أول زيارة لرئيس مصري منذ 17 عامًا.. السيسى يزور كوريا الجنوبية 2 مارس المقبل

85b2c0d75d849bb1bd789f50dac1bb20

متابعات

يزور الرئيس عبدالفتاح السيسي، جمهورية كوريا الجنوبية في ٢ مارس المقبل.

أكد سفير جمهورية كوريا جونج كوانج كيون في القاهرة، تمتع كوريا ومصر بعلاقات قوية ومزدهرة من شأنها أن تساعد في تطوير علاقات الصداقة والتعاون.

وأضاف: شهد عام 2015 احتفال البلدين بالذكرى الـ 20 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، وبذلك تكون العلاقات الثنائية قد وصلت إلى مرحلة النضوج، وأعتقد أننا سوف نصل بهذه العلاقات إلى مرحلة أكثر نضجا وحيوية. أن لمصر دور رئيسى في المنطقة وخارجها. وُتثمن كوريا مصر كشريك رئيسي لها وتؤكد على تعزيز العلاقات بين البلدين. كما تتطلع إلى تعزيز أواصر هذه العلاقات لتصل إلى مرحلة بلوغ المصداقية الفعلية على نطاق واسع.
وأكمل السفير: مع اكتمال خارطة الطريق السياسية بمراحلها الثلاث فى ديسمبر الماضى، وكذا تشكيل مجلس النواب الجديد في يناير هذا العام، تكون مصر على أهبة الاستعداد للانطلاق نحو بناء “مصر جديدة”.

وتقف كوريا، التي مرت بنفس تجربة التنمية، على استعداد تام للتعاون مع رؤية مصر العظيمة، وفتح آفاق جديدة في جميع المجالات.
ولفت السفير الكورى إلى أن هذا العام سيشهد مرحلة جديدة من التعاون بين كوريا ومصر. فعقب لقاء القمة بين الرئيسة بارك جيون هاي، الرئيس عبد الفتاح السيسي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في عام 2014، زار رئيس وزراء كوريا مصر في عام 2014 لمناقشة سبل دعم العلاقات الثنائية.
وأضاف أن  وزير الخارجية سامح شكري زار، جمهورية كوريا في نوفمبر الماضي، فى إطار الاستعدادات لزيارة الرئيس إلى سيول.

كما عقد وزيرا خارجية البلدين اجتماعًا ثنائيًا في ميونيخ في فبراير عام 2016، حيث ركزا جهودهما والتزاماتهما على الزيارة الرئاسية المصرية القادمة إلى كوريا.

وأشار إلى أنه في خضم هذه الأجواء الواعدة، سيقوم الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس مصر، بزيارة سيول في أوائل مارس، وأنا أتطلع إلى الزيارة الرئاسية، وهي الأولى منذ عام 1999 – أى الأولى منذ 17 عاما. وبناء على ذلك، فإن الزيارة ستولد  زخمًا كبيرًا لدفع علاقات الصداقة والتعاون إلى مستوى جديد.
وأكد أن شراكتنا ستنمو أكثر قوة. وسنشهد علاقات تعاون أقوى وعلى نطاق أشمل، مما سيؤدى إلى ازدهار واستقرار مشترك. وتحديدا، ستكون حجر الزاوية لتعميق علاقاتنا وذلك بعد التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات التجارة والصناعة والتعليم وتنمية الموارد البشرية، والنقل، وتطويرالموانئ، وغيرها من المجالات.
وأكد أن زيارة الرئيس السيسي لسيول ستعمل على جذب انتباه المستثمرين الكوريين المهتمين بفرص الاستثمار المحتملة في مصر، بحيث سيكون بمثابة نقطة تحول تفتح فصلاً جديدًا من التعاون بين كوريا ومصر في السنوات المقبلة.

ولفت إلى أن مصر  لديها ثروة بشرية هائلة، ويبلغ عدد سكانها 90 مليون نسمة، يشكل الشباب من هم أقل من 30 عامًا ما يقرب 60٪ من إجمالى عدد السكان، و هو ما يمثل المحرك الرئيسي للنمو والازدهار في السنوات القادمة. وفي الوقت نفسه، تتمتع مصر بموقع جغرافي استراتيجي متميز يربط بين الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب أوروبا.

