حسام حسن : أنا تحت أمر المنتخب.. وترشيحى شرف كبير

حوار – حسين شعبان

جماهير مصر فرحتها منقوصة رغم الفوز على أوغندا والاقتراب من التأهل للمونديال

ضحيت ببرشلونة ولاتسيو تلبيه لرغبة المايسترو.. ورئيس نيوشاتل صدم بسبب قرارى بالعودة

وشاية سبب رحيلى عن الأهلى.. وشهادة «ريان» دليل براءتى

أحترم الخطيب وشوبير كزملاء ملعب.. وصوتى لطاهر فى الانتخابات المقبلة

أنا وإبراهيم ظاهرة يجب دراستها.. واحترافنا ساهم فى جزء من بناء صالة «عبدالله الفيصل»

تسرعت فى العودة من الأردن.. والتحكيم حرم الزمالك من دورى 2011

الدولة لا تعترف بـ«مصريتى» بعد تكريمى من الفيفا والكاف.. وهناك من حرمنى من لقب الهداف التاريخى للدورى

لا أعرف سر تجاهل كوبر للاعبى المصرى.. وثلاث دقائق حرمتنا من دخول التاريخ

رفضت عروضًا من منتخبات وأندية عربية.. والزمالك طلبنى أكثر من مرة

هو أحد أساطير الكرة المصرية، لاعبا ومدربا، شارك كلاعب فى إنجازات المنتخب الوطنى والأهلى والزمالك طوال عقدين، فهو الهداف التاريخى لمنتخب مصر بـ83 هدفا، وكذلك الهداف التاريخى للأهلى أيضا، وثانى أفضل لاعب فى تاريخ القارة السمراء، حصد فى مشواره 41 بطولة، ليدخل قائمة أكثر اللاعبين تتويجا بالبطولات عالميا.

حين يتحدث حسام حسن عن كرة القدم، على الجميع أن ينصت له، بعد مسيرته الحافلة بالإنجازات مع المنتخب طوال 20 عاما حقق فيها ثلاث بطولات لأمم إفريقيا، وساهم فى تأهل المنتخب لكأس العالم 1990، اتجه للتدريب وكانت البداية مع المصرى ثم الزمالك والاتحاد السكندرى، وله تجربه ناجحة فى تدريب منتخب الأردن، الذى وصل به إلى الملحق الفاصل المؤهل لنهائيات كأس العالم، قبل أن يتركه ويعود للزمالك، لكنه لم يستمر لفترة طويلة، حتى انتقل للمصرى فبنى له فريقا بات يحجز مقعدا أساسيا فى المربع الذهبى.

التقينا بـ«العميد» فى حوار خاص وحصرى، فتح فيه قلبه، وكشف عن الأسرار والكواليس التى تنشر لأول مرة، وطموحاته مع المصرى، وحلم تدريب المنتخب، والأهلى والانتخابات ومحمود طاهر وتجاهل الدولة له على الرغم من تكريم الفيفا والكاف.

< فى البداية.. ما هو تقييمك لفوز المنتخب الوطنى على أوغندا؟

ــ المنتخب لم يقدم جديدا، فطريقة اللعب لم تختلف كثيرا عن مباراة كمبالا، والجماهير المصرية كان همها الأول تحقيق الفوز للتأهل لكأس العالم، وإن كنت أشعر بأن فرحتهم بالفوز منقوصة نظرا للأداء، وأوغندا قدمت مباراة جيدة وحارس مرماها يعد أفضل حراس القارة فى الوقت الحالى.

< وماذا عن ترشيحك لتدريب المنتخب الوطنى؟

ــ أنا تحت أمر المنتخب، ولكن الفرصة لم تسنح لى، ومجرد ترشيحى لقيادة الفراعنة شرف كبير، وأنا أجتهد على أمل أن تأتى تلك الفرصة.

< وهل أنت مع بقاء كوبر لنهاية عقده؟

ــ أعتقد أن هذا القرار يخص المسئولين فى اتحاد الكرة.. هم أدرى بمصلحة المنتخب وهناك أعضاء فى مجلس الإدارة كانوا لاعبين دوليين أمثال مجدى عبدالغنى وحازم إمام ومعهم هانى أبو ريدة رئيس الاتحاد وعليهم مراجعة فكر الرجل خلال المرحلة المقبلة.

