الثورة المعلوماتية والتحول الديمقراطي بقلم الدكتورة نجلاء صالح

received_175494056242991

بقلم الدكتورة نجلاء صالح

ان دراسة موضوع الثورة المعلوماتية والتحول الديمقراطي في الوطن العربي ليس موضوعاً جديداً في الأدبيات والدراسات الأكاديمية إلا أن دراسة هذا الموضوع بوصفه متغيراً تابعاً لمتغير مستقل يتمثل بثورة المعلومات والاتصالات هو ما يمكن أن يعطيها تميزاً ملحوظاً عن بقية الموضوعات المطروحة علي الساحة الآن , وتظهر أهميتها بصورة جلية في أن الدراسة التطبيقية لبعض مظاهر ثورة الاتصالات والمعلومات التي سلطت الضوء على إشكالية تعامل النظم السياسية العربية مع ثورة المعلومات والاتصالات . كما أنه خلال العقود الثلاثة الأخيرة تحولت الديمقراطية إلى مفهوم كوني تناولته وسائل الإعلام بكثافة غير مسبوقة والارتباط الوثيق بين التحولات الثقافية والسياسية التي يشهدها العالم وبين ثورة المعلومات والاتصالات في حين يمثل الافتراض الثالث في التحدي الحقيقي لثورة المعلومات لمختلف الأنظمة السياسية وبالأخص الأنظمة التي كانت مغلقة على ذاتها وتناول الإطار التاريخي لثورة المعلومات وواقع المعلوماتية وأدواتها في الوطن العربي ودور الإعلام ووسائل الاتصال في عصر الثورة المعلوماتية…

هذا يعني تشخيص ثلاثة مستويات ): الفجوة المعلوماتية و الفجوة الاعلامية – الديمقراطية ) ، كما أن دخول عصر المعلوماتية لا يعني شراء كمبيوتر أو الإشتراك بشبكة الإنترنت إنما هو البنية التحتية أو القاعدة العلمية في هذا المجتمع والتي يمكن تحديد ركائزها في السياسة التربوية والمستوى الثقافي و المعرفة التي وصل اليها المجتمع وقيمة البحث العلمي وأهميته وعدد العلماء قياساً بعدد السكان وعملية استقطاب الكفاءات العلمية وهجرة العقول , إضافة لإعطاء العلم والعلماء المكانة التي يستحقونها وتأمين المناخ الملائم لحرية الإبداع والتفكير والعمل في ظل تقدم تكنولوجيا الاتصالات فالعالم لم يعد قرية صغيرة بل غرفة صغيرة يتحكم فيها الأقوى والأغنى والأفضل عدة , وهناك أسباب تدني فاعلية الإعلام العربي في عصر المعلومات ترجع إلى طبيعة الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية بما تحمله من مظاهر التخلف وارتباط مهمة الإعلام بأهداف النظام الحاكم . فهل آن الأوان أن تلبي الثورة المعلوماتية متطلبات القرن الحادي والعشرين كما ينبغي حتى يحترم العالم أمتنا وتصبح جزءاً من عالم يموج. بالتغييرات والتفاعلات . ولن يحدث ذلك دون إحترام حقوق الانسان ونبذ الفساد .