مؤرخ بورسعيدى: ثورة يوليو غيرت استراتيجية العمليات الفدائية


بورسعيد – محمد عزام

كشف المهندس محمد بيوض، المؤرخ البورسعيدى، فى الذكرى الـ 65 لثورة 23 يوليو، أن هذه الثورة قد غيرت استراتيجية واتجاه الحركات الفدائية التى كانت تشنها المقاومة الشعبية ضد قوات الاحتلال من كونها بالخفاء عن الدولة، التى خصصت جهازا يُدعى بالقلم السياسى “أنشأه الملك فاروق”؛ لتكون مُعلنة لخدمة الوطن فى جلاء العدوان.

وأكد “بيوض” خلال لقاء خاص مع “بورسعيد اليوم “، أنه قبيل الثورة مباشرةً كانت تتم العمليات الفدائية مستترة بعيداً عن أعين الدولة؛ حتى لا يُقبض على منفذيها من قِبل “القلم السياسى”. وأضاف أنه بدأت العمليات الفدائية بعد الثورة تتم على أعين الجميع وبمباركة الدولة وقيادات الثورة؛ حتى أنه حين فشل المباحثات لجلاء الإنجليز كانت القيادات السياسية تأمر الفدائيين تصعيد العمليات الفدائية ضد معسكرات الإنجليز ببورسعيد والإسماعيلية.

وأوضح، أن بورسعيد كان بها 3 قواعد للإنجليز وهم: “قاعدة نافى هاوس البحرية، قاعدة برية فى أرض الجولف، وقاعدة برية أخرى ببورفؤاد”، وكان يوجد بالإسماعيلية أكبر قاعدة برية والتى أصبحت حالياً معسكر الجلاء. وأشار “بيوض” إلى أن آخر جندى انجليزى تم جلاؤه من قاعدة “نافى هاوس” ببورسعيد فى 18 يونيه 1956؛ لافتاً إلى أنه عندما أتى الرئيس السابق جمال عبد الناصر وبعض قيادات الثورة تم رفع العلم المصرى على هذه القاعدة سالفة الذكر.

واستكمل، بأنه بعد عودة العدو الإنجليزى ضمن العدوان الثلاثى على مصر وشروعه فى احتلال البلاد مرة أخرى عن طريق بوابة بورسعيد، وحتى بعد رفع العلم الإنجليزى على القاعدة الأشهر “نافى هاوس”؛ ظهرت بسالة أهالى بورسعيد والمقاومة الشعبية فى التصدى لهذا العدوان الغاشم، ومنعته من تحقيق هدفه.

واختتم المؤرخ البورسعيدى فى لقائه مع “بورسعيد اليوم “، بأنه قد نالت بورسعيد من مبادئ الثورة ونتائجها الكثير من بينها تطور التعليم والتحاق أبناء البورسعيدية من الأسر العادية بالتعليم فى الجامعات بعد أن كان مقتصرا على أسر النبلاء والأغنياء وفقط.

ويذكر أنه بعد حرب 1948 ظهر تنظيم الضباط الأحرار فى الجيش المصرى بزعامة اللواء محمد نجيب وقيادة البكباشى جمال عبد الناصر وفى 23 يوليو 1952 قام التنظيم بالسيطرة على المرافق الحيوية فى البلاد، وأذاع البيان الأول للثورة بصوت أنور السادات وأجبرت الحركة الملك على التنازل عن العرش لولى عهده الأمير أحمد فؤاد ومغادرة البلاد فى 26 يوليو 1952.

وشكل مجلس وصاية على العرش، ولكن إدارة الأمور كانت فى يد مجلس قيادة الثورة المشكل من 13 ضابط برئاسة محمد نجيب كانوا هم قيادة تنظيم الضباط الأحرار ثم ألغيت الملكية، وأعلنت الجمهورية فى 18 يونيو 1953.