الرئيس في صناديق الاقتراع بقلم / شريف بدوى

received_1713092132062944
بقلم / شريف بدوى
بدء المصريون في خارج مصر التصويت لانتخاب الرئيس المصري القادم ، ربما يعلم الجميع من هو الرئيس ولكن علينا أن نعلن للعالم أننا نحن المصريون نؤكد أن اختيارنا للرئيس يأتي من المعرفة الحقيقية بضرورة الحفاظ على ما حققناه من انجازات خلال الأربع سنوات السابقة ، لقد شهد الشعب المصري المشروعات القومية الكبرى التي نفذت بأيدهم ، وكيف وضعتهم القيادة السياسية الحالية برئاسة عبد الفتاح السيسى القائد الذي منح الشعب المصري وسام العطاء والإبداع لكي يظهر بقدرته الحقيقية دون تزييف ، إن تحقيق البناء والتنمية في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة العربية وبعد ثورتين قاما بهم الشعب المصري لكي يكسر حاجز الظلم والعناء الشديد طوال فترة حكم الرئيس مبارك وحكم الإخوان يعتبر من المستحيلات ، ولكن بوجود قواتنا المسلحة وأبطالها الأوفياء بقيت مصر شامخة لم ولن يقدر عليها احد بإذن الله ، إن ثقافة الفكر الناضج والعقول الراشدة انتشرت بشكل يطمئن المصريين على مستقبل أبنائهم وأحفادهم في العقود القادمة ، ، وقد دعت الهيئة الوطنية للانتخابات من خلال وسائل الإعلام جميع الناخبين في الداخل والخارج بالنزول إلى صناديق الاقتراع والتصويت للمرشح الذي يرغبون في انتخابه، مشيره إلى أن هذا حق دستوري وواجب وطني يجب على الجميع التكاتف والاصطفاف حول صناديق الاقتراع ، وتجرى الانتخابات على مرشحين اثنين هما الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية وموسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد، حيث يحمل الأول رمز النجمة، والثاني رمز الطائرة ، ربما لا يعلم الكثير من هو المرشح موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد وكيف دخل في سباق يعلم الجميع من الفائز فيه ، ولكن الديمقراطية والعمل على تحقيقيها يتطلب الدفع باليات قد تكلف الدولة المصرية مليارات من الجنيهات ربما يحتاجها الشعب المصري لتساعده على النمو الاقتصادي في ظروفه الصعبة ، وعندما نتحدث عن الدول العظمى نجد أن دولة الصين الشعبية أعلنت إمكانية أن يستمر حكم الرئيس مدى الحياة وقالت أن هذا لصالح الشعب الصيني ، وأيضا اختيار البرلمان الألماني المستشارة ميركل لفترة رئاسية رابعة ، وألمانيا دولة ضمن الاتحاد الأوروبي الذي تعتبر الديمقراطية فيه عمل أساسي ، قد يظن البعض أنني أتحيز إلى استمرار الرئيس عبد الفتاح السيسى لفترات رئاسية مقبلة ولكن ليس هذا مقصدي في المقال فالمقصود هو اختيار الطريق الصحيح لتحقيق التنمية والبناء فان كان استمرار الرئيس في الحكم فترات عديدة لصالح الوطن فلما لا فان الهدف هو الاصطلاح والتنمية المستدامة وليس الهدف هو تطبيق الديمقراطية فقط ، فعندما تتعارض المصلحة مع النظام يجب تعديل النظام لكي يتفق مع المصلحة ، قد لا نختلف على أن الرئيس السيسى رجل يحمل صفات القائد المشرف وذلك اعترف به حتى معارضيه في مصر فهو رجل يسكن قلوب المصريين ، لقد ذكر التاريخ الكثير عن أنظمة الحكم في مصر ومنها نظم سياسية مختلفة لحكم مصر على مر العصور، فمصر، الأرض السوداء كما سماها الفراعنة كناية عن أرض وادي النيل، أرض شهدت أول شكل من أشكال النظم السياسية تحت يد موحدها الملك مينا قبل أكثر من خمسة آلاف عام ، وتعدد بعدها الحكام من أسر فرعونية إلى غزاة أجانب، من روم وفرس حتى جاء الفتح الإسلامي ، وصولاً إلى محمد علي باشا الذي يعرف بمؤسس الدولة الحديثة التي حكمتها الأسرة العلوية منذ بدايات القرن التاسع عشر وحتى الإطاحة بها في عهد الملك فاروق على يد الضباط الأحرار في 23 يوليو عام 1952م ، وفى 1953 تولى الرئيس محمد نجيب زمام الحكم في مصر ليصبح أول رئيس في النظام الجمهوري ، وقد خلفه الرئيس جمال عبد الناصر ، صاحب قرار تأميم قناة السويس ، خلفه نائبه أنور السادات رئيساً ثالثاً للجمهورية، حيث قاد البلاد إلى حرب السادس من أكتوبر عام 1973 التي استرد من خلالها سيناء ، وقد دخل السادات التاريخ بإعلانه نيته زيارة القدس، وبذهابه فعلاً قبل أن تؤدي سنوات التفاوض إلى توقيع اتفاق سلام غير مسبوق مع إسرائيل في عام 1979، ولكن في عام 1981 اغتيل في عرض عسكري بمناسبة ذكرى نصر 6 أكتوبر، من قبل جماعة الإخوان المسلمين ، وبعدها حل محله رابع رؤساء مصر، نائب السادات، محمد حسني مبارك الذي حكم 30 عاماً حتى تنحيه في 11 فبراير عام 2011 إثر ثورة 25 من يناير التي رفعت شعار “عيش، حرية، كرامة اجتماعية ،و بعد نجاح الثورة، تولى المشير محمد حسين طنطاوي شؤون البلاد بصفته رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وذلك لفترة انتقالية انتهت مع أداء رئيس منتخب اليمين الدستورية في 30 يونيو من عام 2012م وهو الرئيس الخامس لمصر ، محمد مرسي الذي ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، حتى 30 يونيو 2013 إثر الإطاحة به بعد تظاهرات مليونية في اليوم نفسه، أعقبها الجيش المصري بتحركه في 3 يوليو دعماً للمتظاهرين وإنهاء حكم الإخوان ، ولفترة انتقالية عُيّن عدلي منصور رئيساً مؤقتاً للبلاد باعتباره رئيس المحكمة الدستورية العليا ، وذلك من 4 يوليو وحتى تنصيب رئيس مصري جديد للبلاد، وجاء الشعب المصري بالرئيس عبد الفتاح السيسى رئيسا لمصر في 3/6/2014 م ، لكي يبدأ مشوار صعب للقضاء على الفكر المتطرف والعناصر الإرهابية الخسيسة حتى يحقق الشعب المصري البناء والتنمية الذي دفع شهداء الوطن ثمن ما يتحقق على ارض الواقع خلال أربع سنوات ، تحية إلى شهداء الوطن عبر العصور ولأجل هؤلاء الشهداء علينا أن نختار ما دفعوا أرواحهم من اجله وهو تحقيق البناء والتنمية والاستمرار في مشوار الإصلاح مع الرئيس عبد الفتاح السيسى بإذن الله . .