«التموين» تطرح ذهب «عيار 14» لمواجهة الغلاء.. وأصحاب المحلات: «موجود من سنين»

5316029581471372951

كتب : وائل سعد وأحمد عصر

دشّن الدكتور خالد حنفى، وزير التموين، خطاً لإنتاج الذهب «عيار 14»، الذى يتميّز بتقنيته العالية، وحرفيته الإبداعية وتصاميمه العصرية المختلفة، بالتنسيق مع إحدى شركات الذهب الكبرى العاملة فى مصر. فيما كشفت جولة لـ«الوطن» على محلات الذهب بمنطقة الدقى عن وجود حالة من التباين فى آراء أصحاب المحلات حول إطلاق جرام الذهب عيار 14 فى الأسواق. وأكد البعض أنه موجود بالسوق منذ سنوات، ولا يوجد عليه إقبال كبير، فى حين يرى البعض الآخر أن القرار قد يُشكّل حالة من الطمأنينة لدى المواطن تدفعه إلى شراء عيار 14.

«حنفى»: إعداد مشروع قانون لتحويل «مصلحة الدمغة» إلى «هيئة اقتصادية» لدعم «المشغولات الذهبية»
وأشاد «حنفى»، خلال مؤتمر أمس، بجودة منتجات «عيار 14» ومواكبتها لأحدث الصيحات، ودعمه المستمر لرفع كفاءة المنتج للوصول إلى المعايير العالمية، وقال إن هذا الخط الجديد سيُقدّم للأسواق أحدث الصيحات، بأعلى جودة، وبأسعار تناسب جميع الفئات. وتابع: «أعيرة الذهب أقل من (عيار 18) وهى 14، 12، 9، معتمَدة من جانب المصلحة لتخفيف العبء عن المقبلين على الزواج، وأعيرة 12 و14 قانونية وتُدمغ بالمصلحة».

وأشار الوزير إلى إعداد مشروع قانون لتحويل «مصلحة الدمغة» إلى هيئة اقتصادية، وإرساله إلى مجلس الوزراء، وإن هذا القانون، سيُسهم بشكل كبير فى تكثيف الرقابة على الأسواق، لمنع التلاعب فى منتجات الذهب والمعادن الثمينة، وإنشاء بعض الشركات المتخصّصة والعاملة فى مجال الذهب والفضة، الأمر الذى سيدعم دور المصلحة فى الرقابة لدعم صناعة المشغولات الذهبية.

وأوضح العميد محمد حنفى، رئيس مصلحة الدمغة والموازين بوزارة التموين، أن ارتفاع أسعار الذهب بشكل كبير أدى إلى حالة من الركود الكبير فى حركة البيع بالأسواق، وتراجع معدلات الإنتاج. وأضاف أن عيار 14 قيراط ضمن العيارات المعتمَدة من جانب المصلحة، حتى يتسنى للشعب اقتناء المصوغات الذهبية، فى ظل ارتفاع الأسعار.

وأكد عادل على، صاحب محل ذهب، رئيس شعبة الذهب بالغرفة التجارية بالجيزة، أن الذهب عيار 9 و12 و14 موجود بالأسواق المصرية منذ أكثر من 5 سنوات، وبدأ تداوله فى الأسواق السياحية، مشيراً إلى أن الزبون المصرى لا يُفضّل مثل هذه الأعيرة عكس الأجانب. ويقول «عادل»: «النسبة الكبيرة من الزبائن يُقبلون على 21 أو 18، لأسباب كثيرة، أهمها أن مصنعية العيار 14 أغلى من غيره بكثير، لأنه بيعتبر صعب التصنيع، وبالتالى الزبون المصرى مش هيرضى، لأنه هيخسر كتير لما يبيعه مرة تانية».

ويشير «عادل» إلى أن سعر جرام الذهب عيار 14 وصل إلى 304 جنيهات، بخلاف «المصنعية» التى تصل إلى 60 جنيهاً للجرام الواحد، مضيفاً: «رغم أن أنا صاحب محل دهب بس بانصح بتوفير ثمن الشبكة والاكتفاء بدبلتين، خصوصاً أن الدهب هيوصل فى يوم ما إلى أن يكون سلعة استفزازية مثل الألماظ».

