«العايق» أشهر مصور فوتوغرافيا على شاطئ بورسعيد

13227092_1322309107783744_8051900079349852542_n

ياسر خلاف

محمد أحمد الحسيني، الشهير بـ”العايق”، “70 عامًا”، يعمل مصورًا فوتوغرافيًا على شاطئ بورسعيد، تظهر على قسمات وجهه معاناة السنين مع المهنة التي أكد أنها اندثرت مع التطور التكنولوجي الهائل والمتلاحق في عالم التصوير.

وقال لـ”فيتو”: “توارثت المهنة أبًا عن جد منذ صغري حيث إنني عاشق لشاطئ بورسعيد الذي عملت فيه خلال فترة تطهير الشاطئ من الألغام بعد حرب العدوان الثلاثي على بورسعيد عام 1956 والتي كانت تشرف عليها القوات المسلحة وعدد من الفدائيين”.

وتابع: “عندي 5 أولاد وأعيش حياه طبيعية متوسطة، أمارس عملي بداية صباح كل يوم في فترة الصيف مع زياده عدد رواد شاطئ بورسعيد، وفي فصل الشتاء أعمل بجانب أحد أولادي في محل تجاري، بالإضافة إلى قيامي بتصوير عدد من الزوار على المطاعم المنتشرة على طول الشاطئ”.

وأكد أن الظروف الاقتصادية لم تعد مثلما كانت أيام زمان، مشيرًا إلى أن سعر الصورة الفوتوغرافية كان بـ25 قرشًا وقت وجود الصور الأبيض والأسود، وخلال الـ 10 سنين الماضية تراوحت سعر الصورة بين جنيه ونصف الجنيه وجنيهين، ومع تقدم التكنولوجيا المتلاحق في عالم التصوير وارتفاع سعر الدولار انعكست على أسعار الخامات لأوراق الطباعة وماكينة طباعة الصور، تزايدت تكلفة طباعة الصور بشكل غير طبيعي ما يجعل هامش الربح ضعيفا جدًا رغم أن عددًا من الزبائن يفضل “الصورة المطبوعة” عن الصورة “الديجيتال”.

وأوضح أنه تمشيًا مع التطورات المتلاحقة بدأ يتعامل بكاميرا “ديجتل” ليبيع الصورة الواحدة بـ 3 جنيهات.

وأضاف “الحسيني”، أن مجال التصوير الفوتوغرافي ارتبط في مدينة بورسعيد بتراثها الفلكلوري الذي يندثر عامًا بعد آخر وخاصة بعدما دخلت مدينة بورسعيد في مجال التجارة واعتمدت عليه كركيزة اقتصادية أساسية دونما يفكر أحد في الحفاظ على المهن التراثية بالمدينة.

وأشار إلى أن شاطئ بورسعيد يعاني من حالة متردية غير مسبوقة من ناحية النظافة والشكل الجمالي للشاطئ في ظل منافسات شديدة لكل مدن الجمهورية الواقعة على شاطئ المتوسط وعمليات النظافة والتجميل بها وابتكار أساليب من شأنها جذب السياح إليها، الأمر المفقود على شاطئ بورسعيد ما يجعله طاردًا للزوار والسياح، وتجلى ذلك في انتشار الكلاب الضالة بشكل يومي والدواب التي يجلبها عدد من الشباب، ما يجعل عددًا من الزوار يتوجهون إلى شواطئ أخرى يستمتعون فيها بإجازتهم الصيفية.