أطفال وشوارع بقلم / شريف بدوى

بقلم / شريف بدوى
أطفالنا هم سبيلنا إلى تحقيق أحلامنا في المستقبل ، من الممكن أن يتم قياس معدلات الفقر والجهل في الدول من خلال ظواهر عديدة منها أطفال الشوارع ، هذه الظاهرة تُشكِّل خطراً كبيراً على الكثير من الدول ، لأنّها ذات تأثيرٍ مباشرٍ على الحياة الاجتماعية، والاقتصادية، والأمنية، ولذلك أكتب هذا المقال من وحى الإحساس بالمسئولية وليس إطاراً لكلمات مجردة من الإنسانية أزين بها مقالا افتخر به ، قد تتعدد أسباب ظاهرة أطفال الشوارع فمن الممكن أن يكون أسبابها من التَّفكُّك الأُسَري فهو من أهم العوامل المؤدِّية إلى حدوث ظاهرة أطفال الشوارع، ومن أشكال هذا التَّفكُّك، الهجر، والعُنف ضدَّ الأبناء أو من أحد الوالدين للآخر، والطلاق ، وأيضا العلاقات الجنسية المحرمة ( الزنا ) والنظام التعليمي الفاشل والعنف الزائد في المدارس والأسر المشردة بسبب الدمار الذي تسببه الحروب ، وكل هذا يؤدى إلى لجوء الطفل للشارع، فيشعر بأن من هم في الشارع أقرب إليه ممن هم في البيت ، وهذا الشعور له مدلوله ومعطياته التي قد نشاهدها يوميا من مشاكل وخلافات بين الأزواج يكون ضحيتها الأبناء ، قد تدمع العين ويحزن القلب على أشكال ومواقف نراها أمام أعيننا أو من خلال برامج عبر القنوات الفضائية تعرض حكايات وروايات متنوعة عن أطفال قد يكون الشارع هو سبيلهم ، فينامون عراه في برد الشتاء القارص و يتخذون الكلاب والقطط أصدقاء بديلا عن أمثالهم من البشر ، يَعتقد مُعظم الناس أنَّ هؤلاء الأطفال مجرمون بالأصل، ولكن هذه أُغلوطة انتشرت في المجتمع وكان من المُفترض أن تتم توعية المجتمع بالنسبة لهذه الاعتقادات، فهؤلاء الأطفال أصبحوا على ما نراهم عليه بسبب الحياة القاسية التي يمرُّون بها وهذا بالطبع ليس باختيارهم ، ولكن إذا ما تمَّ إيواؤهم، فإننا سنجد شيئاً آخر في طِباعهم وأخلاقهم ، إن السعي وراء القضاء على ظاهرة أطفال الشوارع سيكون مؤشراً قوياً على أن الحكومة المصرية صادقة بالفعل في تحقيق التنمية والبناء ، أيها الرئيس الذي تحكم دولة عليك أن تكون مسئول بالفعل عن رعيتك ولان الشعب هو الرعية بكل مجتمعاته وطبقاته المختلفة فأنت أمام الله قبلت أن تتحمل هذا الحمل الثقيل فحاول أن تبصر بمن معك إلى العدل والمساواة بين الناس ولن يتحقق هذا سوى بتنفيذ قانون الإله فهو الدستور الحق ، وقد يكون الحلول كثيرة فلدينا علماء أجلاء في هذا المجال قادرين على مد المجتمع بالدراسات والأبحاث اللازمة للقضاء على ظواهر كثيرة سيئة منها أطفال الشوارع ، ولكن على الحكومة توفير الأدوات والموارد التي تحقق الأمن والأمان لكل أسرة في المجتمع ، كما أن على الأزهر الشريف دور كبير في التوعية الدينية وعمل الندوات والمؤتمرات في أماكن مختلفة مثل المدارس والجامعات ، كما ان على الحكومة ان تتولى شؤون الأمهات اللاتي فقدن أزواجهن أو تعرَّضن للاغتصاب ، و توفير كل الاحتياجات الاقتصادية لدى الأُسر من هذا النوع ، و زيادة الوعي لدى الأطفال أنفسهم، وذلك بإدراج التحذير من هذه الظاهرة في المناهج التعليمية، وتبيين مخاطرها وسوء نهايتها، حتى يصبح عند الطفل نوعٌ من الحذر للإقدام على مثل هذه خطوة ، وفى نهاية هذا المقال الذي يبدو حزيناً ، ادعوا الله أن يجعل امتنا العربية والإسلامية خير أمة وان يحفظ مصر والمصريين من كل سوء وان يوفق رئيسنا إلى ما يحبه ويرضاه .