وأظهرت الاستثمارات الكورية في مصر تجاهًا تصاعديًا منذ عام 2013، حيث ارتفعت بنسبة 64٪ في عام 2015 ، وترتكز معظمها في مجالات الصناعات الإلكترونية، والمنسوجات، والصناعات البتروكيماوية.
وقال إن ما تحقق فى مصنع سامسونج للإلكترونيات في بني سويف أحد قصص النجاح البارزة على الرغم من ما واجهته من تحديات، حيث تقوم الشركة بتصنيع ما يزيد على 4 ملايين جهاز تليفزيوني وفي عام 2014 تم اختيار الشركة كأفضل شركة تصدير في مصر.
وتساهم شركة سامسونج في الاقتصاد الوطني من خلال توفير ما يقرب من 2700 فرصة عمل، بالإضافة إلى تصنيع أجهزة التلفاز والشاشات لتلبية احتياجات السوق المحلي فى مصر فضلاً عن تصدير منتجات تحمل شعار “صنع في مصر” للأسواق الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي وشمال أفريقيا، وأوروبا.
وأود أن أشير كذلك إلى قصة نجاح أخرى عادت بالنفع لكلا الطرفين وهي استثمارات شركة إل جي للإلكترونيات التي بدأت نشاطها في مصر منذ ما يقرب من 20 عاما، وقد افتتحت الشركة مؤخراً مصنع أكبر في مدينة العاشر من رمضان ولديها ما يقرب من 2000 عامل مصري. وتقوم الشركة في الوقت الراهن بإنتاج أجهزة للتليفزيون فقط، وتنتوي تنويع خطوط الإنتاج مع تحسن أوضاع السوق. ويمكن كذلك الإشارة إلى الشراكة الاستراتيجية مع شركة هيونداي للسيارات التي تقوم بإنتاج ما يزيد عن 27000 سيارة سنويًا، فضلاً عن قصص نجاح أخرى فى قطاعات الغزل والنسيج، وصناعة البتروكيماويات وصناعة البناء والتشييد.
وفي مارس 2015، نجح مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري الذي عقد في شرم الشيخ في  جذب المستثمرين العالميين، بما في ذلك المستثمرين الكوريين، خاصة بعد الكشف عن رؤية مصر للتنمية المستدامة وخطة الإصلاح الاقتصادي وإطلاق عدد من المشروعات الكبرى من بينها مشروع العاصمة الإدارية الجديدة وتطوير البنية التحتية واللوجستية وإعلان  مشروع تنمية منطقة قناة السويس الطموح بعد الافتتاح الرسمي لقناة السويس الجديدة في أغسطس من العام الماضي.
وجعلت تلك المقومات العظيمة من مصر مركزًا لاهتمام العالم أجمع، بما في ذلك العديد من الشركات الكورية. ومع تنفيذ مبادرات الحكومة المصرية لتحسين بيئة الاستثمار، فإنني على يقين من أن يشكل ذلك دفعة كبيرة للاستثمارات ويدفع لمزيد من الشراكة المثمرة مع الشركات الكورية.

وأضاف: نهضت كوريا من أنقاض وويلات الحرب ومحنة تقسيم البلاد إلى مرحلة التصنيع والديمقراطية فى خلال نصف قرن فقط.  وكونها بلد عانى من ويلات الحرب، فالمرور بتلك التجربة الفريدة من نوعها والتى من شأنها أن الهمت هذا الشعب روحا ديناميكية تدفع دائماً إلى الأمام. وفى هذا الصدد فإن كوريا حريصة كل الحرص على أن تشارك العالم تلك الدروس المستفادة من تجربة النمو السريع.
وكشريك، فإن مصر تمهد طريقها لتحقيق معجزة اقتصادية شبيه بتلك المعجزة الكورية. وفى هذه الرحلة فإن كوريا على أهبة الاستعداد لتكون “رفيقا” صدوقا لمصر. و بناء عليه فينبغى تعزيز التبادلات الشخصية حتى يتثنى تسهيل التعاون الثنائى فى كافة المجالات بين البلدين.
ولهذا السبب تستضيف السفارة الكورية بالقاهرة مكتبا لوكالة كوريا للتعاون الدولي (KOICA) منذ عام 1998 . والتى تهدف إلى دعم التنمية فى مصر من خلال مختلف برامج الزمالة ومن خلال إيفاد خبراء كوريين إلى مصر . فمنذ عام 1998 وحتى عام 2015 قامت الوكالة بتقديم دعم بقيمة 60 مليون دولار أمريكى إلى مصر فى شكل منح، وتركزت تلك المنح فى مجالات التعليم وتطوير الموارد البشرية.
وأشار فى مجال التعليم، أنشأت كوريا أربعة مراكز للتدريب المهنى للسيارات فى مناطق (إمبابة – شبرا – الإسكندرية – كفر الزيات) حيث قامت بتدريب وتأهيل 6400  مهندس. وفى هذا العام قامت كوريا بإنشاء مشاريع لتأسيس مجمع التعليم الفنى المتكامل ( 2014-2016 بملبغ واحد مليون دولار أمريكى) فى منطقة الأميرية بالقاهرة. علاوة على ذلك فإن مصر وكوريا تبحثان سُبل إنشاء الجامعة الفنية المصرية الكورية والتى تهدف إلى تخريج فنيين مهرة. وعلى صعيد برامج التدريب ، فإن التدريب العدد التراكمي للمتدربين المصرىين بلغ حوالي ألف شخص. وسوف نستمر في استكشاف ُسبل دعم التعليم وتنمية الموارد البشرية في مصر بالتنسيق الوثيق مع مصر.