بعد سقوط سفاح النساء.. تعرف على أخطر المجرمين في تاريخ مصر

74bef7ac7600fe4346f33922bc83d7f1

كتبت- نعمة ميزار:

أثارت قضية الاعتداء على النساء بمنطقة روض الفرج، الخوف والقلق لدى المواطنين، وبالرغم من تمكن قطاع الأمن العام، بالاشتراك مع أمن القاهرة، من ضبط المتهم، إلا أنها أعادت إلى الأذهان القضايا المماثلة والمشابهة التي كانت تستهدف الفتيات بشكل خاص، وكان يطلق على مرتكبيها مسمى “سفاح النساء”، ومن أبرزها “سفاح كرموز.. ريا وسكينة.. وسفاح المعادي.. وسفاح الشلالات.. ومحمود سليمان بطل رواية اللص والكلاب”.

“سفاح النساء”.. مجرم وقاتل محترف يتمكن من الإيقاع بضحاياه بحرفية منقطعة النظير، تميز بارتكاب أبشع الجرائم البشرية التي عرفها التاريخ الإنساني، ولكن السؤال الدائم التكرار في أذهان الجميع.. ما هو الدافع لارتكاب هذه الجرائم؟ ولماذا تكون الضحية دائمًا امرأة؟

“محمود أمين سليمان”.. ثاني أشهر سفاحي الإسكندرية، الذين سجلتهم السينما كأسطورة سجلها الكاتب نجيب محفوظ والذي كتب عنه رواية “اللص والكلاب”، وكان يقيم بمنطقة محرم بك وسط المدينة.

وصادف يوم مقتله في نفس العام الذي تم فيه قرار تأميم الصحافة، وعندها نشرت الصحف خبر مقتله، قبل نشر خبر زيارة “جمال عبد الناصر”، لـ”باكستان”، وظهر عنوان “مقتل السفاح وعنوان جمال عبد الناصر في باكستان”، كأنهما نفس الخبر.

كان “سليمان” موظفا في القطاع الحكومي ولم يستمر طويلًا، حيث تم فصله، وبدأ بسرقة الماشية أولًا، ثم هدد بقتل زوجته “نوال محمد عبد الرءوف”، ومحاميه بدر الدين أيوب، الذي كان يترافع عنه في قضية السرقة، ظنًا منه أن هناك علاقة تجمع بينهم خلال فترة غيابه، وأطلق عدة أعيرة نارية على المحامي، الذي أنقذته العناية الإلهية من الموت المحقق.

وأراد سليمان قتل عديله: جمال أحمد محمود أبو العز، وذلك لشكه بأنه أبلغ عنه، كما أنه أطلق النار على محمود سليمان على، موظف بالديوان الحكومي بذات الوقت لاعتقاده بأنه على علاقة بشقيقته الصغرى “جميلة”.

وتحولت حياة السفاح إلى مطاردة مستمرة بينه وبين الشرطة، وكان اندفاعه للحصول على المال وعشقه للسرقة والانحراف والإجرام كان يسيطر عليه، فارتكب 8 وقائع قتل، أشهرها كان مقتل خليل خضر بيومي، أحد التجار الحبوب الكبار بمنطقة محرم بك، وقاما بسرقة مبلغ ألفين جنيه كانت بحوزته.

وتوالت الجرائم وارتفعت حصيلته إلى 14 جريمة قتل، ويوم سقوط “محمود أمين”، لم يكن سهلا فقد تم حصاره لمدة 75 دقيقة، ومات بعد أن اخترق جسده 17 طلقة نارية من أسلحة قوات الشرطة.

وتأثر به الأهالي لفترة طويلة كأسطورة السفاحين، ووضع أهالي منطقة محرم بك لافتات بعد مقتلة مكتوب عليها “السفاح عاش بطلًا ومات بطلًا”.

