”العمرة” تفجر أزمة بين الشركات السياحية والوزارة.. وخبراء: الضوابط الجديدة السبب

كتب- مصطفى المنشاوي:

في 18 أكتوبر الماضي، ألغت المملكة العربية السعودية، قرار تطبيق زيادة الرسوم على تأشيرة العمرة 2000 ريال بأثر رجعي لمدة 3 سنوات على المعتمرين. وعلى الرغم من تراجع المملكة عن القرار الذي تسبب في جدل واسع، إلا أن الأزمة باتت مستمرة نتيجة لتأخر الضوابط الجديدة المنظمة للعمرة، ما أضر بأصحاب الشركات، الأمر الذي دفعهم لاتهام الوزارة بأنها السبب.

ويقول عماري عبدالعظيم- رئيس شعبة السياحة والطيران بالغرف التجارية السابق، إن الشركات التي تعمل على تنظيم رحلات العمرة ستعلن عن عقد اجتماع مفتوح غدًا الثلاثاء، بمقر الغرف التجارية، وذلك اعتراضًا على تأخر وضع الضوابط المنظمة لموسم العمرة هذا العام.

وكانت وزارة السياحة أرجات الضوابط المنظمة لموسم العمرة، عقب إعلان المملكة العربية السعودية عن زيادة رسوم تأشيرة العمرة لـ 2000 ريال سعودي، على المعتمر القادم للمرة الثانية، وذلك قبل أن يتم التراجع عن القرار من قبل المملكة في 18 أكتوبر الماضي، بعد اعتراض عدد من الدول عليه.

وأوضح عماري- في تصريحات لمصراوي، اليوم الأحد- أن المشكلة التي تلاحق الشركات، تتمثل في عدم وضع الضوابط المنظمة لموسم العمرة، والذي لم يبدأ حتى الآن، مضيفًا أن ذلك سيتسبب في مشاكل لدى الشركات من تشريد للعمالة لعدم القدرة على دفع رواتبهم، قائلًا: “ده وقف للحال”.

ولفت رئيس شعبة السياحة والطيران إلى أن شركات الطيران أيضًا تتضرر من تأخر بدء موسم العمرة، حيث أنه حتى الآن لم يتم التعاقد معهم، ولم يتحدد موعد لبدء انطلاق أولى الرحلات، مضيفًا أن مطالب الشركات هو توضيح سبب تعمد وزير السياحة تأخر وضع الضوابط حتى الآن.

كانت شركات السياحة أوصت يحيى راشد وزير السياحة خلال عقد جمعيتها العمومية بضرورة الانتهاء من إعداد الضوابط وبدء برامج العمرة، موضحة أنها بدأت فى تكبد الخسائر نتيجة وقف العمرة في الوقت الجاري.

فيما رأى وزير السياحة يحي راشد، لـ”مصراوي”، أن تأخر الضوابط كان سببه قرار الجانب السعودي بزيادة رسوم التأشيرة، وعقب الغاءها، لافتًا إلى أنه كان من الضرورة إعادة صياغة الأمر من جديد، قائلا ” سوف يتم اعتمدها في القريب العاجل”.

وفي 29 نوفمبر تقدم شريف سعيد- رئيس لجنة السياحة الدينية بلجنة تسيير الأعمال بغرفة شركات السياحة، استقالته اعترضًا على استمرار إرجاء توثيق عقود العمرة، ولم يتم تعين أحد في هذا المنصب حتى الآن.

ونفت أميمة الحسيني- المستشار الإعلامي لوزارة السياحة، الانتهاء من الضوابط المنظمة لموسم العمرة حتى الآن، مضيفة أنه سيتم عقد اجتماعات لوضوع الضوابط في أقرب وقت ممكن.

وأضافت الحسيني لمصراوي، أن الوزارة ستصدر بيانًا رسميًا حال الانتهاء من وضع الضوابط المنظمة لموسم العمرة.

وقال عادل شعبان- عضو غرفة شركات السياحة بالإسكندرية، إن شركات السياحة والعاملة في مجال السياحة الدينية تكبدت خسائر مادية ومعنوية نتيجة لتوقف رحلات العمرة إلى الآن، معلنًا “أن شركات السياحة سرحت العديد من العمالة نتيجة لتوقف نشاطها”.

وأضاف شعبان لمصراوي، أن شركات السياحة ستبحث مناقشة أوضاع الشركات جراء توقف موسم العمرة والفتور التي تتعرض له الشركات من جانب الوزارة، مشيرًا إلى أنها خلال عقد المؤتمر ستخرج بتوصيات تتقدم بها إلى وازارة السياحة، كما انه ستشكل وفد لمقابلة شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء.

وأعلن أن مطالب الشركات ستتمثل في وضع حد لمسألة العمرة من تحديد موعد محدد لبدء العمل بها هذا العام وتسيير الرحلات أو توقفها نهائيًا، بالإضافة إلى تحديد موعد لإجراء انتخابات الغرف السياحية والتي أجلت 6 أشهر دون أسباب معلنة.

وحول تأخر وزير السياحة في اعتماد الضوابط، أوضح شعبان، أن الأمر لا يتوقف على اعتماد الضوابط من قبل الوزير فقط، وأنما يوجد جانب على ووزارة الخارجية التي يجب أن تبحث مع السعودية قرار عدد التأشيرات التي ستحصل عليها مصر، بالإضافة إلى قرار البنك المركزي الذي يجب أن يوفر الريال السعودي،خاصة بعد تعويم الجنيه.