قاتل خاله : مدمن مخدرات وجلب لى العار ويستحق الموت

722

إسلام مقلد
تعاطيه للمخدرات والهيروين، وكثرة مشاكله مع أصحاب السيارات جعلنى “ولي أمره”، رغم إنه “خالى”، فأصبحت مصائبه تأتى فوق رأسى حتى تخلصت منه فى نهار رمضان فى إحدى المنازاعات بينه وبين صاحب إحدى السيارات.

بهذه الكلمات بدأ صلاح عبد الفتاح 45 سنة سائق المتهم بقتل “خاله” محمد بغدادى عيد، بمنطقة عين شمس، حديثه لـ “صدى البلد”، الذى سبق اتهامه فى جريمة قتل أخيه بالخطأ منذ 9 سنوات للخلاف على الميراث.

خلافات مستمرة مع المجنى عليه:

لم يتردد المتهم فى إخفاء أى تفاصيل عن حياته أو سرد كيفة تنفيذ جريمته فى نهار شهر رمضان الكريم، فيقول: “كثرة الخلاف مع المجنى عليه منذ أن كنا شركاء فى معرض لبيع الاسمنت فى مدينة الإسماعيلية، التى نمتلك فيه منازل كثيرة للعائلة بيننا وبين “خالى”، والتى ورثناها عن أجدادنا من زمن بعيد”.

تعاطى المخدرات والبودرة وفض الشراكة:

يستكمل المتهم حديثه قائلا: “بعد أن تولى خالى مهمة الإشراف على معرض الأسمنت بمدينة الإسماعيلية، فى البداية كان ملتزما بتنفيذ كافة كل شىء بتوزيع الأرباح بالعدل دون نقص فى حق احد، ولكنه اتجه فيما بعد إلى المماطلة فى إعطائنا حقوقنا، بتأجيلها أكثر من مرة، وأننى كنت أذهب للعمل معه هناك على فترات ولكننى ليس لى شأن بالحسابات مطلقا لأنه مسئوليته هو، فعرفت فيما بعد أنه أصبح يتعاطى المخدرات والهيروين بكثرة، وأصبح يسرق من الأموال لكى يرضى “كيفه” ودماغه، فنشبت بيننا خلافات مستمرة رغم تدخل الأهل لحلها لكن دون جدوى كان يعدنا بالابتعاد عن هذا الطريق ولكنه يعود إليه مرة اخرى”.

يصمت المتهم برهة من الوقت ويواصل حديثه قائلا: أصبح الوضع بيننا لا يحتمل الاستمرار فى العمل سويا فى مشروع واحد نظرا للخلافات الكثيرة، فقمت بتصفية كل الأعمال بيننا وبيع معرض الأسمنت والمنازل المشتركة فى الإسماعيلية، ومكثت والدتى فى احد المنازل الخاصة بنا منفردة بالمحافظة بعيدا عنه لتجنب مشاكله المستمرة”.

شقة عين شمس:
يستكمل المتهم تفاصيل جريمته فيقول: “خالى” اصبح بدون عمل، وأنفق كل ما يملك على المخدرات، فقمت بإعطائه صورة عقد لشقة ملكى فى عين شمس، ليمكث بدلا من ان يكون الشارع ولكنه ظل بدون عمل لفترة كبيرة ينفق مما كان معه من اموال والتى ربحها نتيجة فض الشراكة بيننا”.

ولم يجد عمل حتى أننى قمت بالبحث له عن اكثر من عمل ويجد قوت يومه، حتى توسطت له عن صاحب مكتب لتأجير السيارات للسائقين مقابل إيراد يومى، وعن طريقى تم تسليمه سيارة زيرو ميكروباص للعمل عليه، و3 سيارات اخرى لى وأبناء شقيقتى للعمل عليهم، فى ذلك الوقت الذى يعمل فيه هو كنت موجودا فى الإسماعيلية عند والداتى نظرا لتدهور حالتها الصحية، ولم يقوم بالذهاب للمكتب لتسديد إيراد السيارة لعدة أيام، وعندما عدت للمكت اخبرونى بذلك بان السيارة لدى خالى ولم ترجع حتى الأن”.

مشاجرة فى الشارع:
نشبت بيننا مشاجرة فى الشارع عندما اخبرته وواجهته بأنه لم يسدد مبلغ 900 جنيه ايراد السيارة التى يعمل عليها لأصحاب المكتب، فاخبرنى بانه لا يمتلك المال فى ذلك الوقت، فنشبت مشاجرة بيننا، وقمت بإرجاع السيارة لأصحابها وتسديد مبلغ 900 جنيه من أموالى الخاصة تجنبا للمشاكل معهم.

