معرض مفتوح في حارة المنير بحي العرب بريشة الفنان البورسعيدي العالمي ” علي صالح “

40376886_318398905386276_4449770909623910400_n

منال الغراز

ومازال الفنان التلقائي البورسعيدي العالمي ” علي صالح ” بيهرنا بإبداعه وفنه وأفكاره اللامحدودة علي جدران بورسعيد وهذه المرة معرضا مفتوحا في حارة المنير المتفرعة من شارع التلاتيني والقليوبية امام قسم العرب وهي حارة ضيقة ولكنها اتسعت بجمال رسوماته التلقائية الشعبية المبهرة .

والمعرض دعوة مفتوحة لزيارة نتاج فكر وابداع لتغيير ملامح القبح الي معالم الجمال ونتمني تعميم هذه الأفكار العالمية علي معظم المناطق في بورسعيد لنشعر بالجمال والرقة والحسن والالوان البديعة حولنا وفي حياتنا

والأسطورة عم “علي صالح ” الفنان صاحب اللوحات والجداريات الفنية الخالدة في مدينته ” بورسعيد ” التي عشقها حتي النخاع ، هذا الرجل العظيم متوسط التعليم ولكنه فنان بالفطرة وتشهد أعماله الفنية بمدى الموهبة التي منحها الله إياها .

عم ” علي صالح ” لمن لايعرفه تلميذ عم ” طه شحاتة ” وأحد فناني الشارع القدامى في بورسعيد وصاحب المفردات والتيمات الشعبية القديمة ” الخمسة وخمسية “و ” اطباق الفاكهة ” على عربيات الفواكهة والخضار ، و عبارات “حج مبرور وذنب مغفور ” على بوابات بيوت الحجاج و” عروسة البحر ” وغيرها من الفنون التشكيلية الشعبية التي شكلت وجدان منازلنا القديمة وكانت أحد عناصر بيئتنا التي عاصرها أهل بورسعيد في فترة مضت ويذكرونها بكل خير .

عم ” علي ” أيضا هو مراكبي الست ” ام كلثوم ” ، فعندما زارت رأس البر في عام 1952 بدعوة من الصحفي الراحل ” محمد التابعي ” اصر أن يقود لها المركب الصغير ” الفلوكة ” كما يطلقون عليها وكانت العظيمة ” أم كلثوم” خجلة بسبب ملابسها القصيرة نسبياً فخلع لها شاله وقام تغطية اقدام ” الست ” .

عم ” علي صالح ” الذي يتألق دوما في تزيين جدران الباسلة ” بورسعيد ” من مجسمات و لوحات فنية ، فمن منا لم يشاهد كأهل ” بورسعيد ” سواء كنت واحدا من عشاق الفن أو لم تكن امضائه المميز علي لوحاته البديعة التي تزين جدران المقاهي و اسواق السمك وكل الأماكن الشعبية وداخل المنازل حتي بلوحات أثرية نادرة لمن يقتتيها ، وأيضا الجداريات الباهرة التي تحكي عن بورسعيد ونضال شعبها وتزين أهم الأماكن في بورسعيد والتي أصبحت من معالمها التي يعجب بها القاصي والداني من زوار المدينة الباسلة .

وعلي الرغم من قلة كلامه يقول عم ” علي صالح ” متحدثا نفسه انا واحد من أبطال حروب بورسعيد والمقاومة الشعبية وحاربت في سنة 73 مع جيش الانتصار ، تعودت علي المقاومة والاستبسال، وعندما أصبت بالمرض قررت أن لن يهزمني المرض أبدا، ولن استسلم له وأصريت بعد أصابني من مرض أعاق تحريك نصف جسدي أن اقاوم كما تعودت وخرجت من المستشفي ، وركبت دراجتي ، وأخذت أحاول قيادتها أسقط من عليها و أحاول مرارا وتكرارا ، وفي الايام التالية قررت أن أقف على أقدامي، وامسك بفرشاتي والوانى وأبدأ بالعمل ونشر الجمال .

هذا هو عم ” علي ” الذي يحارب المرض بالفن والجمال فهو الأن سعيد بما يقوم به من أعمال فنية في سوق عباس الاثري البالغ من العمر 126 عام ليكون مساهما في تطويره، فهو رجل عاشق لتاريخ بورسعيد وترابها .

عم علي فنان بالفطرة و كما قال احد معجبيه الأستاذ ” هاشم مرسي ” “الرائع عم ” علي ” : ” ربنا يدي له الصحة بفرشة و شوية الوان سيب عم علي يلون الدنيا” ، أما آن أن نكرم هؤلاء العمالقة المجيدين من أبناء بورسعيد في حياتهم وليس عندما يرحلون فلانجد في صدورنا سوي الحسرة اننا فرطنا في هذه النماذج ولم نقدرها حق قدرها .