العودة الى المدرسة … بقلم / أحمد نجم

العودة الى المدرسة …
بقلم / أحمد نجم
نبدأ عام دراسي جديد يختلف كثيرا عن الاعوام السابقة شهد اليوم الاول منه عودة الانتظام والانضباط وعودة الى دور المدرسة الذى افتقدناه لسنوات عديدة فالمدرسة هي اللبنة الأساسيّة في المجتمع لخلق أجيالٍ تَنهَضُ بالأمّة وتواكِبُ العلمَ والتطوّرَ والحضارة. فبناء الحضارات لا يتمّ إلا ببناء الفرد وتثقيفه، فالحياة مزيج من العلم والعمل ولا مكان للكسالى فبالتعليم تنهض الامم و من هنا ياتى دور المدرسة فى بناء روابط اجتماعية بين أفراد المجتمع الواحد، ويلغي الاختلافات الاجتماعية والثقافية الموجودة بين أفراد المجتمع؛ فالعلم وحده هو من يجمع الأفراد المختلفة على نفس مقاعد الدراسة ليتلقون نفس الدروس العلمية، وعلى نفس المقعد، وبهذا فإنّ العلم والتعليم يقوّي العلاقات الاجتماعيّة بين الأفراد ويرتقى بحضارتهم، ويجعلهم قادرين على مواجهة كلّ التحديات، على عكس التفرقة التي تحدثها الدروس الخصوصية والتى تغرس قيم سلبية عديدة فى العلاقة بين الطالب وزميله وكذلك تحدث خللا واضحا بين الطالب والمعلم الذى هو بمثابة قدوة وقيمة وقامة وصاحب رسالة إن مهنة المعلم هي مهنة جديرة بالتقدير فكيف لا يكون ذلك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” إنما بعثت معلماً ” فالمعلم مربي أجيال وناقل ثقافة مجتمع من جيل إلى جيل كما أن وظيفته وظيفة سامية ومقدسة كما فالمعلم يعتبر المسؤول الرئيسي عن تأديب الأولاد وتربيتهم وتنشأتهم التنشئة والتربية السليمة وتتبدد كل هذه القيم عندما تتحول العلاقة بين الطالب والمعلم الى علاقة مادية بحتة فى الدروس الخصوصية وتقتصر كل هذه القيم على علاقة تجارية بين الطالب ومدرسه بالاضافة الى المعاناة المالية والاقتصادية التى يتكبدها ولى الامر بسبب تلك الافه الاجتماعية والاقتصادية ودائما وابدا تكون مدينتنا الباسلة قدوة ونموذج فى القضاء على الظواهر السلبية فنجاح بورسعيد بشكل ملحوظ فى مقاومة تلك الافة ومحاولة القضاء عليها ليس بالصعب على ابناء الباسلة ونجاح التجربة يعتمد فى الاساس على عزيمة واصرار الجميع معلم وولى امر ومنظومة تعليمية تحت هدف واحد وهو تحقيق الحلم والمستقبل الذي ينشدونه, وعام دراسي جديد يتمنونه مختلفا وأفضل من الأعوام السابقة قادر على نقلهم إلى مرحلة الاستقرار والحياة العملية وبناء جيل قادر على قيادة مصرنا الغالية الى بر الامان