< وما سر تجاهل الجهاز الفنى لبعض اللاعبين المميزين ومنهم لاعبو المصرى؟

ــ هى وجه نظر الجهاز الفنى بقيادة كوبر، وهذا السؤال لابد أن يوجه لكوبر من خلال رجال الإعلام والمسئولين فى اتحاد الكرة، وبصراحة شديدة أى لاعب فى المصرى سينتقل للأهلى أو الزمالك ويتألق سيتم ضمه للمنتخب.

< ومتى سنرى حسام حسن مديرا فنيا للأهلى؟

ــ أى مدرب مصرى يتمنى تولى تدريب الأهلى، فما بالك بالتوءمين، لكننا لا نسعى لمنصب فى الأهلى، والجميع يظن أن علاقتنا بمحمود طاهر من أجل منصب فى النادى، فليس من طبعنا التودد لأحد ما من أجل مصلحة أو منصب.

< ألا تخشى غضب الجماهير من تدريبك للأهلى؟

ــ الجماهير عرفت الحقيقة كاملة، بعدما عرفوا أننا لم نترك الأهلى، بل مجلس الإدارة وقتها والجهاز الفنى قالوا «مش عاوزين التوءمين فى الفريق »، فأنا وابراهيم استطعنا مع جيل صاعد من اللاعبين أمثال وليد صلاح الدين وهادى خشبة وياسر ريان، تحقيق البطولات، ولم تشعر جماهير الأهلى باعتزال النجوم الكبار أمثال الخطيب ومصطفى عبده وآخرين، فالجميع توقع انكسارا، لكننا «شلنا الأهلى على اكتافنا»، وحققنا بطولات محليا وقاريا وعربيا، ومع احترافنا فى اوروبا عام 1991، غابت البطولات عن النادى، ورجعنا من الاحتراف فى أوروبا، بمجرد رغبة المسئولين فى إنقاذنا للنادى من عثرته، وعدنا وحققنا البطولات مع جيل آخر جديد، وبمجرد إجبارنا على الخروج غابت البطولات عن الأهلى، أليست هذه ظاهرة؟ أم هى مصادفة؟ وتغير الأهلى بعد ذلك بعدما قام بشراء العديد من اللاعبين، وأفضلهم على الاطلاق، وحدث نفس الشىء مع الزمالك الذى ساهمنا فى حصده لكل البطولات، وأعتقد أننى وتوأمى ظاهرة يجب دراستها.

< ما سر ابتعادك عن الأهلى؟

ــ أنا ابتعدت فى الفترة الأخيرة فقط، فظروف عملى مع الزمالك كانت تمنعنى من زيارة الأهلى، بجانب المعسكرات والمباريات مع المصرى، لكننى كنت دائم التواجد ولعب الكرة مع أصدقائى القدامى، فأنا وإبراهيم من أوائل الناس الذين يستحقون التواجد فى الأهلى، فإبراهيم كان موجودا فى الجمعية العمومية الأخيرة بدافع حب النادى.. أنا وإبراهيم ساهمنا فى بناء صالة عبدالله الفصيل من عائد احترافنا فى اليونان، وفى المقابل حصلنا على الشهرة والمجد وحب الناس فقط، وليس الأموال، فتاريخنا طوال مشوارنا فى الأهلى حتى رحيلنا 360 الف جنيه، فالاهلى بيتى وعنوانى الدائم، على الرغم من اخلاصى للزمالك والمصرى.

< وهل أجبرت على الرحيل من الأهلى؟

ــ النادى الأهلى استغنى عنا، وليس نحن من تركنا النادى، فأنا وابراهيم لم يعرض علينا التجديد للفريق، وتلقينا عرضا للاحتراف فى تركيا بمبلغ مغرٍ جدا، وكان فى الإمكان السفر دون حصول الأهلى على أى مقابل مادى، لكننا تكلمنا مع المسئولين على التجديد كى يستفيد الأهلى ماديا، ثم نحترف، لكن فوجئنا بالبعض يقول لنا: «شوفوا مصلحتكم».

ولعل شهادة ياسر ريان التى كشف عنها أخيرا تؤكد براءة التوءمين إبراهيم وحسام حسن من الرحيل من النادى الأهلى، وأن الوشاية التى وصلت لصالح سليم هى السبب فى الاستغناء عنا، بعدما تم ابلاغه برغبتنا فى زيادة قيمة عقدنا أو الرحيل.

