إبراهيم المصري «مارادونا بورسعيد»: اتصال هاتفي وراء العفو عني.. وكنت أشاهد المباريات بالزنزانة… حسام حسن تخلى عني بعد دخولي السجن

718

717

715

714

713

712

حوار – سالى ثابت

إبراهيم المصري «مارادونا

نجوم الأقاليم «ولاد البطة السودا» في الكرة المصرية
توليت مسئولية دوري السجون والنشاط الرياضى.. وأنتظر تكريمى بعد الموت
فتحوا قضيتى بعد 19 سنة و«لبسونى قضية».. وتعاملت معاملة 5 نجوم على البورش
أبوتريكة وأبوجريشة ووليد صلاح الأقرب لى.. وأحمد جمعة «أد بانسيه عشر مرات»
المصرى سيفوز بالدوري في هذه الحالة.. ورفضت إغراءات القطبين لتلك الأسباب
المصري الآن في أحسن عصوره ويجمع بين جيلي وجيل بوشكاش وأبو رجيلة

الحياة لا تمنح كل شيء.. عبارة تجسد حال واحد من أبرز وأمهر وألمع نجوم الكرة المصرية في فترة التسعينيات.. فهو مارادونا بورسعيد الذي هتف شعب المدينة الباسلة باسمه سنوات طويلة، واحد من حبات الكريز في الكرة المصرية والذين صنعوا مجدًا لم ولن ينسى للكرة البورسعيدية عبر بوابة النادي العريق المصرى، رحلته مع الكرة تستحق لقب الشهد والدموع، بعد أن كان بريمة الكرة البورسعيدية وواحدًا من أساطير الكرة قبل أن يتحول مصيره عقب الاعتزال إلى سجنه في قضية شهيرة بسبب دفاعه عن حسام حسن.

إبراهيم المصرى، نجم الكرة المصرية والنادي المصرى، اسم يحتاج إلى سطور كثيرة للحديث عن تاريخه وموهبته كونه واحدًا من المواهب النادرة في خط القناة، فمعه شعرت المدينة الباسلة بالفخر لامتلاكها لاعبًا لا يقل نجومية ومجدًا وموهبة عن نجوم القطبين الأهلي والزمالك في هذا التوقيت.

نجم الكرة البورسعيدية فتح قلبه لـ”فيتو” في حوار خاص تحدث فيه عن كواليس سجنه في القضية الشهيرة وكيف تخلى عنه حسام حسن المدير الفنى للمصرى والذي كان سببًا رئيسيًا على حد وصفه في دخوله السجن بعد الدفاع عنه في تظاهرات بورسعيد.

إبراهيم المصرى أو مارادونا بورسعيد كما يحب أن يطلق عليه تطرق لكواليس تنشر لأول مرة عن رحلته خلف القضبان وأيضًا كيف تم الإفراج عنه وحكاية الاتصال الهاتفى الذي أجراه حسام حسن في إحدى القنوات الفضائية والذي أعقبه الإفراج عنه بعفو رئاسى.

كما تطرق إبراهيم المصرى لأسباب تجاهله في الوجود بحسابات المنتخب الوطنى وكيف يعود المصرى لاستعادة طعم البطولات وغيرها من الأسرار والحكايات الخاصة جدًا في السطور التالية:

في البداية.. دعنا نتحدث عن الفترة الأصعب في حياتك بوجودك خلف الأسوار.. اسرد لنا تفاصيل ما حدث لك؟
«الأزمة سببها الناس».

كيف؟
تم حبسي بسبب دفاعي عن الناس في أزمة حسام حسن خلال مباراة غزل المحلة الموسم قبل الماضي ولم يكن عندي أي قضية ولكن كان واجبًا على كواحد بورسعيدي الدفاع عن حسام حسن الذي كنت أراه مظلومًا وهو أيضًا كان يدافع عن بلدي، وتم فتح قضية عمرها 19 سنة لكي يدينوني وكنت جالسا بجوار مدير الأمن قبلها ولم يدينني أحد وبعدها فوجئت بحبسي.

