ماذا قالت ”فيتش” عن تصنيف مصر الائتماني وتوقعاتها للاقتصاد في (2016-2017)؟

2016_5_31_10_44_29_63

متابعات

قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، اليوم الاثنين إنها أكدت تصنيفها لمصر عند “B” مع نظرة مستقبلية مستقرة، متوقعة ارتفاع العجز في موازنة البلاد عن مستواه المستهدف، وكذلك الدين العام للحكومة.

ووفقًا لوكالة رويترز، ذكرت “فيتش” في تقرير حصلت الوكالة على نسخة منه، أنها تؤكد تصنيفها لاحتمالات تخلف مصر عن سداد ديونها الطويلة الأجل بالعملة الأجنبية والمحلية عند “B” مع نظرة مستقبلية مستقرة، وكذلك تصنيفها للسندات الممتازة غير المضمونة المقومة بالعملة الأجنبية أو المحلية عند “B”.

وأكدت الوكالة أيضًا تصنيفها لاحتمالات تخلف مصر عن سداد ديونها القصيرة الأجل بالعملة الأجنبية عند “B”.

وقدرت فيتش العجز في الموازنة المصرية للسنة المالية الحالية (2015-2016) التي تنتهي في نهاية يونيو عند 11.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بما يماثل إلى حد كبير عجز موازنة (2014-2015).

وعزت ارتفاع العجز عن المستوى المستهدف لعدة أسباب من بينها “عدم تطبيق ضريبة القيمة المضافة كما كان مقررًا.. وخفض قيمة العملة في مارس وارتفاع مدفوعات الفائدة” قائلة إن ضريبة القيمة المضافة كانت ستزيد الإيرادات بنحو واحد بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وفقًا للتقديرات.

وأشارت إلى أن من الأسباب المهمة وراء عدم فرض ضريبة القيمة المضافة إجراء الانتخابات البرلمانية في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2015، وقرار بانتظار مباشرة البرلمان لأعماله، وأضافت أن هناك بعض القيود على الإنفاق وبصفة خاصة فيما يتعلق بالأجور.

ويستهدف مشروع موازنة السنة المالية (2016-2017) الذي لا يزال ينتظر موافقة البرلمان خفض العجز إلى 9.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع 11.5 بالمئة في السنة الحالية وذلك “بدعم من فرض ضريبة القيمة المضافة المتأخرة وإجراء مزيد من الإصلاحات في دعم الوقود والكهرباء” بحسب فيتش.

وتتوقع وكالة التصنيف الائتماني أن يظل عجز الموازنة أعلى من المستوى المستهدف وإن كان سيتقلص إلى 11 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقدرت أن الدين العام للحكومة زاد إلى نحو 90.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية (2015-2016) وهو أعلى بكثير من متوسط ديون نظرائها.

وتابعت “الدين الخارجي للحكومة منخفض نسبيًا رغم أن خفض قيمة الجنيه في مارس له تأثير صعودي على الديون. نتوقع ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 90.5 بالمئة في السنة المالية 2017 نظرًا للانخفاض المحدود في العجز وافتراض مزيد من الضعف في سعر الصرف.

“بناءً على ذلك نتوقع أن يضع انخفاض العجز والنمو القوي للناتج المحلي الإجمالي الاسمي نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي على منحى نزولي هادئ.”

وقالت فيتش إن تغطية احتياطيات النقد الأجنبي للواردات لا تزال منخفضة حيث تكفي لتمويل المدفوعات الخارجية الحالية لنحو ثلاثة أشهر، مضيفة أن الحوادث الأمنية “وجهت ضربة” لتدفقات السياحة في (2015-2016)، وأشارت إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر زاد في 2015 ومن المرجح أن يرتفع هذا العام.

وذكرت وكالة التصنيف الائتماني، أن إجمالي الدين الخارجي على مصر يرتفع، وعزت ذلك بشكل كبير إلى الدعم المقدم من مجلس التعاون الخليجي بشروط ميسرة وإن كان الدين لا يزال أقل من النظراء.

وتوقعت ارتفاع الدين إلى نحو 18 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2016، بينما توقعت أن يظل صافي الدين الخارجي أقل قليلًا من سبعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع متوسط ديون الدول المصنفة عند “B” البالغ 26.3 بالمئة.

وعن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، قالت فيتش إنه تباطأ في السنة المالية (2015-2016) إلى ما يقدر بنحو 3.2 بالمئة نظرًا لهبوط السياحة ونقص النقد الأجنبي بعدما ارتفع إلى 4.2 بالمئة في (2014-2015) من متوسط سنوي يقارب اثنين بالمئة منذ ثورة 2011.

لكنها أضافت “رغم ذلك تتم معالجة (مشكلة) نقص الطاقة وترتفع استثمارات القطاعين العام والخاص.”

وتقدر فيتش أن النمو سيرتفع قليلًا إلى 3.6 بالمئة في السنة المالية (2016-2017) على أن يواصل الزيادة في السنة التالية.

وأشارت الوكالة إلى أن معدل التضخم في مصر يزيد عن معدلات نظرائها، متوقعة أن يظل في خانة العشرات في (2016-2017).

واختتمت فيتش تقريرها بالقول إنها تتوقع أن تظل البنوك المحلية مستعدة وقادرة على تمويل العجز، وأن يشهد المناخ السياسي مزيدًا من الاستقرار عما كان عليه في الفترة بين 2011 و2013 رغم استمرار الهجمات المتقطعة على قوات الأمن والتوترات السياسية.