< هل ندمت على عودتك من الاحتراف فى أوروبا؟

ــ من المستحيل أن نرفض طلب مَثلنا الأعلى صالح سليم، للعودة للأهلى، على الرغم من ان «هانى رمزى» كان زميلنا فى نيوشاتل السويسرى، ورفض العودة.

«مينفعش الكابتن صالح يطلب من التوءمين العودة ونرفض»، على الرغم من أننى قد تلقيت عروضا من برشلونة الإسبانى وقتها بجانب عرض من لاتسيو الإيطالى، بعدما سجلت اربعة اهداف فى مباراة نيوشاتل مع سيلتك الإنجليزى، وحتى الآن لم يحقق أى لاعب سوبر هاتريك فى كأس الاتحاد الأووبى حتى الآن، وفضلنا العودة للأهلى، على الرغم من رفض رئيس النادى السويسرى، الذى كان فى حالة ذهول من رفضنا جميع العروض المغرية ومن أندية عالمية والعودة للأهلى.

< ولمن سيصوت التوءمان فى انتخابات الأهلى المقبلة؟

ــ بالطبع سنكون موجودين إذا سنحت الظروف لنا، وصوتى فى الانتخابات لمحمود طاهر، على الرغم من احترامى للمنافسين الذين سيترشحون امامه، فطاهر يمتلك رصيدا جيدا عند أعضاء النادى.

< ما هى علاقتك بالخطيب وشوبير؟

ــ علاقة احترام، خاصة أننا تزاملنا فى الملاعب ولا توجد أى خلافات معهما أو مشاكل، خاصة «أن الدنيا مش مستاهلة».

< وماذا عن مشوارك مع المصرى؟

ــ نحن كجهاز فنى نعمل بأسلوب محترف، من حيث اختيارات اللاعبين والتشكيلة الأنسب، لتحقيق نتائج جيدة

لكن التقييم سيكون من قبل النقاد والجماهير، لكننا سعداء بالنتائج مع المصرى، فالوصول للمربع الذهبى الموسم قبل الماضى والحفاظ عليه الموسم الأخير، والوصول للمباراة النهائية فى كأس مصر، يعد إنجازا فى ظل ضعف الامكانيات المادية.

< ما سر خسارة اللقب فى آخر ثلاث دقائق؟

ــ «قدر ربنا »، بجانب عدم جود بدائل فى الفريق، فالمصرى خاض مباراة الزمالك فى الدور نصف النهائى لكأس مصر، ولقاء الأهلى بقائمة ضمت 12 لاعبا، بجانب 5 ناشئين، وجاءت إصابة أحمد أيمن منصور وعدم وجود مدافع على دكة البدلاء وهو الأمر الذى اضطر إلى رجوع عمرو موسى للدفاع والمشاركة لأول مرة كمساك، وثلاث دقائق ومن أخطاء فردية وفى غفلة من الزمن، خسارنا كاس مصر، على الرغم من تعاطف الجميع مع المصرى، واكدوا أحقية الفريق فى الفوز باللقب، لكن المصرى كفريق حقق مكسبا آخر وهو احترام الجميع.

< ومتى نرى المصرى منافسا على الدورى؟

ــ مش هنضحك على بعض، فهناك فارق فى الإمكانيات، بجانب أن الأهلى والزمالك يمتلكون لاعبين هم الأفضل والأغلى، بجانب صراع الأهلى والزمالك على شراء لاعبى المصرى، وهو الأمر الذى يسعى اليه أى لاعب بالانضمام لأحد القطبين، وهو الأمر الذى يعد بطولة، فالموسم قبل الماضى، تعاقد الزمالك مع محمد مجدى ومحمد مسعد، واحمد رءوف لسموحة، والموسم الحالى تعاقد الزمالك مع أحمد كابوريا، بجانب عبدالله جمعة ومحمد الشامى اللذين تألقا مع المصرى على الرغم من إعارتهما من انبى.

< هل تلقيت عروضا خلال الفترة الأخيرة؟

ــ هناك منتخبات طلبت التعاقد معى، مثل سوريا والعراق وليبيا، بجانب أندية عربية من قطر والهلال والمريخ السودانى، بجانب الزمالك، الذى طلبنى أكثر من مرة، وهو الأمر الذى يسعدنى جدا.

