“انفلات الأسعار” فى قبضة البرلمان.. “التسعيرة الجبرية” يصل المجلس.. ومشروع قانون يمنح الضبطية القضائية لموظفى التموين وإهمال الرقابة تكلفته “الحبس”.. وقائمة ملزمة للتجار كل جمعة بأسعار السلع الأساسية

كتب : نورا فخرى

سعياَ لضبط السوق والسيطرة على انفلات الأسعار، تقدم النائب مصطفى الجندى، رئيس لجنة الشئون الإفريقية، بأول مشروع قانون تحت قبة البرلمان إلى الدكتور على عبد العال، رئيس المجلس، حول فرض التسعيرة الجبرية وتحديد الأرباح، موقعاً من 73 نائباً من بينهم النائب سليمان وهدان وكيل المجلس، النائبة سحر طلعت مصطفى رئيس لجنة السياحة والطيران والنائب طلعت السويدى رئيس لجنة الطاقة والبيئة، والنائب علاء عبد المنعم، عضو ائتلاف دعم مصر.

ويأتى مشروع قانون ” الجندى” ضمن حزمة التشريعات التى يناقشها مجلس النواب الفترة القادمة لضبط السوق، حيث تقدم النائب بهاء أبو شقة، رئيس لجنة الشئون التشريعية والدستورية، بمشروع قانون حظر تداول السلع مجهولة المصدر، علاوة عن مشروع قانون حماية المستهلك الذى تناقشة لجنة الشئون الاقتصادية برئاسة النائب عمرو غلاب.

ويتضمن مشروع قانون “الجندى” 9 مواد أساسية، تضع حل جذرى للسيطرة على الارتفاع الجنونى فى الأسعار، من خلال الضرب بيد من حديد على كل من يتآمر ضد الشعب الكادح وتفعيل دور الرقابة على الأسواق بشكل قوى، مع ردع كل من يرفع الأسعار دون منطق أو سببا فى الربح الوفير مقابل زيادة العبء على المواطن، علاوة عن وضع عقاب رادع لكل مسئول تقاعس عن أداء دوره فى الرقابة وضبط الأسعار، حسبما ذكرت المذكرة الإيضاحية.

وأشار “الجندى” إلى أن الأرتفاع الذى شهدته الأسواق مؤخراً، لا يمكن تفسيره سوى كونه مؤامرة مدبره تُحاك ضد مصر، لها أدواتها التى تحركها فى الأسواق، يقودها عدد من التجار من أجل خلق حالة من السعار والتسابق نحو رفع أسعار المنتجات والسلع والخامات، لمحاولة صنع حالة من الغضب الشعبى ضد الحكومة، إذ إنها لم تخطط لتخزين واحتكار المواد الغذائية وتهريب المواد التموينية فقط، بل ركزت على خلق أزمات أخطر تأثيرا برفع أسعار الخامات ومستلزمات الإنتاج إلى الضعف رغم أن غالبيتها لايتم استيرادها، لافتاً إلى أن جريمة التجار فى حق الوطن لا تقل عن جريمة الموكلين بالرقابة، ممن تركوا الحبل على الغارب لهؤلاء التجار يفعلون ما تشتهى أنفسهم لدرجة أن البعض قد يرتاب فى أن عدم أداء رجال الرقابة على الأسواق لدورهم “متعمد”.

وأكد ” الجندى” أنه تقدم بهذا التشريع بعد موافقة مجلس النواب وبالإجماع على قرار الرئيس عبد الفتاح السيسى بإعلان حالة الطوارئ لمدة 3 شهور لمواجهة الإرهاب الأسود، موضحا أنه عندما تحدث أمام البرلمان وطالب بتطبيق حالة الطوارئ على كل من يتاجرون بقوت الشعب من خلال التسعيرة الجبرية وجد تصفيقا حادا من زملاءه، غير أنه وجد رغبة شعبية كبيرة بتطبيق سياسة التسعيرة الجبرية.

