جماهير المصري أطلقت الرصاصات الصائبة

FB_IMG_1463127243584

بقلم – طارق الرفاعي:

مع بداية فترة الاعداد للموسم الكروي الحالي كان التفاؤل ليس له مكان بين صفوف جماهير النادي المصري البورسعيدي، وحالة الاحباط هي المسيطرة علي شريحة عريضة منهم، بسبب الحالة التي كان يتواجد عليها الفريق بين لاعبين هربوا من أجل جني الأموال وأخرين انتهت عقودهم أو اعاراتهم ومجموعة مغمورة اختارها حسام حسن كانوا في مجملهم غير معروفين لجماهير الكرة المصرية بدون نجوم حقيقيين، وأصبح أقصي حلم من أصغر لأكبر مشجع هو البقاء في الدوري الممتاز.

وببداية الدوري وتوالي المباريات وعلاج الأخطاء، ارتفع المستوي، وأصبح المصري “بعبع” لفرق الدوري الممتاز، ونجح حسام حسن في تحقيق المعادلة الصعبة، وجدد شهادة اعتماده كمدرب من العيار الثقيل، والشارع البورسعيدي المحبط في فترة الاعداد تحول احباطه سريعاً إلي تفاؤل وحلم المنافسة علي أحد الثلاث مراكز الأولي وحصد كأس مصر والعودة إلي البطولات الأفريقية، ولكن يبدو أن “البورسعيدية” لم يعد من حق البسمة أن تري وجوههم، وبنهاية الدور الأول وتوالي عقود أندية رجال الأعمال بالملايين علي اللاعبين، وانخداعهم بأنهم أصبحوا نجوماً، اختفي الحماس وانعدم الانتماء وبدأ نزيف النقاط ليبتعد نادي المدينة الباسلة عن مربع الكبار بالدوري المصري.

هنا كانت لجماهيري وشعب منتخب المدينة الباسلة موقف مغاير لتلك المواقف التي اتخذها خلال مواسم ماضية بهجومه علي مجالس الادارات والأجهزة الفنية ومطالبته برحيلهم مع كل هزيمة، أما اليوم ولعلمهم بجهود المجلس الحالي بالرغم من امكانياته المتواضعة مادياً وادارياً، وثقتهم في جهاز “التوأم”، التفتت الجماهير سريعاً إلي نقطة الضعف، وأصلحوا من رصاصاتهم الطائشة بالمواسم الماضية إلي رصاصات صائبة تجاه اللاعبين المتخاذلين والتفوا حول مجلس الادارة والجهاز الفني في قرارته الأخير بشأن العقوبات الموقعة علي الللاعبين، فتحية لتلك الجماهير المخلصة الواعية.