بالصور.. بورسعيدى يخترع سريرا علاجيا لـ”قرحة الفراش” وينتظر تبنى الدولة له


بورسعيد – محمد عزام

“كنت أتمنى علاج والدتى بعد أن فشل الطب”.. تلك الكلمات التى بدأ بها الشاب البورسعيدى “أحمد صالح” مع “اليوم السابع”، عن تجربته فى اختراع سرير كهربائى للوقاية من وعلاج مرض “قرح الفراش”، بعدما عجز الأطباء لعلاج والدته، ولكنها فارقت الحياة قبل استكمال التجربة، فأصر على تنفيذه ليستفيد منه كل من يُصاب بهذا المرض..

وبعد تجارب استمرت لعدة سنوات، حصل الشاب البورسعيدى البالغ من العمر 33 عاما، على براءة اختراع من أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا التابعة لوزارة الدولة لشئون البحث العلمى، تحمل رقم “28120”.

وأوضح “صالح”، أن فكرة السرير المعالج لقرح الفراش استوحاها من إحدى آيات القرآن الكريم بسورة الكهف “وتحسبهم أيقاظاً وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال”، حيث ثبت علمياً أن علاج القرح الوحيد هو عدم الضغط على جزء من أجزاء الجسم دون السماح للدورة الدموية بالمرور خلاله، فجاءت الفكرة بالتقليب المستمر لجميع أجزاء الجسم، وبشكل يحدده المريض أو ذويه حسب الحاجة.

وأكد المخترع البورسعيدى، أن السرير العلاجى يتميز بحماية المصابين بالقرح من عدم الحركة، وذلك عند استخدام السرير من بداية المرض، وحتى القضاء عليه خلال تقليب الجسم.

وأشار، إلى أن هذا الاختراع قد كلفه 30 ألف جنيه من دخله الشخصى على مدار السنوات الماضية، وذلك نظرا لإمكانياته المحدودة وعدم وجود ورش مجهزة، لافتاً إلى أنه بتوافر إمكانيات أكبر أو خط إنتاج لصناعة السرير سيتكلف أقل من ذلك بكثير.

وأضاف “أحمد صالح”، أن الاختراع يحقق أعلى درجات الأمان، وقد تم تجربته على عدة حالات مريضة وتم الشفاء منها فى وقت قصير، بجانب أنه ليس له أية أضرار جانبية إثر استخدامه، مبيناً أن السرير من الناحية البيئية ليس له انبعاثات حرارية أو ضوضاء أو عوادم.

واستكمل، أن للسرير إمكانية إضافة التحديثات له لزيادة راحة المريض، مثل مكان لوضع الطعام والشراب، وتغير وضعه لوضع الجلوس، وعمل فتحات للإخراج، أو إضافة “ريموت كنترول” للتحكم اليدوى.

وقال، إن إحصائيات حديثة أوردت أن الولايات المتحدة تنفق وحدها أكثر من بليون دولار سنويا لعلاج قرح الفراش، وفى مستشفى القصر العينى بالقاهرة يدخل لها شهريا ما يقرب من 1000 حالة مصابة بقرح الفراش، 200 منهم حالات جديدة، والباقى يتكرر دخولها بسبب أمراض أخرى، حيث إن مرض القرح عارض لكثير من الأمراض التى تُجبر صاحبها الالتزام بالفراش لفترة طويلة.

وطالب المخترع البورسعيدى، الحكومة بتبنى الاختراع الجديد بعد إجازته من وزارة البحث العلمى المصرى، ليكون لمصر الريادة فى علاج مرض لم يتم التوصل لعلاج جذرى له حتى الآن.

يذكر أن الأبحاث العلمية فى الطب، أكدت أن مرض قرح الفراش يصيب المريض عندما يكون الجلد غنياً بالدم الذى يقوم بإرسال الأكسجين لباقى الطبقات، فإذا حدث تتوقف امدادات الدم للجلد لأكثر ساعتين أو ثلاث، فيموت الجلد بداية من الطبقة الخارجية له، والسبب الرئيسى لقلة عملية تدفق الدم فى الجلد هو الضغط عليه، لذلك فإن تحركات الجسم السليم لا تسبب ضغط على الجلد، وذلك بسبب تغيير وضع الجسم بشكل مستمر، وبالتالى فإن تدفق الدم لا يتوقف فترة طويلة