ويقول محمد أحمد، صاحب محل ذهب بالدقى: «الدهب عيار 14 موجود أصلاً من زمان، ولو حد جاب لى عيار 14 عايز يبيعه هاشتريه منه، وبرضه ساعات بتيجى ناس تسأل عليه، يعنى مثلاً أنا عندى دهب عيار 14، باعرضه فى الفاترينة من 3 سنين وأكتر». ويوضح الشاب الثلاثينى أن هناك مشكلات تعوق تداول الذهب من العيار 14 فى مصر، ويقول: «المشكلة مش فى أن عيار 14 يبقى موجود فى السوق أو مش موجود، المشكلة الكبيرة عندنا هنا فى مصر فى الطريقة اللى بيصنّعوا بيها الدهب عيار 14 نفسها، يعنى مثلاً فى دول أوروبا كلها بتعتمد على عيار 14، والأعيرة الأقل من كده كمان، وده راجع لأنهم بيقللوا من الخامات اللى بيخلطوا بيها الدهب، فبالتالى بتطلع جودته عالية، إنما فى مصر، نسبة النحاس والمواد اللى بيحطوها على عيار 14 كبيرة جداً، وبالتالى صنعة الدهب بتكون رديئة، لأنهم بيسترخصوا، وده بيخلى الزبون ماعندوش ثقة فى إنه يشترى دهب عيار 14، وبيحس إنه مغشوش».

ويقول سمير جرجس، الرجل الخمسينى، وصاحب محل ذهب بالدقى: «أنا ماجربتش أشتغل فى الدهب عيار 14 قبل كده، بس من ساعة ما الدهب غلى وأنا ملاحظ أن فيه ناس بدأت تسأل عليه حتى لو كانوا قليلين، بس ماكناش بنشوف حد بيسأل على عيار 14 قبل كده أصلاً»، مضيفاً: «أنا بيتهيأ لى إن القرار اللى طلع ده ممكن يخلى الزبون مطمن ويحسسه أن الدهب عيار 14 بقى حاجة رسمية، وبالتالى يبدأوا يشتروه». وتابع «سمير»: «الزباين اللى متعودين يشتروا من عندى ماغيروش العيار اللى بيشتروه، سواء عيار 18 أو عيار 21، إنما اللى اختلف أن هما بقوا يقللوا فى الوزن، وبقوا ياخدوا الحاجة اللى وزنها أخف».

ويقول فؤاد ظريف، أحد أصحاب محلات الذهب فى الدقى: «نسبة البيع عندى من ساعة ما الدهب غلى قليلة، ونسبة المبيعات 15% من نسبة البيع فى السابق، وأتمنى أن قرار إطلاق عيار 14 فى السوق يساعد على زيادة البيع». وأوضح أن الغالبية من مشترى الذهب يكتفون مؤخراً بشراء «دبلة وخاتم ومحبس» فقط، فى محاولة للتوفير، خصوصاً مع ارتفاع الأسعار. ويضيف «أغلب المبيعات فى الدهب عندى بتكون للعيار 18، خصوصاً الفترة اللى فاتت، علشان سعره قليل، غير العيار 21 أو 24، اللى بيكون سعره غالى على الزبون».

وأمام أحد هذه المحلات، وقف الرجل الخمسينى «عمر سيد»، مصطحباً ابنته التى وقفت بجوار خطيبها، قائلاً: «متعودين على الدهب عيار 21، وماجربناش عيار 14 ده قبل كده، ولما آجى أشترى أخاف من 14، لأنه بيكون صعب فى البيع، وممكن أصلاً محلات الدهب ماترضاش تشتريه، فتبقى فلوسك راحت عليك كده».

يقول «أحمد أبوالحسن»، موظف، أنا مابافهمش أوى فى العيار، أنا باحضر الفلوس، وهما يجيبوا اللى هما عايزينه». وتقول منى وردانى: «الدهب عيار 21 بيكون باين إنه حقيقى غير 18، وعلشان كده ناس كتير بتحب تشتريه، زمن ساعة الدهب ما غلى مابقتش تفرق كتير، وممكن نتماشى مع العصر ونجيب عيار 14، إنما لو الأسعار مش غالية استحالة نجيبه».