تحذيرات من “ألاعيب” الحكومة لاستمرار قانون التظاهر

07306f17e732ebac4a2b7334054a5871

متابعات

لجأت الحكومة إلي حيلة جديد لحرق قضية الطعن بعدم دستورية المادتين 8 و10 من قانون التظاهر، بإعلانها إجراء تعديلات جديدة علي القانون.

وتهدف هذه التعديلات إلي تغيير موضوع القضية، وهو ما أثار تخوف عدد من القوى الثورية التى تبنت الطعن على المادتين من رفض القضية أمام المحكمة الدستورية العليا، لأنها فقدت المضمون الذى رفعت من أجله.

وقال طارق العوضى، المحامى بالنقض، إن التعديلات سيقوم بها مجلس الوزراء لو تضمنت نفس المواد المقدم ضدها الطعن، فإن الحكم سيكون برفض الدعوى لانتهاء المصلحة، مضيفًا أنه متخوف من هذه التعديلات ولا يرغب في أن يقوم مجلس الوزراء بها، لأنه يثق في أنها لن تقوم بعمل تعديلات فى صالح حرية التظاهر.

ولفت الانتباه إلى أنه لابد أن يقوم مجلس الوزراء بعمل التعديلات بشكل رسمي، ونشرها فى الجريدة الرسمية أولا قبل أن تقوم المحكمة الدستورية بالحكم فى القضية، وإلا سيتم الحكم بناء على المواد القديمة غير المعدلة.

ومن جهته، أكد الدكتور فؤاد عبدالنبي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنوفية، أن الدعوى لن تفقد شكلها وموضوعيتها أمام المحكمة الدستورية فى حالة قيام رئاسة الوزراء، بتعديل المادتين المطعون عليهما، لأن الأساس والجوهر من الدعوى هو عدم دستورية هاتين المادتين.

وأشار «عبدالنبي» إلى أن حالة واحدة فقط يتم بها رفض القضية أو دعوى الطعن ضد قانون التظاهر، وهى إذا قام مجلس الوزراء بتعديل المادتين، بما يتفق مع الدستور وصحيح القانون، وتم نشر ذلك فى الجريدة الرسمية، واتخذت التعديلات كل الخطوات القانونية من عرضها على البرلمان ومن ثم مجلس الدولة.

وتابع: أن رفض الدعوى فى هذه الحالة، سيكون مسببًا بأن التعديلات التى أجريت تتفق مع الدستور، مضيفًا أنه إذا حاول مجلس الوزراء المماطلة فى القضية، واتخاذ التعديلات التفافًا حول القانون فإن المحكمة الدستورية فى هذه الحالة ستقوم بتغريم مجلس الوزراء كما حدث فى قضية تيران وصنافير.

وأضاف أستاذ القانون الدستوري: أنه من المآخذ التى تؤخذ على المحكمة الدستورية، تباطئها فى الفصل فى قضايا الرأى العام التى لا تحتمل التأخير، مثل الطعن المقدم على قانون التظاهر، موضحًا أن وضع القضية فى دولاب النسيان، بالرغم من أنه تم رفض القضية منذ عامين، وأن هيئة المفوضين كانت قد أعلنت فى أبريل من العام الماضى أنه تم الانتهاء من الرأى وسيسلم إلى المحكمة.