” ريا وسكينة”.. الشقيقتان الأشهر في عالم الجريمة، ريا كانت الشقيقة الكبرى لسكينة، توفي والدهما في سن صغيرة، وهم من إحدى قرى محافظات الصعيد ثم انتقلتا بعد ذلك للعيش في مدينة بنى سويف، ثم كفر الزيات، وكانتا تعملان في جمع القطن ثم تزوجت “ريا” من حسب الله سعيد مرعي وأنجبت “بديعة” وابنها الآخر الذي توفي بعد ولادته بفترة ضئيلة، ثم انتقلت سكينة مع زوجها الجديد إلى مدينة الإسكندرية، وتحديدًا في حي اللبان بالإسكندرية عام ١٩١٨م، ولحقتها فيما بعد أختها ريا مع أسرتها، ثم تطلقت سكينة من زوجها وتزوجت من محمد عبد العال، جارهم في الحي.

وكونوا تشكيلا عصابيا لخطف النساء وقتلهن داخل منزلهم بحي اللبان الشعبي، بالاشتراك مع محمد عبد العال زوج سكينة، وحسب الله سعيد مرعى زوج ريا، واثنان آخران هما عرابي حسان وعبد الرازق يوسف.

وكانت البداية عندما اتجهت الشقيقتان لفتح منزلهم لتناول الخمور وتسهيل الدعارة المقننة وقتها، ثم بدأوا التفكير في قتل السيدات وسرقة المصوغات الذهبية لهم حتى يتمكنوا من العيش في عام 1920 لمواجهة الفقر والظروف الاقتصادية الصعبة التي كانت تمر بها البلاد في هذا الوقت وحتى عام 1921، على حسب أقوالهم التي جاءت في تحقيقات النيابة آنذاك.

وكانت مهمتهم هي استدراج الضحايا من النساء وخداعهن حتى الدخول للمنزل، وبعد ذلك تسقيانها شرابًا فيه مادة منومة قوية تؤدي بهما إلى السكر والثمالة فتفقد القدرة على التركيز والقوة على المقاومة، حينئذ كان أحد أفراد العصابة من الرجال يتسلل بهدوء خلف الضحية ثم يقوم بحركة سريعة بلف منديل من القماش على رقبتها بأحكام ثم يبدأ بخنقها، وكتم أنفاسها بمنديل آخر مبلل بالماء، وذلك بمعاونة باقي التشكيل العصابي.

وبمجرد أن تفارق الضحية الحياة يقومون بتجريدها من مصوغاتها الذهبية وملابسها ثم يقومون بدفنها أسفل إحدى الغرف بمنزلهم، ثم يتولون بيع الذهب المسروق إلى أحد الصاغة في السوق، ويتقاسمون ثمنه مع باقي العصابة، وقد استمروا في عمليات القتل لمدة عام كامل.

وتم إلقاء القبض عليهم وتوجيه تهمة القتل العمد لـ 17 سيدة وتم إدانتهم من قبل المحكمة، وإعدامهم في يومي 21 و22 ديسمبر عام 1921، وتعد ريا وسكينة هم أول سيدتين يتم تنفيذ حكم الإعدام عليهن في العصر الحديث.

“حسن قناوي”.. أو شفاح الشلالات، كما أطلق عليه، والذي ظهر في عام 1947، وظلت أجهزة الشرطة تبحث عن السبب وراء اختفاء المواطنين بشكل كبير، وكانت الصحف والجرائد تكتب عن هؤلاء الرجال الذين يختفون في ظروف غامضة، إلى أن تم إنقاذ آخر ضحية لحسن قناوي من الموت.

” سفاح كرموز”.. سعد إسكندر عبد المسيح، من مواليد محافظة أسيوط، جاء برفقة والدته واستئجرا شقة بمنطقة كرموز، وشونه لتخزين الغلال ومنتجات القطن لكي يفتح مجال للعمل والرزق، ولكن خاب أمله في تحقيق حلم الثراء وفشل المشروع في فترة قصيرة، وراودة حلم الثراء السريع، فهيأت له نفسه أن يقتل حتى يحقق أحلامه.

واستغل “سعد” شونة الغلال الذي استأجرها إلى مسرح للجريمة، وكان على درجة عالية من الوسامة جعلته يصطاد ضحيته بسهولة شديدة، ولقب بالخواجة لبياض بشرته وإصفرار شعره وعيونه الزرقاء، وكان يتمتع بأناقة وذوق عال.