وفى هذا الإطار، نصت مواد مشروع قانون “الجندى”، على إنشاء لجنة برئاسة المحافظ فى كل محافظة تسمى “لجنة التسعير” وتؤلف هذه اللجان بقرار من وزير التموين والتجارة الداخلية، وتقوم اللجنة بتحديد أسعار السلع الأساسية التى يحددها مجلس الوزراء، ويعلن المحافظ جدول الأسعار التى تعينها اللجنة مساء يوم الجمعة من كل أسبوع ويكون الإعلان بالكيفية التى يصدر بها قرار من المحافظ ويكون تعيين الأسعار ملزما لجميع الأشخاص الذين يبيعون كل أو بعض الأصناف والمواد التى يتناولها التسعير مدى الأسبوع الذى وضعت له ويجوز لوزير التموين والتجارة الداخلية بقرار يصدره تعديل مواعيد إعلان الأسعار ومدة الالتزام بالتسعيرة.

وتختص وزارة التموين والتجارة الداخلية دون غيرها، حسب المادة الثالثة من مشروع القانون، بتحديد الأسعار والأرباح ومراقبتها على النحو المبين بأحكام هذا القانون، ويجوز لوزير التموين أن يعين بقرار منه الحد الأقصى لما يأتى، ( أسعار السلع التى تصنع محليا أو تستورد من الخارج، الربح الذى يرخص به لأصحاب المصانع والمستوردين وتجار الجملة والتجزئة وذلك بالنسبة لأية سلعة تصنع محلياً أو تستورد من الخارج، إذا رأى أنها تباع بأرباح تجاوز الحد المألوف “.

وحسب مشروع القانون، يجوز لوزير التموين والتجارة الداخلية أن يكلف أصحاب المصانع والمتاجر بتقديم بيانات عن تكاليف إنتاج أو استيراد أية سلعة من السلع التى يعينها بقرار ملحق به جدول ببيان عناصر التكاليف المتعلقة بالصناعة أو التجارة. كما يجوز له أن يطلب منهم عينات من السلع التى ينتجونها أو يستوردونها.

وتضمن مشروع قانون “الجندى” عقوبات مشددة للتجار المخالفين، حيث نصت المادة الـ(6) على أنه يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر شهر ولا تتجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من باع سلعة مسعرة أو معينة الربح أو عرضها للبيع بسعر أو بربح يزيد على السعر أو الربح المعين أو امتنع عن بيعها بهذا السعر أو الربح أو فرض على المشترى شراء سلعة أخرى معها وفى جميع الأحوال تضبط الأشياء موضوع الجريمة ويحكم بمصادرتها. وفى حالة العود تضاعف العقوبة فى حديها الأدنى والأقصى ويكون الحكم بالغلق وجوبياً.

كذلك عقوبات مشددة لمن يخل بواجبه من الأشخاص المكلفة بالرقابة، حيث نصت المادة (8) أنه مع عدم الإخلال بأية عقوبة اشد ينص عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر كل شخص مكلف بمراقبة تنفيذ أحكام هذا المرسوم بقانون ممن أشير إليهم فى المادة السابقة إذا تعمد إهمال المراقبة أو إغفال التبليغ عن أية مخالفة لهذا المرسوم بقانون.

ومنح مشروع القانون صفة الضبطية القضائية لموظفين المنتدبين من التموين والتجارة الداخلية، حيث نصت المادة (7) يكون للموظفين الذين يندبهم التموين والتجارة الداخلية بقرار منه صفة رجال الضبط القضائى والقرارات المنفذة له ويكون لهم ولرجال الضبط القضائى فى جميع الأحوال الحق فى دخول المصانع والمحال والمخازن وغيرها من الأماكن المخصصة لصنع أو بيع أو تخزين المواد والسلع وطلب وفحص الدفاتر التجارية وغيرها من المستندات والفواتير، والأوراق مما يكون له شان فى مراقبة تنفيذ تلك الأحكام. كما يجوز لهم تفتيش أى مكان يشتبه فى التخزين فيه. على انه إذا كان المكان مسكونا وجب قبل دخول الحصول على إذن من النيابة العمومية أو القاضى بحسب الأحوال. ويعاقب بالعقوبات المنصوص عليها فى المادة التاسعة من يحول دون دخول الموظفين المذكورين أو رجال الضبط أو يمتنع عند تقديم الدفاتر أو غيرها أو يدلى ببيانات غير صحيحة.