”تسريبات بنما” تكشف: كيف يتم إخفاء الأموال المهربة في الخارج؟

2016_4_4_4_55_18_554

متابعات

كشفت “تسريبات بنما” عن الكثير من صفقات الفساد التي تورط فيها قادة دول ومشاهير ورجال أعمال ومليارديرات، لكن الأهم من ذلك أنها كشفت كيف يخفي هؤلاء أموالهم خارج الدول التي يحكمونها أو التي يعيشون فيها.

ولفتت صحيفة الجارديان البريطانية إلى أن امتلاك شركات خارج البلاد لا يعد مخالف قانونًا، لكن المخالفة هي أن من يمتلكون تلك الأموال لا يدفعون متحصلاتها الضريبية في بلادهم ويهربون بها إلى بلاد أخرى تقدم لهم أنظمة تحصيل ضريبي أقل بكثير من تلك التي في بلادهم.

تعتمد هؤلاء الأثرياء على شركات غير موجودة على أرض الواقع عبارة عن أوراق وسندات ليس لها أي وجود على أرض الواقع، لكن عمليات بيع وشراء وتداولات تجري بينها تمكن أصحاب الأموال من تحريك أموالهم من شركة إلى أخرى في عمليات متكررة تستخدم كغطاء لغسيل الأموال.

تشرف على تلك العمليات شركة الخدمات القانونية البنمية “موساك فونيسكا” التي تتولى عملية نظرية من ترشيح مدراء وملاك لتلك الشركات التي تمثل فرصة جيدة لإجراء عمليات غسيل الأموال وإجراء التحويلات المالية من دولة إلى أخرى بين شركات هي ليست موجودة على أرض الواقع بصورة فعلية.

تستطيع تلك الشركات بعمليات التداول التي تجرى فيما بينها تحت إشراف شركة “موساك فونيسكا” أن تخفي مليارات الدولارات، حيث يتم إدخالها بطرق غير قانونية تتحول بعدها إلى أموال متداولة بين الشركات في سرية عالية دون أن تنتهي لعميل فعلي.

وثائق بنما هي وثائق حصلت عليها صحيفة “زود دويتشه تسايتونج” الاستقصائية الألمانية من مصدر مجهول ويصل عددها إلى 11 مليون وثيقة خاصة شركة “موساك فونيسكا” التي تعد من الشركات الرئدة في مجال الخدمات القانونية عالميًا والتي أسسها محامي ألماني وآخر بنمي في بنما.