وارتكب أول جرائمة بغرض السرقة، فقتل سيدة عجوز تدعى مجيده عبد السلام 85عاما، وكان المبلغ 7 جنيهات وسرقة قرطها الذهبي، وفشلت أجهزة الأمنية حينها في العثور عليه، وساعده ذكائة على استدراج تاجر قماش شهير بالإسكندرية إلى الشونة بغرض شراء بضائع، ثم غافله وانهال عليه بالضرب على رأسه، وقام بالإستيلاء على أمواله، ومن ثم قتله ودفنه في الشونة.

وكان تخصص “سعد إسكندر”، في قتل الرجال بالإسكندرية، على عكس قصص السفاحين الآخرى التي كانت تستهدف النساء، واستمر في ذلك لمدة خمس سنوات كاملة بداية من عام 1948 وحتى عام 1953، بعد سلسلة من جرائم القتل التى ارتكبها في ذلك الوقت بشونة كرموز للغلال، ما تسبب في رعب لأهالي منطقة كرموز.

وتتابعت جرائم السفاح الوسيم، فقام باستدرج تاجر حبوب شهير للشونة وقام بطعنه عده طعنات متتالية واستولى على مبلغ 500جنيهًا، كانت بحوزته وقبل أن تلفظ أنفاس التاجر خرج مسرعًا، وصرخ مستغيثًا بالمارة حتى تمكنوا من إنقاذه ونقله إلى المستشفى العام، ولكن القاتل قد تمكن من الهرب.

واتجه سعد، إلى التجارة لسنوات عديدة، لكن حاجتة إلى المال، ولكي يرضي عشيقتة التي كانت تسكن الباب الجديد، وكانت امرأة متزوجة من رجل آخر، جعلته يستخدم الشونة في اصطياد ضحاياه من السيدات والتجار الأثرياء، ويقوم بذبحهم وسرقة ما معهم من أموال ومجوهرات، والتي اشترتها الآن “الشركة الأهلية للغزل”، وضمتها لمخازنها في مقر الشركة في حي كرموز، ولكن ظل المخزن معروف حتى الآن بإسم”مخزن سعد إسكندر”.

وألقى القبض على سعد إسكندر في عام 1952، وتم تقديمه للمحاكمة أربع مرات وأصدرت المحكمة أول حكم لها بالأشغال المؤبدة مرتين في قضيتي مقتل تاجر الحبوب وتاجر الأقمشة، وصدر ضده حكمين بالإعدام بعد ذلك.

واستطاع “ألبرت بدار”، محامي الإسكندرية المشهور في ذلك الوقت والفرنسي الجنسية، أن يعطل تنفيذ حكم الإعدام لفترة طويلة.

وأغلق ملف أخطر مجرم ظهر في مصر خلال منتصف القرن الماضي، وتم تنفيذ الحكم في الثامنة من صباح يوم 25 فبراير سنة 1953، وانتهت حكاية سفاح كرموز.

“محمد منصور” سفاح أسيوط المعروف باسم “الخط”، هو قاطع طريق يهوى الدم ولا يترك فرد يمر سالمًا بدون أن يعطيه كل ما يملك، وقد عرف بجرائم القتل والسلب والنهب، وكان يمنع الناس من الخروج من منازلهم بمجرد حلول الليل.

وكانت نهايتة بمعركة مع الشرطة، لقى فيها مصرعه وقيل انه رفض تسليم نفسه للشرطة، وقام بإنهاء حياتة بيده.

“رمضان عبد الرحيم”.. أو التوربيني، الذي عرف بقتل أطفال الشوارع بعد الاعتداء عليهم، ‏فقام بقتل ما يقرب إلى 32 طفلًا، في الفترة ما بين مايو 2004 حتى نوفمبر 2007، وذلك بمساعدة أفراد عصابتة، التى تتكون من أحمد سمير وشهرته “بوقو” 16 سنة، و محمد عبد العزيز وشهرته “السويسى” 17 سنة.