عمليات نصب مستمرة مع المواطنين:
يعود المتهم للحديث مرة اخرى عن المجنى عليه فيقول: “استمر فى عمليات النصب على المواطنين، كما كان من قبل وذلك من خلال العمل على سيارات الاخريين وعدم تسليمهم الإيراد، وأصبحت الشكاوى مستمرة منه فى موقف تحميل السيارات، وقيام أصحاب السيارات بمطالبتى بالحديث معه لاسترداد اموالهم التى انفقها فى تعاطى البودرة والمخدرات، التى أصبحت كل همه , طالبته اكثر من مرة بتسديد تلك الاموال ولكنه لا حياة لمن تنادى”.

يوم الجريمة:
عن يوم الواقعة التى حدثت فيه الجريمة يقول المتهم:” كنت أجلس فى شقتى بمنطقة عين شمس وفوجئت بسائق يدعى فراج ينادى على خالى فى شقته، فقمت بتلبية ندائه واخبرته بأننى سأخبره ليأتى له، وعندما صعدت لشقته وجدت مبلغ 40 جنيها وهاتف محمول بجوارة وقت ان كان مستقلقيا على سريره، وعندما حاولت أخذهم استيقظ وخطفهم لمنعنى من أخذهم، فأخبرته بأنه يمتلك الاموال ولماذا لا يرد الـ 900 جنيه اللى عليه، فأخبرنى بان تلك الاموال خاصة باحد السيارات ليست ملكه، وسط هذه المشاجره طلب تأجيل الحديث معى، لكى يري السائق الذى ينادى عليه”.

ثم بعد ذلك ذهبنا لمقهى بالمنطقة فى صباح رمضان وكان السائق فراج والمجنى عليه لا يصوموا وطلبوا بعض الطلبات أمامى، حتى نشبت مشاجرة بينى وبينه مرة اخرى، وأخبرته بانه يسكن فى شقتى فاخبرنى بأن عقد الشقة مزور وقام بسبي بوالدتى، لم اجد امام إلا أن أرد له السباب والشتائم، ورأيت زجاجة مياه غازية أسفله فالتقطها من الأرض فى تلك اللحظة أمسك بظهرى بيديه، فعنده قمت بكسر الزجاجة والتهويش بضربه فى ظهره ليتركنى لكنه رفع رقبته من الامام فى مواجهة الزجاجة حتى سكنت فيها وأصبح ينزف دمائه واقفا دون ان يستطيع الكلام.

نظرة لا مبالاة عليه:
يستكمل المتهم حديثه وقول: “عقب طعنه بالزجاجة فى رقبته نظرت إليه نظرة لا مبالاة فيها، ولم أقم بأى شىء له أو حتى مساعدته لإنقاذه فى تلك اللحظة لأنه يستحق ذلك من زمان،ثم غادرت المقهى مسرعا للهرب من تلك الجريمة إلى الإسماعيلية فى منزل والدتى هناك”.
والدتى:

يعود المتهم بذاكرته للوراء للتحدث عن والدته فيقول: “كانت والتى تذهب لمدينة الاسماعيلية باستمرار للمكوث مع خالى الذى قتلته، لكنه كان يضربها ويقوم بطردها، لكى يخلى المنزل لجلب أصحاب السوء لتعاطى المخدرات، وممارسة نزواته الأخرى معهم”.

وأضاف المتهم قائلا: “عندما رأيت والدتى واخبرتها بقتله، ظهر عليها الحزن الشديد على ما حدث لشقيقها وأخبرتنى لماذا فعلتى ذلك به، فأجبتها بأنه يستحق ذلك بدون رحمة، فردت على كلامى بقولها باننى كان يجب تركه لنصيبه والابتعاد عنه، ولكن دون جدوى من تلك الأحاديث بعد وقوع الجريم”.

تسليم نفسه وشهادة خالاته عليه:
يقول المتهم إنه قام بتسليم نفسه للشرطة خوفا من القبض على شقيقته أو النساء أقاربه، ويتم معاملتهن بطريقة سيئة فى قسم الشرطة.

وعن الجريمة التى فعلها المتهم بقتل شقيق والدته، وعن الحكم الذى يتمناه، فقال أنه ليس بيده شىء لفعله وأى حكم سيتم توقيعه عليه سيتم تنفيذه بدون ندم عن تلك الجريمة، لانه ليس ندمان عليها، وأن خاله استحق ذلك.

ويقول المتهم إن شقيقات المجنى عليه قاموا بالشهادة ضدى رغم أنهم يعرفون بأن شقيقهم يتعاطى المخدرات، وذلك خوفا على بناتهم من العنوسة والسمعة السيئة لخالهم المقتول، ويعلمون اننى اتهمت قبل ذلك فى جريمة قتل شقيقى وذلك للخلاف على الميراث منذ 9 سنوات، والذى رفض الحديث عن تفاصيل تلك الجريمة الأخرى.