< وما سر رفضك للزمالك؟

ــ حب جماهير بورسعيد لا يقدر بثمن، ولا يمكن أن أفرط فيه، ونسعى لاستكمال العمل الذى قمنا به على مدى العامين الأخيرين، فضلا عن أننى أشعر بالراحة ولدى حرية العمل وتطبيق الفكر الذى أريده، فبالتالى لا سبيل للرحيل، بجانب أن الزمالك ليس مستقرا، والظروف الحالية ليست فى صالحى للعمل فى ناد كبير مثل الزمالك.

< وما هو الشىء الذى ندمت عليه؟

ــ نادم على التضحية بمنتخب الأردن والعودة من هناك، غلطة وندمان عليها، خاصة أننا حققنا النجاحات مع المنتخب الأردنى ووصلنا إلى بطولة كأس الأمم الآسيوية، بعد غياب سنوات، بجانب الملحق الأخير فى تصفيات كأس العالم والخروج امام منتخب أوروجواى القوى، واستقبال ملك الأردن عبدالله بن الحسين للمنتخب، وتكريمه على الأداء المشرف عقب التعادل خارج الملعب مع منتخب أوروجواى.

< هل افتقدت العدالة خلال مشوارك التدريبى؟

ــ مفهوم العدالة أن يتم معاملة جميع الفرق بنفس المعايير، فلا يعقل أن يتم تعديل مواعيد مباريات لفرق على حساب أخرى، وعندما يكون فريقى مقبلا من مواجهة إفريقية ولدينا لقاء بعدها بثلاثة أيام فطلبت تأجيله، لكننى فوجئت بتعديل موعده ليقام مبكرا 24 ساعة، فهل هذا يعقل، بجانب غياب العدالة التحكيمية الذى تسبب فى خسارتنا العديد من المباريات، وكان أحد اسباب خسارة الدورى مع الزمالك موسم 2010/2011، والتاريخ لا ينسى الأخطاء التى حدثت من قبل بعض الحكام ضد الزمالك خلال هذا الموسم، وهى أخطاء واضحة من المستحيل أن تتكرر مرة أخرى، بجانب أن اللاعبين المتواجدين فى الزمالك خلال تلك الفترة لا يقارنون بالنجوم الموجودين وقتها مع الأهلى، والمقارنة بين الزمالك والأهلى كانت صفرا إلى 100.

< بمناسبة التاريخ.. لماذا تراجعت عن حقك فى التمسك بلقب هداف الدورى التاريخى؟

ــ أمر عجيب وغريب ويحدث لأول مرة فى التاريخ، فالأمر يعد تعنت ضدى، فعندما كنت ألعب، كان حسن الشاذلى يتصدر هدافى المسابقة عبر التاريخ بـ125 هدفا، وعندما تجاوزت الرقم، أكدوا أنه الرقم مسجل بـ134 هدفا، وعندما سجلت أهدافا اكثر، قالوا إن الشاذلى تجاوز 170 هدفا، بطبيعة الحال لابد من توثيق ذلك، لكن أشك فى تجاوزه للرقم المعلن، وهناك مجموعة معينة فى اتحاد الكرة، تحاربنى خاصة بعدما رحلنا عن الأهلى، فلو كنت فى الأهلى لأصبحت الهداف التاريخى للكرة المصرية، خاصة أن الإعلام كان يساندنى.

< وهل تم تكريمك فى مصر بالشكل الذى يليق بتاريخك؟

ــ مش عارف والله، «مش معترفين اننا مصريين»، يكفى حب الناس لى، عل الرغم من أن السويسرى جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولى السابق، وميشل بلاتينى رئيس الاتحاد الأوروبى، قاموا بتكريمى فى استاد القاهرة، وقدموا لى شارة عمادة لاعبى العالم لأول وآخر مرة لاى لاعب، وأنا الوحيد الذى امتلك الشارة الرسمية بذلك، بجانب تكريم الاتحاد الإفريقى «كاف» لشخصى فى السودان بصفتى ثان افضل لاعب فى القارة الإفريقية بعد الكاميرونى روجية ميلا، وهذا السؤال لابد أن يوجه للمسئولين عن الرياضة المصرية