الحمير طريق الدولة لمزيد من العملة الصعبة «تقرير»

أحمد ممدوح

تحاول الدولة البحث عن كافة المصادر القادرة على جلب النقد الأجنبي للخزانة العامة، من خلال الاستثمار أو زيادة الصادرات، والأخيرة تلك دفعت مصر إلى دخول عالم تصدير الحمير الحية إلى الصين بعد أن بدأت الدولة تصدير جلود الحمير إلى الخارج.

ووافقت دار الإفتاء المصرية على تصدير مصر للدواب بشكل عام ومنها الحمير والبغال، وهو رد على طلب الاستفسار الذي طلبته الهيئة العامة للخدمات البيطرية لدار الإفتاء حول جواز تصدير الحمير، بعد طلب قدم إلى الهيئة لتصدير 10 آلاف حمار حي.

الدكتور حسن الجعويني رئيس الإدارة المركزية للصحة العامة والمجازر قال ، إن الهيئة تلقت رد دار الإفتاء يوم 27 يوليو الماضي، وأن حسم قرار التصدير يقع على عاتق الحجر البيطري الذي سيدرس الشروط العلمية التي وضعتها اللجنة العلمية التي وافقت من حيث المبدأ على طلب التصدير وفقا للقواعد العلمية والدولية المعنية بذلك.

ومن جانبها قالت مصادر مسئولة بوزارة الزراعة، إن سعر الجلد الواحد في آخر مزادات الحديقة وصل إلى 2050 جنيها كأعلى سعر يسجل بعد زيادة الطلب الصيني على جلود الحمير في العالم لاستغلالها في الأبحاث العلمية واستخراج بعض المواد المستخدمة في العقاقير المنشطة.

وأكدت المصادر أن احتياجات الصين من الحمير الحية تبلغ 30 ألف حمار سنويا منها 10 آلاف حمار ستساهم مصر بتصديرها كل عام، غير كميات الجلود التي يتم تصديرها، ولفت المصدر إلى أن القرار ربما يساهم في الحد من ظاهرة الذبح العشوائي للحمير المنتشر في أماكن كثيرة في مصر نظرا لارتفاع أسعار الجلود مقارنة بأسعار الحمير الطاعنة في السن والتي تستغل جلودها في التصدير غير الرسمي.

ومن جانبها قالت دينا ذو الفقار، الناشطة في حقوق الحيوان، وممثل المجتمع المدني في إدارة حديقة حيوان الجيزة : إن الهيئة العامة للخدمات البيطرية فتحت الباب أمام قبول طلبات لإنشاء مزارع للحمير الحية؛ بهدف التصدير.

وأشارت إلى، أن وزارة الصناعة والتجارة رفعت كوتة تصدير الحمير قبل شهر إلى 10 آلاف جلدة بدلًا من 8 آلاف، من خلال الإدارة المركزية لحدائق الحيوان كجهة وحيدة لتصدير تلك الجلود، وهو ما نفاه الدكتور أحمد عبد الكريم رئيس الحجر البيطري بوزارة الصناعة، مؤكدا أن وزارة الصناعة لم تخطر وزارة الزراعة بأي زيادة في كوتة جلود الحمير المصدرة إلى 10 آلاف جلدة.

وأكدت ذو الفقار : إن الهيئة تلقت طلبات لإنشاء مزارع للحمير، مشيرة إلى أن تلك الخطوة تحدث خللا كبيرا في الثروة الحيوانية، ورفع أسعار اللحوم ومنتجات الألبان بمصر، حيث سيؤدي فتح باب تصدير الحمير إلى هجر المزارعين والمربين لتربية الماشية: كالأبقار والجاموس والأغنام، والاتجاه لتربية الحمير، التي بلغ سعر جلودها في آخر مزاد لحديقة الحيوان لـ 2050 جنيه للجلد الواحد.

ومن جانبه قال رد الدكتور أحمد عبد الكريم أن مصر ليس بها حتى الآن مزارع معتمدة لتربية الحمير، مشيرًا إلى أمنيته أن يحدث ذلك في المستقبل القريب لإنهاء عمليات الذبح العشوائي واستخدام تلك الحمير في التصدير.