الدروس الخصوصية فى بورسعيد بين السلب والايجاب بقلم / شريف بدوى

received_1783981978307292
بقلم / شريف بدوى
تعتبر الدروس الخصوصية فى مصر عامل مؤثر وقوى فى تحقيق النجاح والوصول الى المجموع الذى يرضى الاسرة والطالب بشكل عام ، وذلك بسبب ضعف المدارس الحكومية فى تحقيق هذا الهدف ليس لضعف المدرس ولكن لقلة الامكانيات وضعف المناهج الدراسية للمراحل التعليمية المحتلفة

قد تكون محافظة بورسعيد فى الفترة الاخيرة حققت انجازا فى العملية التعليمية من خلال تفوق ابنائها الطلاب فى الثانوية العامة والفنية وحصولهم على مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية ، ولكن من وجهة نظرى فان المحافظة اتخذت نفس السبيل الذى اتخذته الاسرة المصرية فى تحقيق النجاح والتفوق وهو الدروس الخصوصية والتى تم نقلها من منازل المدرسين والسناتر الى المدارس الحكومية حيث تم اجبار المدرس وولى الامر على ان تلعب المدرسة دور البطولة فى الدروس الخصوصية داخل محافظة بورسعيد بدلا من العمل على منعها وتخفيف العبء على الاسرة البورسعيدية فى ظل الاصلاح الاقتصادى الذى تتخذه مصر فى الوقت الحالى للوصول الى تحقيق العدالة الاجتماعية وحياة كريمة للمواطن المصرى بشكل عام

ان مديرية التربية والتعليم فى بورسعيد هى المحرك الاساسى للعملية التعليمية بمراحلها المختلفة ولها دور هام ومؤثر فى سير العملية التعليمية من خلال تحفيذ الطلاب على الحضور الى المدرسة ووضع اليات تحقق ذلك من خلال ادارتها لجميع مراحل التعليم الحكومى والخاص ، ولكن هنا لم تشعر الاسرة البورسعيدية بدور ايجابى من هذه المؤسسة فى تحسين العملية التعليمية فى المدارس الاعدادى والثانوى العام والفنى ولكن قد تكون المرحلة الابتدائية فى تحسن من خلال تحقيق السعى المستمر من المدارس لتحقيق الجودة وايضا التزام التلاميذ فى الحضور يوميا ، وهذا يعتبر من الاعمال الجيدة والايجابية للمؤسسة التعليمية فى بورسعيد

لا شك ان القيادة السياسية المصرية تسعى بكل جهد لتحسين التعليم فى مصر لانه السبيل الوحيد الذى نستطيع من خلاله تحقيق التنمية والبناء ، ولكن هذا لم يتحقق سوى بالتعاون بين الاسرة والمؤسسات التعليمية المختلفة ، وانا اتحدث فى هذا المقال عن الدروس الخصوصية وكيفية القضاء عليها بشكل يمنح الطالب حقوقه التعليمية وايضا يستطيع ان يمنح المدرس حياة كريمة ، وحتى يتحقق ذلك يجب ان نتعاون معا الحكومة وهى ممثلة فى محافظة بورسعيد ومديرية التربية والتعليم والاسرة وايضا الطالب ، فعندما نجد ان الحكومة تسعى لغلق اماكن الدروس الخصوصية وتعمل على توفير مجموعات التقوية فى المدارس لكى تكون بديلا عنها فهذا عمل ايجابى بالفعل ، ولكن عندما تصدر الحكومة بيانا يمنع الدروس الخصوصية فى المدارس لبعض مراحل التعليم دون اسباب فهذا يعتبر عملا سلبيا يجعل الاسرة البورسعيدية تبحث عن مراكز للدروس الخصوصية فى مكان اخر خوفا على اولادهم من التاخر فى تحصيل المناهج العلمية عن غيرهم وهذا يعتبر حق من حقوقهم مع العلم ان هذا قد يكلفهم عبء مادى اكثر

ان القضاء على الدروس الخصوصية فى مصر كافة وليس فى بورسعيد فحسب يحتاج الى خلق نظام تعليمى جيد وقادر على تقديم العلم والمعرفة لابنائنا الطلاب بشكل جيد وملائم للمجتمع ، وقد وافقت الحكومة المصرية على النظام الجديد للتعليم فى مصر الذى يتم تطبيقه هذا العام حيث عرضت وزارة التربية والتعليم هذا النظام على المجتمع المصرى والذى ايده البعض وعارضه البعض الاخر ولكنى اتمنى من الله ان يحقق هذا النظام كل ما تتمناه الاسرة المصرية لاولادها باذن الله ويكون سبيلا للقضاء على الدروس الخصوصية التى مازالت العامل الاساسى فى اهدار ميزانية الاسرة وعنائها حتى الان ، وفق الله محافظ بورسعيد الى ما هو خير لمصر وبورسعيد ان شاء الله