التكاتف والتراحم سلاح المصريين ضد الإرهاب بقلم / شريف بدوى

received_2321200344779399

بقلم / شريف بدوى

تعتبر مصر من الدول المستهدفة من المنظمات الإرهابية وقد تكون زراع لدول تستخدمها للنيل من الشعب المصري عبر ذريعة الفتنة بين المسيحيين والمسلمين ، وقد تظهر هذه الحوادث الإرهابية حين تسعى مصر إلى النهوض نحو التنمية والبناء للوصول إلى دولة قوية لها القدرة على فرض سياستها في المنطقة والعالم ، وهذا ما يحدث ألان في عصر الرئيس عبد الفتاح السيسى الرجل الذي استطاع أن يوحد المصريين مسيحيين ومسلمين لكي يكونوا في خندق واحد يحارب الفقر والجهل والمرض من خلال إقامة المشروعات القومية التي انعكس إنتاجها على الشعب المصري في الآونة الأخيرة ، ولا شك أن الحادث الإرهابي الذي استهدف أتوبيس يقل أقباط لدير الأنبا صموئيل بالمنيا، عصر أمس الجمعة و تسبب في سقوط قتلى و مصابين دليلا على أن سياسة الحكومة المصرية تسير في خطى مستنيرة نحو بناء دولة قوية ولهذا يسعى أعداء الوطن إلى وقف هذا التقدم لغرض دنيء ينتمي لأحد السياسات العدائية ضد مصر وهذا لن يحدث بإذن الله لأنها مصر المحروسة .
لا شك أن الإرهاب وسيلة دنيئة وخسيسة لفرض سياسة فكر معين أو دولة ضعيفة لا تستطيع تنفيذ أجندتها في المنطقة بالقوة العسكرية ، ومن الممكن أن يكون الإرهاب حسب التعريفات الدولية لا يوجد لديه أهداف متفق عليها عالمياً ولا ملزمة قانوناً، وتعريف القانون الجنائي له بالإضافة إلى تعريفات مشتركة للإرهاب تشير إلى تلك الأفعال العنيفة التي تهدف إلى خلق أجواء من الخوف، ويكون موجهاً ضد أتباع دينية وأخرى سياسية معينة، أو هدف أيديولوجي، وفيه استهداف متعمد يتم إعادة استخدام تكتيكات مماثلة من قبل المنظمات الإجرامية لفرض قوانينها ، وبسبب التعقيدات السياسية والدينية فقد أصبح مفهوم هذه العبارة غامضاً أحياناً ومختلف عليه في أحيان أخرى. الجدير بالذكر أن المسيحيين قد عانوا منه بسبب استهداف الجماعات المتطرفة لهم وأيضاً الإسلام في الوقت الراهن قد نال نصيب من هذه العبارة لأسباب سياسية تحكمها صراعات دولية وإقليمية .

إن وحدة المصريين تظل هي الدافع الحقيقي والمؤثر نحو ثبات الوطن وقوته عبر العصور فلن تستطيع مصر أن تنتصر على أعدائها سوى بالتكاتف والتراحم بين أبناء الوطن الواحد فكلنا مصريين ، وقد نحتاج في هذا الوقت إلى المزيد الحب بين بعضنا البعض ومشاركة الشباب في وضع سياسات المستقبل وهذا ما فعله الرئيس المصري من خلال إقامة منتدى شباب العالم الذي يعقد في نوفمبر من كل عام الذي سيتم افتتاحه اليوم السبت 3 نوفمبر ولمدة ثلاثة أيام يحكى فيه شباب مصر انجازات بلاده وأيضا يناقش المشاكل التي قد تكون عائق أمام مصر في تحقق التنمية والبناء في المستقبل ، ويشارك في المؤتمر أكثر من مائة وخمسون دولة حول العالم في شرم الشيخ مدينة السلام .

لا شك أن التقدم الحقيقي نحو بناء وطن قوى هو التعليم والقضاء على الأفكار المتطرفة التي تعتبر ركن من أركان الإرهاب والمجرمين حول العالم وليس في مصر فقط ، فيجب على الدولة أن تهتم بالتعليم الجيد الذي لا يتم إلا بوجود معلم قادر على غرس القيم النبيلة وروح الانتماء للوطن ، كما لا ننسى دور الأزهر الشريف فهو منارة الإسلام في العالم وأيضا الكنيسة فهي منبر الوعي والإرشاد في العالم المسيحي ، ويأتي الدور الأقوى والمؤثر وهو الإعلام الذي من خلاله نستطيع أن نرسل للشعب كل ما يحتاجه إلى تحقيق البناء والتنمية ليس بناء الوطن ككل ولكن من خلال بناء الأسرة في المنزل والمصنع وكل أماكن العمل المختلفة .

أتمنى أن يكون هذا المقال مفهوم لكل من يقراه وادعوا الله أن يهدى كل عاصي إلى الرشد وتحيى مصر إلى الأبد بإذن الله بوحدة شعبها وجيشها العظيم .