مصلون يمنعون «إمامًا سلفيًا» من فرض «العمارة الصحراوية» في بورسعيد (صور)


| كتب: حمدي جمعة |

نجح رواد مسجد الرحمة التراثي بحي الشرق في بورسعيد، في إيقاف محاولة إمام المسجد إزالة منبر المسجد الخشبي المسجل كتراث واستبداله بشرفة من الرخام، واحتج المصلون على الإمام الذي أزال المنبر من مكانه وبدء في تشوين مواد البناء لبدء إنشاء الشرفة البديلة، وفور إبلاغ المحافظ اللواء عادل الغضبان، وجهاز الامن الوطني، صدرت التعليمات للإمام بإعادة المنبر الخشبي إلى مكانه.

وقال وليد الطحان، موجه بالتربية والتعليم، إنه فوجئ أمس، أثناء دخوله مسجد الرحمة لأداء الصلاة بإزالة المنبر الخشبي المميز من مكانه ووضعه في جانب من المسجد وتشوين مواد بناء داخل المسجد لبدء إنشاء شرفة من الرخام مكان المنبر، مضيفا أن رواد المسجد كانوا في حالة غضب ودخلوا في حوار حاد مع إمام المسجد الجديد الشيخ محمد مصطفي كامل، والذي برر الموقف بأن المنبر متهالك ويجب تغيره.

وأضاف أسامة كمال، موظف بهيئة قناة السويس، أن حالة المنبر ممتازة ولكن الأمام ذو التوجه الوهابي والذي تولي المسجد منذ نحو ثلاثة أشهر يحرم وجود المنابر الخشبية في المسجد، ويريد تحويلها إلى شرفة قصيرة من الرخام كما فعل السلفيين في بعض المساجد، مضيفا أن الإمام بدء بتغير مجلس إدارة المسجد وتعين آخر موالي له.

وقال طارق إبراهيم، مدير منطقة آثار بورسعيد، إن مسجد الرحمة أقيم في عهد الملك فاروق بطراز معماري مميز ومسجل كتراث معماري، بما فيه من مقتنيات زمنها المنبر والساعة و«الدكة»، وكلها خاضعة لقانون حماية المباني التراثية رقم ١٦٦ لسنة ٢٠٠٤.

وأضاف مدير منطقة الآثار، أنه توجه للمسجد وناقش الإمام محمد مصطفي في أسباب إزالته للمنبر، وتعلل الإمام بأن المنبر ومتهالك على غير الحقيقة، موضحا تكرار إزالة المنبر الخشبي من عدة مساجد منها مسجد صالح سليم، الذي أقيم في عهد الملك فؤاد، والمسجد العباسي ثاني أقدم مساجد بورسعيد الذي أقيم في عهد الخديوي عباس، وكذلك مسجد التوكيلات البحرية.

بينما حذر الباحث محمد مصطفي، من ما أسماه «خطة السلفين لمحو الشخصية المصرية من العمارة الإسلامية» بإزالة المنابر الخشبية وتحريمها، وكذلك فرض تكبيرة العيد القصيرة بدلا من التكبيرة الكاملة، موضحا أن تلك الجماعات تحاول إبراز نفوذها بتلك الممارسات، وفرض ما أسماه بـ«العمارة الصحراوية» للمساجد بدلا من العمارة المصرية المتميزة بفنون الزخارف والجماليات.