صور.. ” البطارخ”.. “ذهب” بطون أسماك البحر المتوسط والبردويل

39319-البطارخ--ذهب--بطون-أسماك-البحر-المتوسط-والبردويل---تصوير-محمد-عوض--(8)

40112-البطارخ--ذهب--بطون-أسماك-البحر-المتوسط-والبردويل---تصوير-محمد-عوض--(7)

37103-البطارخ--ذهب--بطون-أسماك-البحر-المتوسط-والبردويل---تصوير-محمد-عوض--(5)

36421-البطارخ--ذهب--بطون-أسماك-البحر-المتوسط-والبردويل---تصوير-محمد-عوض--(4)

41394-البطارخ--ذهب--بطون-أسماك-البحر-المتوسط-والبردويل---تصوير-محمد-عوض--(3)

43989-البطارخ--ذهب--بطون-أسماك-البحر-المتوسط-والبردويل---تصوير-محمد-عوض--(2)

29612-البطارخ--ذهب--بطون-أسماك-البحر-المتوسط-والبردويل---تصوير-محمد-عوض--(1)

بورسعيد – محمد عوض

تشتهر المحافظات الساحلية، بتناول الأسماك بمختلف أنواعها وطرق إعدادها، إلا أن تناول البطارخ يمثل عشقا خاصا للرجال، حيث تعد من المأكولات البحرية التى يقبل عليها الأغنياء.

تعد البطارخ أو الكافيار صنفا مترفا من الطعام، ولذلك لا يؤكل منه سوى كميات صغيرة، إذ يتميز باحتوائه على كميات مُركَّزة من بعض العناصر الغذائية، ومن أهمها الكولسترول؛ حيث تحتوى كل ملعقة من الكافيار على ثُلْث القيمة اليومية المنصوح بها من الكولسترول.

فى مدينة بورسعيد، يوجد سبع محلات متخصصة فى تصنيع وتمليح البطارخ، بينما تعتمد مطاعم الأسماك على تمليح كميات بسيطة منها، لتقديمها كمقبلات لرواد المطاعم بحسب الطلب.

يقول عمرو حميد صاحب أقدم متجر لتمليح وبيع البطارخ ببورسعيد، “صناعة البطارخ عرفتها بورسعيد من اليونانيين الذين عاشوا هنا، ونعرف أن أقدم مصرى عمل فى مهنة تمليح البطارخ كان اسمه ” أبو ذكري”.

يحكي عمرو، أن والده رفعت حميد عمل مع أبو ذكري فى تمليح البطارخ والأسماك القادمة من بحيرة البردويل ، وكان يملح البطارخ للرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، ومن بعدها بدأ والده العمل فى متجره الخاص بتمليح البطارخ عام 1962.

يضيف حميد: ” متاجر بيع البطارخ بدأت فى الانتشار والمطاعم أيضا أصبحت تدخل الصناعة بكميات قليلة، ولكن أسرار المهنة القديمة وطرق تحديثها مع التكنولوجيا الحديثة، ما زالت فى بعض المتاجر فقط”، ويتابع: “نحتفظ بطريقة قديمة للتمليح وحفظ البطارخ، لكننا طورنا في الصناعة لتناسب التوسع فى التجارة والتصدير إلى لبنان و انجلترا والولايات المتحدة.

تشتهر روسيا بأنها أكبر الدول المصدرة للكافيار المستخرج من بيوض أسماك الحفش، ولكن الكافيار المصرى يعتمد على أسماك البورى أفضل أنواع الأسماك فى المصايد البحرية المصرية، وإن كانت البطارخ من البورى أقل فى القيمة الغذائية من الكافيار الروسى.

ويتراوح حجم البطارخ من بطون أسماك البورى ما بين 50 جرام وحتى 750 جراما من السمكة الواحدة، وتكون أفضل أوقات الصيد من أواخر أكتوبر، مع بداية فترة التبويض للأسماك حتى منتصف يناير.

يقول عمرو حميد: أعتمد على الأسماك التى تم صيدها من بحيرة البردويل والبحر المتوسط وأحيانا قناة السويس، ولا أفضل التعامل مع أسماك المزارع، لأن طعمها مختلف ولا يكون مقبولا للتصدير، ويضيف: “كميات البطارخ هذا الموسم أقل من الأعوام الماضية بسبب قلة إنتاج الأسماك من البحر المتوسط والبردويل”.

ويتابع: تبدأ صناعة البطارخ، باستخراج بيض الأسماك فور اصطيادها فى الأسواق، وتجمع البطارخ لتنظيفها من الأوردة الدموية لبطون الأسماك وتجفف، ثم تبدأ مرحلة التمليح، حيث تتراوح مدة وضع البطروخ فى الملح لمدة ساعة أو ساعة ونصف بحسب حجم البطارخ، وتعتمد المتاجر علي ضبط حجم البطارخ بأخشاب خاصة، ثم تجمد في أكياس مضغوطة بدون هواء لحفظها للبيع، ويمكن لزوار مدينة بورسعيد أن يشاهدوا المحال تعرض البطارخ المملحة معروضة في واجهات زجاجية.

بدوره، يقول محمد الطويل صاحب مطعم بسوق الباراز القديم ببورسعيد: ” هناك محال متخصصة في تمليح البطارخ ولكن مطاعم الأسماك تستخدم كميات أقل لتقديمها مع الوجبات، ويضيف: “البطارخ ليست وجبة أساسية فى المطاعم، ولكنها تقدم كوجبة خاصة على حسب الطلب”.

ويتابع الطويل حديثه: “يختلف كل متجر لتمليح البطارخ في طريقة التمليح والحفظ، زمان كان يمكن أن تقول أن هناك أسرار للتمليح كانت المهنة لها أسرار وطرق خاصة، ولكن الآن مع انتشار العمال الذين كانوا يعملون في محال كبيرة للتمليح وبدأوا تجارتهم الخاصة ، توسع نطاق طريقة البطارخ، والآن لم يعد هناك أسرار محفوظة فأي طريقة يمكنك البحث عنها عبر الانترنت “.

البطارخ أغلى منتج من الأكلات البحرية، حيث يتراوح سعر الكيلو منه من 900 جنيه حتي 1400 جنيه بحسب اختلاف الحجم وطبيعة الأسماك، إن كانت من أسماك المزارع أو البحر المتوسط وقناة السويس أو بحيرة البردويل.