مصر بلا تعلم بقلم / شريف بدوى

received_1619861921385966

بقلم / شريف بدوى
لقد عانت الأسرة المصرية الفقيرة من الفقر والجهل عقود من الزمن حتى جاءت ثورة يونيو 1952 م التي حققت بعض الأهداف من خلال ما يسمى بالتعليم المجاني في هذه الفترة وتطبيق المساواة بين الناس في المجتمع ، ولا شك أن كتاب ومؤلفين وعلماء تخرجوا من المدارس الحكومية وحققوا الكثير من أهدافهم وطموحاتهم النبيلة التي استفادت منها الدولة في جميع القطاعات ، ولكن حين نتحدث عن التعليم المجاني بشكل عام في هذه الفترة من الزمن وخاصة في ظل حكم استمر 30 عاما وثورتين للشعب المصري حتى تم انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيسا لمصر عام 2014 ، نجد النظام في الوقت الحالي يحاول أن يمنح المجتمع المصري فرصة حقيقية للتغير وتحقيق التنمية الشاملة من خلال تعريف مفهوم التعليم الدافع للبناء والتنمية للفرد والأسرة والشعب كافة ، وعلينا جميعا الاعتراف بان مجانية التعليم قد اختفت حتى وان كانت ضمن منظومة التعليم في مصر ، إن الغنى والذي لديه المقدرة لتحقيق تعليم متميز لأسرته من خلال التعليم الخاص الذي يعتبر من أشكال التعليم الجيد ، فان لديه منظومة تبدوا وأنها ناجحة ولكن الحقيقة أن من يتخرج من هذه المنظومة يمتلك المقومات التي تساعده في تحقيق ذاته من الأموال اللازمة والكيان الأسرى الذي من خلاله يتمكن من الاستمرار والتواجد بشكل أو بأخر في المجتمع ، وبالتالي لا يضع في اختبار حقيقي يميزه عن المتعلمين في منظومات حكومية مجانية آو تجريبية ، قد نشعر أن الحكومة المصرية قد تتجه إلى صيانة منظومة التعليم ولكن لا نستطيع تحديد المدى الذي من الممكن أن تصل إليه الأفكار والعقول التي تخطط لتحقيق تعليم هادف وبناء لأفراد المجتمع المصرى ، وقد عرف العلماء أن التعليم هو عملية يتم فيها بذل الجهد من قِبَل المعلم ليتفاعل مع طلابه ويقدم علماً مثمراً وفعالاً من خلال تفاعل مباشر بينه وبين الطلاب، وقد يحدث التعليم داخل المؤسسة التعليمية أو خارجها، وهو عملية شاملة؛ فيشتمل على المهارات، والمعارف ، كما إنّ التعليم هو التزام مشترك بين المعلمين والطلاب يهدف إلى إعدادهم لتثقيف أنفسهم طوال فترة حياتهم، وبناء القدرة فيهم على القيام بأمور وإنجاز أعمال جديدة، وليس تكرار لما فعلته الأجيال السابقة فقط ، حيث يعتبر التعليم وسيلة لتطوير القدرات ، وتمكين الأفراد من التفكير بشكل مكثف، كما يطورهم ويمنحهم التفكير الناقد الذكي، ولا يعتمد التعليم على ذاكرة الفرد فقط أو مقدار معرفته، وإنما يعتمد على قدرة الفرد على التمييز بين ما يعلم وما لا يعلم، كما يُنمّي التعليم قدرة الأفراد على التفكير بوضوح، والتصرف بشكل سليم، وتقدير الحياة، كما أنّه السلاح الحقيقي للإنسان الذي يستطيع من خلاله تغيير العالم نحو الأفضل ، قد يكون ثقافة عامل في مصنع أفضل بكثير من ثقافة طبيب أو أستاذ جامعي ، وقد يكون دخل فني أو ميكانيكي أو صاحب حرفة ما أعلى بكثير من دخل مسئول وصاحب منصب كبير ويتمتع بشهرة في المجتمع ، إن التخطيط الجيد للمستقبل من قبل الأسرة الذي يضع الظروف الشخصية للفرد في الاعتبار ويحدد النقاط الايجابية والسلبية ، هو السبيل الأمثل للوصول إلى حياة ناجحة وكريمة للأسرة في المجتمع ، دون الاتجاه إلى المظاهر والألقاب البائسة التي تضع صاحبها في إطار مغلق لا يستطيع الخروج منه ، كما نجد صدى تعليم الأفراد وثقافاتهم على صفحات التواصل الاجتماعي من خلال الانترنت وكيفية تنقية المتلقي للأخبار الحقيقية والمزيفة فالأمة المتعلمة تعليما صحيحا يجعلها ناضجة قادرة على مواجهة الأزمات ، وفى نهاية هذا المقال ادعوا الله أن يمنحنا الرشد والصواب إلى ما هو خير لنا ولأولادنا في المستقبل .