أولياء أمور يطالبون بحذف الحشو من المناهج قبل امتحانات نصف العام

AE7E579D-C0A9-4F0E-B5EA-9600293C20E4

آية صلاح
يغرقون بين أكوام الكتب، مشتتين بين مناهج تعليمية متخمة بالمعلومات وبالحشو الذى لا فائدة منه.

ومع اقتراب موعد امتحانات النصف الدراسى الأول، هرع أولياء الأمور إلى المدارس يسألون عن نشرة المحذوفات من المنهج، التى اعتادت الوزارة أن تخفف بها عن كاهل الطلبة، إلا أن تأخر تحديد المحذوفات أشعل غضب أولياء الأمور، لعدم استطاعة أبنائهم استيعاب المزيد من الدروس.

وتتوالى مناشداتهم للإدارات التعليمية والوزارة سرعة الإعلان عنها، إلا أن الرد دوماً يأتى: «ما جالناش نشرة رسمية».

تأخر الإعلان عن قائمة المحذوفات يثير الغضب
تعيل دعاء عابدين أربعة أطفال فى سنوات دراسية مختلفة، لديها عبدالرحمن سليمان فى الصف السادس الابتدائى، وعمر سليمان فى الصف الثالث الابتدائى بمدرسة المستقبل التجريبية بالعاشر من رمضان: «المنهج صعب جداً على الأطفال، كله حشو وما اتحذفش منه أى حاجة خالص، والسنة قربت تخلص وفاضل أقل من شهر على الامتحانات».

توجهت «دعاء» إلى المدرسة مراراً وتكراراً تسأل عن نشرة المحذوفات، لكن لم يُعلن سوى المحذوف من مادة العلوم باللغة الإنجليزية (الساينس)، وحاولت التواصل مع الوزارة بشتى الطرق: «وصلت لرقم الواتس اللى الوزارة فاتحاه للشكاوى محدش بيرد علينا، وعلى صفحة الفيس بوك اللى بيرد علينا حافظ مش فاهم، إحنا أعصابنا دابت وولادنا نفسيتهم تعبت». اضطرت «دعاء» إلى إلغاء الوقت الترفيهى الخاص بأولادها وضمه إلى الوقت المخصص للدراسة: «كنا كل خميس وجمعة بنروح النادى، اضطريت ألغيها عشان نلحق نخلص اللى ورانا»، تسهر بجانب أطفالها حتى الواحدة صباحاً: «المدرسين فى المدرسة واقفين فى الشرح عند الوحدة الثانية، مش عارفين يكملوا الوحدة الأخيرة ولا هتتلغى، حرام أذاكر درس ويرجع يتلغى». وأخيراً عندما نفدت حيلها دشنت هاشتاج «أين المحذوفات؟ السنة بتخلص».

عشرات الرسائل يرسلها فادى خيرى، ولىّ أمر، منذ بداية العام الدراسى، لتحديد الأجزاء الخاصة بالاطلاع فقط من المنهج الدراسى: «محتاجين نعرف راسنا من رجلينا، بالشكل ده على ما تيجى النشرة هنكون خلصنا المنهج وهيطلع المحذوف من اللى ذاكرناه، الأيام بتجرى والامتحانات على الأبواب».

يقع أطفال «فادى» تحت وطأة ضغط المدرسين فى شرح الدروس بسرعه تعرقل استيعابهم بحجة أن الخطة الدراسية تنتهى آخر ديسمبر ولا بد من الانتهاء من شرح كافة الوحدات، ولم يتم حتى الآن الإعلان عن الأجزاء المحذوفة: «كان لا بد من النظر بعين العطف والأبوة للأطفال من الصف الرابع الابتدائى وحتى الإعدادية، خاصة فى مادتَى العلوم والدراسات لأن الكم المقرر كبير والمادة العلمية أصعب من قدراتهم».

سماح زكريا، من أولياء الأمور المتضررين من تأخر الإعلان عن المحذوفات من المناهج الدراسية: «مش معترضة إن طفل 9 سنوات ياخد دراسات وعلوم بهذا الكم الهائل، لو كان الأسلوب أيسر؛ لكن هذا المنهج العقيم صعب على الطفل فهمه، خاصة إنه بيدرسه بالإنجلش».

تشرف «سماح» على المذاكرة لأولادها بشكل يومى: «رغم إنى جامعية ومش جاهلة وبدى دروس خاصة فى البيت وأرجع أشرح أنا تانى، ماشيين فى المنهج بالعافية، مصطلحات كتير مكلكعة وتفاصيل مالهاش لازمة الولاد مضطرين يذاكروها». تتبع «سماح» نهجاً صارماً فيما يخص المذاكرة: «ماعنديش تليفزيون ولا تابلت ولا كمبيوتر ماعدا خروجة يوم السبت فقط، بخرج فيها النادى مع الولاد بالكتب عشان أذاكر الدروس وأحاول أبسّطهالهم».