“القومي لحقوق الإنسان” يتفقد أوضاع المساجين بـ”سجن بورسعيد”

12858606011439723610

كتب- محمود حسونة:
زار وفد المجلس القومي لحقوق الإنسان، أمس، سجن بورسعيد العمومي، في إطار خطة عمله لمتابعة أوضاع السجون والسجناء وأوضاعهم المعيشية.

وضم الوفد “جورج إسحق، وراجية عمران” أعضاء المجلس، ونبيل شلبي، ونجوى إبراهيم، ومعتز فادي، والشيماء أبوالعنيين، من الأمانة الفنية للمجلس.

وقال جورج إسحق، عضو المجلس، إن الوفد التقى اللواء حسن السوهاجي، مساعد وزير الداخلية، وعددًا من قيادات قطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، مضيفًا أن الوفد طلب لقاء عدد من السجينات والسجناء المودعين بسجن بورسعيد العمومي، والمحكوم عليهم أوالمحبوسين احتياطيًا، بناءً على شكاوى قدمت من ذويهم، عن سوء حالتهم الصحية والمعيشية داخل السجن، وأكدوا لـ”وفد المجلس”، أن مشكلتهم الحقيقية تكمن في الاتهامات الموجه إليهم، واستمرار حبسهم احتياطيًا لفترة تقارب 10 أشهر.

وتابع إسحاق، أن الوفد طرح عدة أسئلة حول مدة الزيارة والتريض والمتابعة الصحية للسجنيات، والتي أكدت أن مدة الزيارة تترواح ما بين 45 دقيقة إلى ساعة، ويسمح بدخول الأطعمة بكميات نظرًا لتوافر ثلاجة وفريزر لحفظ الأطعمة، مع توافر أواني للطبخ، وبالنسبة للتريض أكدت السجينات على أنه يسمح لهم بالخروج من العنابر من الصباح حتى العصر.

وأكدت إحدى السجينات، لـ”وفد المجلس”، وفقًا لبيان صادر عن المجلس القومي لحقوق الإنسان، أنها كانت تعاني من أزمة صحية في وقت متأخر من الليل، وتم متابعتها وإخراجها إلى المستشفى الأميري ببورسعيد للعلاج، وعودتها بعد استقرار حالتها الصحية.

وأضافت أن إدارة السجن عرضت نقلهم للجنة امتحانات ثانوية عامة، نظرًا لانعقادها في سجن القناطر للنساء، ولكنهم رفضوا وقدموا اعتذارًا عن أداء الامتحان؛ وقال بيان المجلس، إن إدارة السجن أكدت أنها تبحث لهم في العام الدراسي الحالي عن لجنة قريبة لأداء الامتحان بها.

وعن شكوى المسجونين بشأن اقتصار إغلاق الحمامات في العنابر بستائر جلدية فقط، أفادت إدارة السجن، وفقا لبيان المجلس، بأن تركيب أبواب سيقتطع حيز من مساحة الزنزانة كما أنه قد يتسبب في استخدامه بالمشاجرات.

كما التقى وفد المجلس عددًا من السجناء الرجال بالسجن وبمناقشتهم عن مطالبهم، وأوضاعهم داخل السجن، أكدوا أنهم ليس لديهم شكوى من السجن، ولكن لهم مطالب متعلقة بالنقل من سجن إلى آخر لجمع شامل الأسرة أو للتسهيل على أهليتهم في الزيارة لهم، ولقد استجاب مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون، ووافق على نقل أحد السجناء إلى سجن جمصة تلبية لرغبته، أم الآخر فقد وعد المساعد ببحث حالته نظرًا؛ لأنه محبوس احتياطي ولا بد من موافقة النيابة العامة أولاً على نقله.

وتفقد وفد المجلس مرافق السجن بدءً من المستشفى، وما تحويه من عيادات وصيدلية وعنبر حجز للحالات المرضية، التي تستدعى الرعاية الطبية، وكذا مطبخ السجن والطعام المعد للسجناء، والكافتيريا وأسعار السلع الأطعمة المتوفرة بها، ثم مكتبة السجن التي تحوي 2377 كتابًا تقريبًا مع توفير لائحة السجون وتعديلاتها بها، كما تفقد الوفد ورش تصنيع الأثاث نتيجة إتقان بعض السجناء لحرفة النجارة، وخصوصًا السجناء من أهل مدينة دمياط والمودعين بسجن بورسعيد.

وتفقد الوفد أعمال الإنشاءات بسجن الرجال، والتي تشمل توسيع منطقة التريض وإنشاء حمامات داخلية بالزنازين، وتحسين بنية السجن من الداخل، وخصوصًا أن سجن بورسعيد العمومي من السجون القديمة والأثرية التي لا يتوافر بالزنازين حمامات داخلية.

وأكد إسحاق، أهمية زيادة الاهتمام بأوضاع السجون ومحاولة النهوض بها، وسرعة الانتهاء من الإنشاءات لتحديث مرافق السجن حتى يسمح لكل السجناء بالتريض، كما يجب مراعاة تطبيق لائحة السجون بشأن السماح بلقاء السجناء في غرفة مستقلة مع وجود مسؤول من السجن على مرأى ومسمع منه، مطالبًا بإعادة النظر في قانون الحبس الاحتياطي.