بحبها وبعشقها بقلم / شريف بدوى

received_1582493031789522

بقلم / شريف بدوى
قد يتحدث الناس عن الحب والعشق ونشاهد ونقرا الكثير من القصص والروايات في الواقع الذي نعيشه وأيضا في المسلسلات والأفلام السينمائية التي تعرض على الشاشات فى القنوات الفضائية ، ولكن دعونا نحصر كم من الناس خاض قصة حب أو عاش حالة عشق واحدة في حياته ، ومن المنطق أن يكون الحب تجاه فرد يتبادل معه نفس المشاعر والأحاسيس وقد عرف المفسّرين الحب بأنه هو الشعور بالارتياح والانجذاب لشخصٍ ما، وتترتّب على هذا الشعور الجميل كثيرٌ من المشاعر المتناقضة منها: الفرح، والحزن، والشوق، والبكاء، والغضب، والابتسامة، والأمل والحب هو الذي يُحدّد ما سيشعر به القلب في كلّ لحظةٍ من اللحظات من هذه المشاعر المذكورة، ويحددّ ما إذا كانت حياة الشّخص الذي أصابه سهم الحبّ مليئة بالورود وألوان العشق الزاهية؛ أم ستكون كئيبة تسودها ألوان الحداد القاتل للروح والنفس، وليس للقرار مكانٍ في هذا المجال لأنّه شعور يدخل القلب بلا استئذان ، ولكن كلماتي في هذا المقال تدعوا إلى حب الوطن فان هذا الحب أعظم حب في الوجود فان كان الإنسان موطنه الأرض فعليه أن يحبها ويعشقها لان الحب يدعوا إلى البناء والتنمية والمحبة والسلام ويحقق الأمن والأمان ، فلا يوجد اختلاف في صفات الحب مهما كانت أشكاله ، ولكننا نرى ألان الحقد والكراهية يتخذون في قلوب بعض البشر مسكنا يحركون الأجساد والعقول تجاه الشر مثل القتل والدمار وهذا ما نراه ألان في كل مكان على هذه الأرض ليس الوطن العربي فقط ولكن في أماكن كثيرة ومتعددة من العالم ، لا سبيل أمام شعوب العالم سوى الحب لكي ينتشر السلام بينهم ، لقد اتخذت جماعة الإخوان المسلمين في بدايتها حب الناس إلى التدين والهداية للإسلام وتنفيذ ما أمر به الله ورسوله في الأرض لكي تحقق أغراضها واستغلت انتشار الفقر والجهل في المجتمع حتى تبنى أفكارا بعيدة كل البعد عن الإسلام الصحيح ، إن حب الوطن وعشق الحياة فيه يجعلنا نبتعد عن السلوكيات السيئة كالفساد بإشكاله المختلفة فهو الآفة التي تعرقل كل أدوات البناء والتنمية في اى دولة مهما كانت مواردها الاقتصادية ، لقد شاهدنا جميعا المناظر المؤلمة لأشكال القتل والدمار على يد الإرهابيين أصحاب القلوب الضالة السوداء الذي جف الحب فيها لأسباب من الممكن أن نعالجها وتكون هذه بداية للإصلاح ونبذ العنف والكراهية في قلوب هؤلاء العبيد ، إن حب الوطن وعشقه يجعلنا نحافظ عليه ونسعى إلى تنميته مهما كانت الصعاب لان من يحب بصدق لا يكره ومن يعشق لا يخون ، فإن الحبّ يُعطي الأمل ويقوّي الإرادة، ويرسم المستقبل بألوان الفرح، وهو الذي يُريّح القلب من هموم الزمان، ويحوّلها إلى تحدٍ لا يقف عنده أمرٌ مهما كان صعباً، ويُعتبر دواءً من الألم، وهواءً لمن ضاقت عليه النفس، وتحدٍ لمن يواجه العوائق ، و الصدّق في الحبّ أهم من الحب نفسه ، وفى النهاية ادعوا الله أن تمتلئ قلوبنا بحب الله وعبادته ورسوله والمؤمنون وأيضا بحب وطننا الغالي مصر المحروسة حتى نستطيع أن نبنى ونعمر فئ الدنيا والآخرة بإذن الله .