أمين شرطة يعود للحياة في البحيرة.. ويفاجئ أهله بالذهاب إلى منزله

287298_0
| كتب: حمدي قاسم |

الخيال يعجز كثيراً مهما أوتى من غرابة أن يبدع بعضاَ من غرابة الحكايات الواقعية، كما تخبرنا به قصة جثمان تعرفت عليه أم لمفقود بالخطأ، وبعد دفنه بأسبوع، بل وإحياء ذكرى الخميس الكبير، يفاجأون به أمامهم، ليترك الجثة لأهل مفقود آخر كانوا يتنافسون معهم على إثبات أن الجثمان الذي دفنوه يخص ابنهم المفقود.

يقول معوض هويدى، موظف بمحكمة الدلنجات، من الأهالي، إنه منذ نحو أسبوعين تغيب عن منزله «محمود .ع .ع»، أمين شرطة ، متقاعد، ويقيم بقرية أبيوقا التابعة للوحدة المحلية لقرية الطود بمركز كوم حمادة، وتقدم شقيقه ببلاغ باختفائه، وبعدها بنحو 4 أيام أبلغت الشرطة الأهالي بالعثور على جثة مجهولة بأحد الطرق بمركز بدر، وتعرفوا عليها بالخطاً نظرا لوجود تشوهات كثيرة بالوجه بالجثة، وصرحت النيابة بدفن الجثة، وبالفعل تمت إقامة سرادق عزاء، وبعدها بأسبوع تمت إقامة «الخميس الكبير» بالقرية، وهو من عادات أهالى قرى المنطقة، ويعتبر بمثابة عزاء جديد ويقوم الأهالي فيه بإخراج «صواني» الطعام للمعزين من خارج القرية الذين لم يتمكنوا من حضور العزاء الأساسى.

ويضيف «هويدي»، أنه بعد انتهاء مراسم «الخميس الكبير» فوجئ أهالى القرية والأسرة بعودة الغائب وذهابه لمنزله

كان اللواء محمد عماد الدين سامي، تلقى 6 مايو الجارى، إخطارا من مركز شرطة بدر بوجود جثة لشخص بطريق مؤدى لمحجر رمال بناحية قرية النجاح بدائرة المركز، وبالانتقال والفحص تبين وجود جثة لشخص مجهول الهوية في العقد الثانى من العمر يرتدي كامل ملابسه بطريق المحجر المشار إليه ملك «عبدالهادى بعجر»، عضو مجلس النواب عن دائرة مركز بدر.

وقرر «يوسف .م .ي»، المدير المسؤول عن المحجر، أنه لا يعرفه، ورجح أن يكون المتوفى يعمل تباعا على إحدى السيارات النقل، وتم نقل الجثة لمشرحة مستشفى بدر العام، وبتوقيع الكشف الطبي عليها بمعرفة مفتش الصحة أفاد بتهتك الجثة ورجح أن يكون حادثا مروريا ولا يمكن الجزم بسبب الوفاة، وتم ندب خبراء قسم الأدلة الجنائية لتصوير الجثـة ورفع بصماتها للنشر عنها، وتحرر المحضر 5179/2016 جنح المركز، وتم العرض على النيابة العامة، وكلفت إدارة البحث الجنائى في حينه بالتحرى عن الواقعة وتحديد شخصية المتوفى.

وأكد مصدر أمني أنه بعد العثور على الجثة وكانت مشوهة تماماً للرأس والجسم، ويبدو أن سيارة مرت من فوقها، تم نقل الجثة لمشرحة مستشفى دمنهور العام وتم تشريحها، وصرحت النيابة بدفن الجثة، وعقب ذلك تقدمت أسرة أمين الشرطة المتقاعد الذي كان مختفيا، وتعرفت والدته على الجثة باعتباره ابنها، وصرحت النيابة بدفنها، وعقب دفنها بمعرفة الأهالي، تقدمت إحدى الأسر من المحلة الكبرى بمحافظة الغربية ببلاغ تقول فيه إن الجثة التي تم دفنها تخص ابنهم وحرروا محضرًا باختفائه في المحلة الكبرى.

وكشفت الأسرة أنه يعمل تباعا على إحدى السيارات النقل، وسقط من أعلى السيارة دون أن يشعر به السائق، وعبر الأهالي عن اعتقادهم بأن الجثة التي تم دفنها تخص ابنهم، وقامت النيابة بالتحقيق وأمرت باستخراج الجثة لأخذ عينة منها لإجراء تحليل DNA لها.

وأضاف المصدر أن أسرة أمين الشرطة المتقاعد الذي كان مفقودا أحيت الخميس الكبير لابنهم، رغم وجود خلاف على الجثة، إلا أنهم فوجئوا بعودة ابنهم الغائب بعد انتهاء الخميس.