” الامراض الفيروسية و الصحة الانجابية ” ضمن حملة الاعلام السكانى بمجمع اعلام بورسعيد

received_1806142679645452

كتبت سماح حامد
في اطار اهتمام الهيئة العامة للاستعلامات برؤية مصر 2030 صحيا و ضمن حملة الاعلام السكانى عقد مجمع اعلام بورسعيد ندوة بعنوان ” الامراض الفيروسية و الصحة الانجابية ” حاضر خلالها الدكتورة سناء النجدى مدير إدارة الحميات و مسئول برنامج مكافحة الإيدز بمركز طبى المناخ وصرحت الاعلامية مرفت الخولى مدير مجمع اعلام بورسعيد ان الندوة دارت حول ان االصحة الانجابية للشباب موضوع هام و ضرورى و يشمل كافة جوانب الصحة العقلية والبدنية كالمسائل المتعلقة بالمراهقة وتحولاتها الفيسيولوجية والنفسية والصحة الجنسية والأمراض المنقولة جنسيا والشهادة الطبية قبل الزواج والانجاب ووسائل منع الحمل ومن المؤكد أن سن الشباب هى سن الأمل والطموح وفترة التحولات والأحلام والحيوية والصحة ولكنها أيضا فترة المخاطر الكبرى التى تتصدر طليعتها المشاكل الصحية والسلوكية ومن هنا نتطرق الى مسألة الأمراض المنقولة جنسيا والتى شهدت تطورا رهيبا على مستوى انتشارها وتنوعها ساهمت فيه الى حد كبير التحولات السلوكية والثقافية التى يعيشها عالمنا ونسق تقارب المجتمعات والحضارات كما اشارت دكتورة سناء النجدى ان وسائل الاعلام بكافة قنواتها قد لعبت دورا هاما فى التعريف بمرض العصر وهوفيروس فقدان المناعة المكتسبة الايدز وخطورته و برغم ذلك فان الشباب لا يتمتعون بمعارف واضحة حول طرق العدوى وسبل الوقاية. فمعظم الشباب يعتقدون أن مرض الايدز يمكن أن ينتقل من شخص لآخر بمجرد اللمس أو عن طريق البعوض لذا يجب ابعاد المصاب بالايدز عن المجتمع وضرورة عزله كما أن الكثيرين من الشباب ليست لهم أية معلومات عن الأمراض المنقولة جنسيا كالتهاب الكبد الفيروسي.و يعد الجهل وعدم المعرفة بأسباب الأمراض المنقولة جنسيا يدعو الى الحيرة والتساؤل لأن الأمراض المنقولة جنسيا ليست الايدز فقط بل هناك عدة أمراض أخرى تقاس خطورتها بفيروس الايدز كالتهاب الكبد الفيروسى الذى يعد الآن من أخطر الأمراض المنقولة جنسيا الى جانب الكلاميديا والسيلان وغيرها من الأمراض التى تؤدى حتما الى الوفاة مثل الايدز.
واضافت ايضا ان قائمة الفيروسات المتسببة فى التهاب الكبد تتنوع فهناك الصنف أ و ب و سى ويعتبر النوعان أ و سى الأكثر انتشارا مع اختلاف كبير على مستوى حدة الخطورة وطرق العدوى وبالفعل فان النوع أ هو النوع الشائع خاصة عند الأطفال الذى ينتشر خاصة فى الأوساط التى لا تتوفر فيها قواعد حفظ الصحة والنظافة لأن الفيروس المتسبب فى هذا المرض يمكن أن يصمد فى الهواء وفى الأماكن المبللة كدور المياه والمناشف وكذلك فى الأوانى والمأكولات لذلك ينتقل هذا الفيروس بطريقة غير مباشرة دون الملامسة أو الاحتكاك بشخص يحمل المرض ويتم مرور الفيروس الى جسم الانسان عبر الجهاز الهضمى وفى الأغلب يتم الشفاء تماما من هذا النوع بصفة طبيعية دون مضاعفات وأحيانا دون علامات معينة وتصبح للمصاب بهذا المرض مناعة مدى الحياة ضد الفيروس أ فقط ويختلف الأمر بالنسبة لالتهاب الكبد الوبائى صنف ب اذ تنتقل العدوى بطريقة مباشرة عن طريق الاتصال الجنسى أو الدم باستعمال حقن ملوثة كما يمكن أن ينتقل من الأم المصابة الى جنينها.وتتميز الاصابة بهذا الفيروس بصمتها الكبير فى الفترة الأولى أى فترة الحضانة التى تتراوح بين شهرين وستة أشهر حيث يكون الشخص فى هذه المرحلة حاملا للفيروس ومعديا الى درجة كبيرة دون ظهور أية علامات أو شعور بتغير صحى يبعث على الحيرة، أولى علامات المرض تظهر بعد انتهاء فترة الحضانة التى تختلف مدتها من شخص لآخر وتتمثل غالبا فى ارتفاع فى حرارة الجسم وأوجاع فى المفاصل ثم تعب شديد وأوجاع لا تطاق فى الرأس ومشاكل على مستوى العينين والرؤية وحساسية كبيرة ضد الروائح بكافة أنواعها التى تثير الغثيان. هذه العلامات رغم كثرتها وتعاقبها تتوقف فجأة لتفسح المجال لليرقان وهو اصفرار لون البشرة وخاصة اصفرار بياض العين. وفى هذه المرحلة يتطور المرض وتتحدد خطورة الحالة فاما الشفاء وتتكون لدى المريض حصانة تامة ضد العدوى أو تتأكد خطورة الوضع لتؤدى الاصابة بهذا الفيروس وعلى المدى الطويل الى سرطان الكبد.
وتمت التوصية فى نهاية الندوة بعدد من النصائح والإرشادات للوقاية من الأمراض الفيروسية عامة كالإكثار من غسل اليدين جيّدًا بالماء الدافئ والصابون، خصوصًا قبل الأكل وبعده، وعند استخدام دورات المياه أو ملامسة شخص مريض مع وضع منديل على الفم عند السعال أو العطس والابتعاد عن التجمعات الكبيرة والمناطق المزدحمة وعدم التعرّض للحر الشديد مع التغذية الجيدة والإكثار من شرب السوائل,و استخدام الادوات الشخصية .و الحرص الدائم على وسائل الوقاية من الأمراض المنقولة جنسيا مما يتطلب اتباع قواعد بسيطة فى حياتنا اليومية وعلاقاتنا الاجتماعية وهى تنطلق من أرضية معرفية صحيحة بخصائص هذه الأمراض وعلاماتها وطرق العدوى .