إذن.. لماذا تم سجنك؟
تم سجني بعد نزولي التظاهرات للدفاع عن حسام حسن بعد القبض عليه في أعقاب واقعة مباراة غزل المحلة الشهيرة وتم إبلاغى وقتها أنه حال نزولى لقيادة تظاهرات الدفاع عن حسام حسن مع أهل بورسعيد سيتم فتح قضيتى الشهيرة التي مر عليها 19 سنة والخاصة بالاعتداء على أحد الأشخاص، وسيتم القبض عليا حيث تم تحذيرى من قيادة التظاهرات، وهو ما حدث بالفعل، وللعلم شعوري أن حسام حسن تعرض للظلم دفعنى للمشاركة في تظاهرات الدفاع عنه ومدير الأمن طلب عدم نزولي وهددني ولكني دائما أدافع عن بورسعيد ولم أخف ونزلت ودافعت عن الناس التي تدافع عن بلدها.

وهذا هو سبب سجنك؟
أنا لا أعلم إلى الآن السبب الحقيقي لسجني رغم وجودي باستمرار في مديرية الأمن لم يتحدث أي أحد عن وجود قضية ضدي ولكن عقب نزولي التظاهرات مدير الأمن قرر القبض على فورا وقال إنه يوجد أحكام ضدي سابقة.

هل كنت تشاهد المباريات داخل السجن؟
طبعا كنت أتابع مباريات المصري باستمرار وكان يوجد تليفزيون وكل شيء.

حدثنى عن المعاملة داخل السجن؟
كنت أعامل معاملة مميزة ولم يتجاوز أحد ضدي وكنت ماسك النشاط الرياضي كله ودوري السجن.

هل كانت أزمة حبسك بفعل فاعل؟
طبعا بفعل فاعل وتم ظلمي بشكل كبير فيها، أنا أساعد الناس وأقف بجوارهم دائمًا لدرجة أن الجميع قال إنني سأترشح في انتخابات مجلس الشعب وهذا ليس حقيقيًا أنا أخدم الشعب البورسعيدي في أي وقت.

من وقف بجوارك في أزمة حبسك؟
لم يقف بجواري أحد سوى سمير حلبية رئيس النادي، والنائب أحمد فرغلي وبعض أصدقائي ولم أتوقع ذلك، فحسام حسن طبعًا قام بزيارتى فقط ولكنه لم يقف بجواري وهو أمر أحزنني، ولكنه كان له دور فعال في الإفراج عني بعفو رئاسي بعد مناشدته الرئيس من خلال برنامج كابتن مصطفى يونس، وبعدها بأيام تم العفو عني.

هل تم تكريمك بالشكل اللائق في بورسعيد؟
للأسف لا، وأرى أنه لم يتم تكريم أحد بالشكل اللائق في بورسعيد وبالبلدى «ماحدش بيحترم التاريخ»، واليوم الذي يتم فيه تكريم البعض كنت أستقبل طلقات النار أثناء أحداث بورسعيد ولم أتراجع وواصلت الدفاع عن النادي، وأنتظر التكريم بعد موتى.

ما الذي ستفعله في الفترة المقبلة؟
أنا موجود في الأكاديمية الخاصة بي، ولكني لا أحب أن أقوم بالتدريب لأني لم أستفد منه، وأرى أن أي مدرب يخرج من بورسعيد يعد قادرا على العمل في أي ناد لأن النادي لا يؤهل المدربين جيدا ويقوم بالمجاملة بالدورات التدريبية التي يرسلها اتحاد الكرة إلى منطقة بورسعيد.

لماذا كنت بعيدا عن منتخب مصر؟
المنتخب يضم اللاعبين بالشو الإعلامي، فدائما نشاهد لاعبي الأهلي والزمالك هم الأكثر حظًا في المنتخب بسبب الشهرة الإعلامية، أما لاعبو الأقاليم ملهمش اهتمام.

لماذا لم يلعب إبراهيم المصري لأحد القطبين؟
لأني مصراوي فقط وحبي للمصري كان أكبر من أي إغراءات ورفضت الأهلي والزمالك والاحتراف.

ما رأيك في فريق المصري الآن؟
المصري الآن في أحسن عصوره، فهو جامع بين جيلي وجيل بوشكاش وكابتن أبو رجيلة، وأعتقد أنه في حالة استمرار الفريق على هذا المستوى للموسم المقبل سيصبح إنجازا كبيرا لحسام حسن المدير الفني.

هل هذه الفترة هي الأفضل في تاريخ المصري؟
أظنها كذلك، ولكن لابد من تحقيق بطولة حتى يصبح هذا هو الأفضل على مدار التاريخ فعلا.

