بالصور.. ضريح بن سلام فى بورسعيد حقيقة أم أكذوبة.. تطلق شائعات عليه بأنه “شيعى”..مدير عام الآثار: كان حبرا من أحبار اليهود ولم يأتِ إلى مصر فى حياته.. والشيعة لم يتخذوا من ضريحه مكانا لاجتماعاتهم السرية

بورسعيد – محمد فرج

هل ضريح عبد الله بن سلام بن الحارث الصحابى الجليل بمحافظة بورسعيد هو ضريح حقيقى يوجد بداخله جثمان الصحابى الجليل ولماذا يروج عليه البعض أنه ضريح شيعى، ولماذا يتوافد عليه المئات من المحافظات المختلفة لزيارته، أسئلة عديدة عن ضريح بن سلام تشغل الكثير من أبناء محافظة بورسعيد والمحافظات المختلفة.

اليوم السابع يلقى الضوء على ضريح عبد الله بن سلام بن الحارث الصحابى الجليل وأحد أحبار اليهود وكنيته أبو يوسف من ذُرِّيـة النبى يوسف من بنى إسرائيل والمشهود له بالجنة حليف الأنصار من خواصِّ أصحاب النبى ولزم المدينة المنورة يعظ ويفتى ويشرح أمور الدين حتى تقدم به العمر وتوفى سنة 43هـ وقد قارب السبعين من عمره ودفن فى المدينة المنورة ويقال أنه دفن فى غوطة دمشق الشرقية ببلدة تدعى سقبا وبنى عند قبره مسجد يحمل اسمه.

ومن ثم اختلفت الآراء بأن بن سلام دفن فى مصر بـتل أثرى وسط بحيرة المنزلة حيث يبعد عن مدينة بورسعيد بحوالى 27 كيلو متر ا ويعرف بـ تل بن سلام أو مقام عبدالله بن سلام وأصبح اسم عبدالله بن سلام علما على التل والضريح الذى يقع فى الجزء الشمالى الغربى من التل.

وقال آخرون أن بن سلام الضريح الخفى للشعية وسط بحيرة المنزلة لعقد اجتماعاتهم السرية والتى تلاشت بعد ثورة يناير بينما أكد أهالى المرحات ببحيرة المنزلة أن بن سلام كان يتردد عليه أبناء المحافظات المجاورة للتبرك وقضاء أوقات روحية من أجل أن يمن الله بالشفاء لذويهم أو يرزقهم الله الأولاد والخلف الصالح حتى تستقيم أمور حياتهم حتى اصبح بن سلام ملاذا لـ5 محافظات يتوافدون عليه للتبرك والدعاء والصلاة بالمسجد الملاصق للضريح الذى أدرج ضمن الآثار الإسلامية ببحيرة المنزلة.

ومن ثم التقينا بـ طارق إبراهيم الحسينى مدير عام آثار بورسعيد وبحيرة المنزلة ليضع النقاط فوق الحروف ليحسم قضية حقيقة ضريح بن سلام وما أثير حولها من أنه الضريح الخفى للشعية وماصحة وجود رفاته بالضريح حسبما تردد.

ومن جانبه أكد مدير عام الآثار لـ “اليوم السابع” قائلا: إننا لا نعرف تاريخ محدد لهذا الأثر فلا يوجد أى نصوص أو لوحات تأسيسية على الضريح وإن كان يبدو من تخطيطه وعناصره المعمارية أنه مبنى يرجع لمبانى نهاية القرن 17م.

لافتا بأنه من خلال البحث عن الجزيرة التى تحمل هذا الاسم تبين له أنها هى التى تعرف اليوم بجزيرة عبد الله بن سلام الواقعة فى بحيرة المنزلة شرق بلدة المطرية وعلى بعد 4 كم منها ولا تزال أطلال هذه القرية ظاهرة بالجزيرة المذكورة باسم كوم بن سلام.

وقال طارق بأنه غير معلوم حتى الآن منشأ الأثر إلا أن هناك رأيان مختلفان فيمن هو صاحب هذا المقام فالرأى الأول الذى يجمع عليه أهالى المدن الواقعة على ضفاف بحيرة المنزلة أن عبد الله بن سلام الحبر اليهودى الذى أسلم على يد الرسول ومن المعروف أن عبد الله بن سلام لم يأتِ إلى مصر فى حياته.

وعن الرأى الثانى: يقول أنه رجل ناسك متعبد أشتهر بالتقوى والصلاح وحب الخير وإتيان بعض الكرامات وكان يسمى عبد الله التنيسى الذى جاء من مدينة تنيس وعاش بتونة حتى توفى بها بالموضع الذى به الضريح فأقام له الناس بعد ذلك هذا الضريح.

فيما أكد طارق بأنه يعتقد أن ضريح بن سلام من أضرحة الرؤية المنتشرة بالمنطقة لأن الصحابى الجليل عبدالله بن سلام لزم المدينة المنورة يعظ ويفتى ويشرح أمور الدين حتى تقدم به العمر وتوفى سنة 43ه وقد قارب السبعين من عمره ودفن فى المدينة المنورة.

ونفى طارق الحسينى مديرعام الآثار ماتردد أن بن سلام الضريح الخفى للشيعة وسط بحيرة المنزلة لعقد إجتماعاتهم السرية.

وتابع طارق أن الضريح له بابان فى الجدار الغربى أحداهما يفتح فى الغرفة الجنوبية والثانى وهو الرئيسى يفتح بمصراعين من الخشب وعلى غرفة الضريح مقصورة من الخشب مربعة الشكل طول ضلعها 3 م وتتوسط حجرة القبة وتتكون من أربعة جوانب على قاعدة ترتفع عن الأرض بمقدار 40 سم من ست حشوات مستطيلة خالية من الزخارف.

و قبة بناؤها فوق البناء المربع “غرفة الضريح” الطابق الأول والثانى مثمن فتح فى كل ضلع من أضلاعه نافذتين معقودتين بعقد مدبب يعلوه إفريز زجزاجى ثم إفريز بارز دائرى مزدوج وتستدير القبة فوق هذه الرقبة فى شكل نصف كرة ملساء ومن ثم تم إدراج ضريح بن سلام ضمن سلسلة الآثار الإسلامية ببحيرة المنزلة.