تعرف على “ابن الشاطئ” الذي كافح المعتدين على بورسعيد

بورسعيد – محمد عزام

“ابن الشاطئ” أو “ابن جمال عبد الناصر” كما يحب أن يُلقب نفسه؛ إنه “سليمان فضل” الملقب بعم العربى الذى ظهرت تجاعيد وجهه عبق وعمر المدينة الباسلة، صاحب الـ 83 عام؛ حيث ولد فى يوليو 1936، ولديه 8 من الأبناء منهم محاميان، واتخذ الشاطئ مكاناً لرزقه منذ أن بلغ عمره الـ 6 سنوات، ولم يلتحق بالتعليم على الرغم من حديثه باللغة اليونانية.

فى لقاء بورسعيد اليوم مع عم العربي بمنطقته على الشاطئ خلف إحدى قرى بورسعيد السياحية بحى الشرق، كشف إنه تعلم اليونانية من كثرة احتكاكه بالأجانب لاسيما اليونانيين منهم حال عملهم فى هيئة قناة السويس، وكانت المنطقة الخاصة به على الجهة اليمنى للمركب العائم وحتى حجر ديلسيبس مخصصه للأجانب؛ أما الجهة اليسرى له حتى حى المناخ مخصصه للمصريين، ووقتها كانت بورسعيد بها 4 عائلات كبرى.

وأكد “عم العربى فضل”، أن لديه 8 من الأولاد بينهم دكتورة فى الجامعة، التحقت باحدى جامعات أمريكا، وطالبتها الجامعة بمد فترة العمل لأخرى بعد مرور سنة على عملها هناك؛ فكان ردى عليها عندما عرضت الأمر: “لا عايزين لا أمريكا ولا فرنسا..خلصى السنة وارجعى مصر لعيالك”.

وأضاف أن الله رزقه رزقاً واسعاً من أجل أولاده؛ وبدأ بحياته من الصفر فى هذا المكان على الشاطئ؛ حتى اجتهد وتوسع فى مكانه وأصبح من أفضل الأماكن السياحية على شاطئ بورسعيد.

وعن حكاياته أيام العدوان الثلاثى على بورسعيد؛ أفاد “العربى فضل”، أنه فوجئ وأصدقائه نزول قوات من مكانه على الشاطئ تحمل العلمين المصرى والروسى، وعلمنا بعد ذلك أنهم قوات الاحتلال والعدوان الثلاثى على مصر من خلال إحدى بوابتها “بورسعيد”؛ وذلك بعد أن أُشيع ورود لجنة من روسيا إلى مصر.

واستكمل، أنه قد تسلم هو وزملائه عندما انضموا للمقاومة الشعبية وهم فى سن الثامنة عشر، وحصلوا على سلاح “بندقية ألفنت” ولكنه كان ثقيل جدا ويدفعنا للخلف عندما نقوم بالضرب به؛ ثم جاء بعد ذلك قطار به سلاح روسى كان خفيف وسهل فى التعامل معه، ودارت صولات وجولات بيننا وبين العدوان فى شوارع بورسعيد.

وعن إحدى الحكايات التى رواها “عم سليمان”، أنه عَلِمَ وأهالى بورسعيد أنه حين قرر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر؛ الذهاب إلى بورسعيد أُشيع أنه قيل له “شيل كفنك معاك”؛ فكان رد الرئيس “بورسعيد مفهاش خاين واحد”.

وقال “فضل”: إنه بوصول الرئيس إلى مكان محطة السكك الحديدية قُمنا باقتحام السلك الشائك والإلتفاف حوله وحول سيارته وحملناه على الأكتاف، من المحطة بحى الشرق مروراً بأحياء بورسعيد فى شارع “كيتشنر” الذى أطلق عليه الرئيس جمال بعد ذلك اسم “23 يوليو” إلى مقابر الشهداء بحى المناخ وكانت زيارته عبارة عن “مظاهرة حب”.

ولفت إلى أنه بوصول الرئيس إلى المقابر؛ تعثر فى قطعة حديدية على الأرض من التزاحم حوله؛ فقام “عبدالحكيم عامر” بعصاه صغيرة بضربنا ضربات خفيفه حتى يبعدنا عن الرئيس؛ فما كان من “عبد الناصر” إلا أن قال لهم “سيبيهم يا عبده متضربهومش”، وكنا حينها فى سن العشرين عام، وعندما خطب كان الهتاف يعلو بـ”بالروح بالدم نفديك يا جمال”.