رأيك في حسام حسن كمدير فني للمصري؟
حسام حسن مدير فني كبير ويحسب له الوصول لهذا الشكل بفريق المصري، فهو المسئول عن الفريق في حالة الإخفاق أو النجاح، والجميع يلاحظ الآن تطور الفريق بشكل كبير للموسم الثالث على التوالي في قيادته للفريق.

هل ترى أنه أحسن مدير فني في تاريخ النادي؟
طبعا هو من أحسن المدربين الموجودين في مصر الآن، ويجب التجديد له، فقد حقق طفرة هائلة مع الفريق، خاصة أنني أعلم جميع المدربين الموجودين في مصر الآن وإمكاناتهم جيدا ولا أعتقد أنه من المنطقى أن يرحل حسام حسن ويتولى مدرب آخر المسئولية.

هل إبراهيم حسن يقوم بدور قوي في المصري؟
طبعا هو له دور كبير أيضا، فهو يتولى الملف الإداري للاعبين، وهو عبء كبير أيضًا ولكنه قادر على شغل هذا المنصب وهو يقوم بدوره على أكمل وجه، خاصة أنه يقوم بالرد على أي شيء أو أي تجاوز في ظل انشغال حسام حسن بالأمور الفنية فقط.

هل المصري قادر على الفوز بالدوري في المستقبل؟
عندما توجد إمكانات مثل الأهلي والزمالك من موارد يمكن تحقيق هذا الإنجاز، والآن المصري لا يظلم تحكيميا عكس الفترة الماضية، خاصة أثناء وجودي في الملعب كان اللاعبون يتعرضون للاعتداء ولا يفعل الحكام شيئًا، ولكن الآن يوجد رقابة قوية، خاصة أن الجميع يتابع المباريات، وسنحقق البطولة إذا وجدت موارد في ظل أن الأهلي والزمالك يتعاقدان مع لاعبين بـ15 و20 مليونًا، المصري تعاقد مع إسلام عيسى بـ10 ملايين بالاسم فقط ولكنه دفع مليونًا وتم تقسيط الباقي.

هل المصري قادر على تحقيق المركز الثاني في الدوري هذا الموسم؟
طبعا قادر وأرى أن هذا الموسم هو الأمثل لتحقيق المركز الثاني ويجب أن يستغل ذلك حسام حسن، المدير الفني للفريق، والمشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أفريقيا وهو حدث لم يتكرر من قبل لتكرار سلسلة الإنجازات التي يحققها الفريق.

ما رأيك في مشاركة الفريق في الكونفدرالية هذا الموسم.. وهل المصري قادر على المنافسة؟
إن قام النادي بدعم صفوفه مبكرا عن ذلك كانت هاتفرق مع الفريق جيدا لكي ينسجم الجميع، ولكني أرى أن المشاركة في هذا العام سوف تصبح أفضل من الموسم الماضي وأرى أن الفريق قادر على الصعود إلى دوري المجموعات.

ما رأيك في عودة «بانسيه» من جديد إلى الفريق؟
لا أريد أن أتحدث عن عودته من جديد فرأيي لن يفيد، ولكني أرى أن الفريق يحتاج مهاجما وليس بانسيه، وأحمد جمعة بعشرة منه فاللاعب البوركينى اكتسب شهرته بسبب الأزمات التي يفتعلها فقط وليس لإمكاناته.

ما رأيك في مجلس إدارة المصري برئاسة سمير حلبية؟
أرى أن التاريخ سيشهد أن سمير حلبية أحسن رئيس للنادي في التاريخ من جانب الإنجازات، ولكن المجلس ينقصه بعض الأشياء، فهو مساند جدا للفريق، ولكني أرى أشياء كثيرة تنقصه، ولكني معجب بمحمد الخولي نائب رئيس النادي الذي يقوم بأدوار كبيرة وآخرها الرد على مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك خلال الأزمة الماضية رغم أن هذا ليس دوره بل دور المتحدث الرسمي.

ما رأيك في عودة المصري إلى ستاد بورسعيد من جديد بعد مرور 6 سنوات؟
لا أظن أن النادي سيعود إلى الاستاد مرة أخرى والأيام ستثبت ذلك.

من هم المقربون لك في الوسط الرياضي؟
أمتلك معرفة ومحبة مع العديد من الأصدقاء في الوسط، ولكن أقرب الأشخاص هم وليد صلاح الدين لاعب الأهلي، ومحمد أبو تريكة، ومحمد محسن أبو جريشة لاعب الإسماعيلي.

الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ “فيتو”..