بالصور.. فنان تلقائى ببورسعيد: جسدت أكثر من 300 تحفة تراثية تحكى تاريخ المدينة

بورسعيد _ محمد فرج

التقت “اليوم السابع” عبده عبد الحميد مشالى، الشهير بـ”عبده مشالى”، 61 سنة حاصل على دبلوم المدارس الفنية الزراعية، وبالتحديد من مدرسة طلخا الثانوية، أثناء فترة التهجير عام 1968، وعند عودته لمسقط رأسه ببورسعيد، وجد نفسه أمام حالة وجدانية تدفعه لتجسيد تراث بلده الشعبى والأثرى على الخشب حفاظا عليه من الاندثار.

وبالفعل وجد نفسه يصنع ماكت لفرن “البطاطا”، رغم أنه لم يدرس هذا الفن، إلا أنه عشق الرسم عيى يد كمال التفاهنى، معلم التربية الفنية بمدرسة الشهيد نبيل الوقاد الابتدائية قبل عام 1966.

وقال مشالى الفنان التلقائى، إن هناك أشياء كثيرة انتابتنى من خلال حبى لمدينتى ووطنى مصر، وخاصة بعد خروجى على المعاش، وبدون مقدمات وجدت نفسى أجسد كل ما يقع عليه عينى، إلى تحف فنية من الخشب، تحكى التراث الشعبى وآثارها.

وأضاف مشالى قائلا: “قمت بتجسيد أكثر من 300 تحفة فنية من التراث الشعبى والأثرى من الخشب، فصنعت آلة “الطنبورة” و”السمسمية” ونماذج من مراكب الصيد، بالإضافة لصناعة فانوس ومدفع رمضان، وجسدت كل ما هو جميل من تراثنا الشعبى سبيل المياه وقلل القناوى والزير، ومن التراث الأثرى جسد مشالى ميدان “المسلة” و”فنار بورسعيد” و”ديليسبس”، وغيرها من المقتنيات التاريخية كالطوابع التذكارية، التى تحمل صور الملك فاروق والخديو إسماعيل حتى الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، بجانب الرموز الفنية والوطنية الذين فى تاريخها كالفدائيين والمشاهير الشعراء والكتاب والفنانين وغيرهم ممن تركوا بصمة فى تراثنا وتاريخينا النضالى المعروف.

ومن جانبه أكد مشالى أنه يشعر بالحزن، لأنه يرى تاريخ بورسعيد وأثارها، يندثر رويدا رويدا، كأن هناك من يحاول أن يطمس تاريخها الحضارى، ومن ثم فأنه سعى لتجسيد كل أثار وتراث ,بورسعيد الشعبى ليقدمه هدية بعد وفاته، لقصر الثقافة من خلال وصيته لأسرته ليتم وضعه بأحد المعارض الفنية ليكون شاهدا على عبق الزمن الجميل وموسوعة مصغرة تحكى للأجيال القادمة تراثنا وأثارنا الجميلة.