أنقذوا أطفالكم من مخاطر المحمول

46164726-D9BE-4194-A448-A8A3363C1E57
عبير المليجى

تطالعنا يوميا الدراسات العلمية عن مدى ضرر أجهزة المحمول على صحة الإنسان عامة وعلى الأطفال على وجه الخصوص، حيث ثبت أنها تضر بأنسجة أجسامهم التى تمتص الموجات الكهرومغناطيسية ثلاث مرات أكثر من البالغين، كما تضر جهازهم العصبى وتتوغل فى أنسجة الرأس والمخ مع طول مدة التعرض لتلك الموجات، وأنه كلما صغر سن الطفل ازداد الخطر والضرر وقد يكون عرضة للإصابة بسرطان المخ.

د.جمال شفيق أحمد، أستاذ العلاج النفسى بقسم الدراسات النفسية جامعة عين شمس يعلق على هذه الدراسة قائلا: أثيرت حول جهاز الهاتف المحمول الكثير من التحذيرات الطبية والتى أشارت معظمها إلى أن هناك آثارا صحية ضارة ومدمرة نتيجة كثرة استخدامه خاصة على الأطفال، وأن وجوده بالقرب من المولود خاصة فى بداية شهوره الأولى قد يصيبه بمرض التوحد، ويؤثر على جهاز المناعة الذى لم يكتمل نموه بعد فى هذه السن المبكرة، وقد أدرجت منظمة الصحة العالمية التلوث الناجم عن موجات أجهزة المحمول بأنه تلوث شديد الخطورة مما يتـسبب فى وجود أمراض خطيرة مثل: تدمير الحمض النووى لدى الأطفال، فقدان الذاكرة، وتشتت الانتباه والتقلبات المزاجية والتوتر العصبى واضطرابات فى الدورة الدموية وغيرها من الأمراض الخطيرة.

ويضيف هناك أيضا أضرار جسيمة للمحمول منها إدمان الأطفال لاستخدامه فى المنزل والمدرسة وعند زيارة الأصدقاء والأقارب دون توجيه ورقابة، وهذا كفيل بإهدار وقتهم فيما لا فائدة منه ليشغلهم عن أداء أدوارهم اليومية الأساسية كالتفاعل مع الأسرة أو ممارسة نشاط رياضى ومذاكرة دروسهم..كما أن الإفراط فى استخدام الانترنت دون رقابة يجعلهم يشاهدون بعض الممارسات الخاطئة التى تفوق عقولهم وتصوراتهم، مما ينعكس على أفكارهم وسلوكهم وتصرفاتهم..

ويضيف أن شغف الآباء والأمهات بمتابعة أطفالهم وهم خارج المنزل بكثرة الاتصال تضعف من شخصيتهم واعتمادهم على أنفسهم، وتحولهم الى أشخاص معتمدين على الآخرين لا يألفون تحمل المسئولية.. كما ثبت أن استخدام الطفل فى السن الصغيرة لأجهزة المحمول يوسع شبكة علاقاته الاجتماعية خارج نطاق الأسرة مبكرا وهذا غير مناسب من الناحية النفسية والتربوية والأخلاقية.

أخيرا يقدم د.جمال مجموعة من التوصيات للتخفيف من تلك المخاطر أهمها:

يجب ألا يتعامل الأطفال مع أجهزة المحمول إلا بعد سن العاشرة، ويقتصر على الأمور المهمة والطوارئ فقط من أجل سلامتهم. وفى حالة الضرورة لوجود المحمول مع الطفل، يستحسن أن يكون جهازا بسيطا أو بعيدا عن كل التقنيات المتطورة الأخري. ويقتصر استخدامه خلال فترة وجوده خارج المنزل بهدف المتابعة والتواصل عند الضرورة، ويمكن استخدام أسلوب الرسائل بدلا من المكالمات والمحادثات.. ويجب التنبيه هنا ألا يضع الطفل هاتفه المحمول فى الحزام أو أى غلاف به معدن لأن ذلك يزيد من نسبة امتصاص جسمه للموجات الكهرومغناطيسية، ويجب على الأطفال تجنب استخدام سماعات الأذن نهائيا فى أثناء استخدامهم لأجهزة المحمول.وعلى الأسرة المتابعة المستمرة لما يحتويه المحمول الخاص بالطفل من أسماء غريبة و رسائل غامضة.

ويمكن إقناع الطفل بالحوار والنقاش الهادئ بمخاطر المحمول دون ضغط أو أوامر جافة.