لتنبض بها الحياة بشكل ملائم للمجتمع المصري وطبقاته وعقائده المختلفة .

إن الوسطاء العقاريين يلعبون دوراً مهماً في تحقيق التوافق بين أطراف السوق العقاري وتسهيل إتمام معاملات البيع أو التأجير بالقطاع، ولكن مباشرة بعض الأفراد لهذه المهنة بصورة غير رسمية، أثر بالسلب، حيث ينظر إليها البعض باعتبارها مهنة من لا مهنة له ، هكذا كتب الكتاب عن مهنة السمسرة ، ومن جانب آخر تعتبر زيادة انتشار منصات التسويق الإلكتروني، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو المواقع الإلكترونية المتنوعة، أسهمت في سحب البساط من تحت أقدام الوسطاء العقاريين، إذ يمكن لصاحب العقار تسويق وحداته السكنية مباشرة، وفي ذات الوقت ويفضل كثير من العملاء الاطلاع على الوحدات السكنية المتنوعة المعروضة عبر المواقع الإلكترونية المتخصصة في التسويق العقاري، لاسيما مع توفر فرص الاستفادة من تحديد خيارات عديدة للبحث من حيث السعر والمساحة وعدد الغرف والموقع والمواصفات، مع الاطلاع على صور متنوعة لكافة جوانب الوحدة المعروضة للبيع ، وأيضاً تحتل وسائل التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«تويتر» و«سناب شات» و«انستجرام» مكانة مهمة في مجال التسويق العقاري حالياً، مع لجوء كثير من الملاك والمؤجرين لعرض وحداتهم السكنية للتسويق عبر هذه المواقع، واهتمام كثير من الراغبين في شراء أو استئجار العقارات للاطلاع على الوحدات المعروضة إلكترونياً، تجنباً للتعامل مع السماسرة .

قد تتراجع مهنة السمسرة في العقارات ولكنها قد تغزو سوقا آخر قد لا نعرفه في الوقت الحالي ولكن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، وفى نهاية كلماتي ادعوا الله أن تعبر مصر وشعبها العظيم إلى حياة كريمة بإذن الله