بالصور .. مقابر الكومنولث … كنز أثرى سياحى عالمى على أرض بورسعيد

12033285_1006571332726534_936825428_n

12023261_1006571286059872_2142950446_n

12025380_1006571256059875_2001556209_n

12030774_1006564026060598_364079164_n
كتب و تصوير : محمود هدية
فى لقطة تجمع بين روعة المكان وعبق التاريخ تجسد مقابر الكومنولث ببورسعيد مشهد لم لن ولم ينساه تاريخ البشرية بعد الدمار الذى خلفته الحرب العالمية الثانية وعدد الضحايا الكبير الذى تفرقت أجسادهم وأشلائهم فى جميع بقاع الأرض ، حيث توجد 7367 مقبرة منتشرة على مستوى العالم يوجد بها 11945 جندى لم يتم العثور على أشلائهم ودونت أسمائهم على مداخل تلك المقابر وتضم العديد من الجنسيات المختلفة وتأتى على رأسها فرنسا وانجلترا والهند واستراليا وماليزيا وأستراليا وجنوب افريقيا

ومن ضمن تلك المقابر توجد مقبرة بورسعيد والتى تقع فى غرب المدينة بمنطقة الجميل فى نطاق حى الزهور وتعرف بين المواطنين بأسم مقابر اليهود ولكن نسبة كبيرة جدا من المواطنين لا يعرف قصتها أو سبب تواجدها فى هذا المكان او من هم الموتى المدفونين بداخلها .

و تعد أرض مقابر الكومنولث ببورسعيد هبة من المصريين لتكون قبورا دائمه لجنود الحلفاء الذين قتلوا فى الحرب تخليدا لذكراهم ، وتضم المقابر 1094 قبرا من بينهم 983 من ضحايا الحرب العالمية الأولى و 111 من ضحايا الحرب العالمية الثانية من بينهم 558 بريطانى الجنسية و 65 إسترالى الجنسية و 437 فرنسى و 11 نيوزيلندى و 4 من جنوب أفريقيا و 8 من الهند و 3 هندى غربى بريطانى و واحد شرقى أفريقى و واحد غربى أفريقي و واحد صربى و واحد أمريكى .

وتشرف على تلك المقابر هيئة الكومنولث لمقابر الحرب وهيا رابطة دولية تابعة لرابطة الشعوب البريطانية والتى تعرف بأسم مقابر الكومنولث وتضم تلك الرابطة ثلث دول العالم ، حيث يصل تعداد سكانها نحو 1.7 مليار نسمة يشكلون ربع سكان العالم ويوجد مقرها فى مدينة لندن الانجليزية وبالتحديد فى قصر مارلبورور .

وتضم مقابر الكومنولث ببورسعيد العديد من الديانات المختلفة ما بين مسيحى ومسلم ويهودى وهندوسى و مدون على كل مقبرة إسم المتوفى وجنسيتة وديانتة وتاريخ ميلاده وتاريخ وفاتة وتوضع المقابر بترتيب معين ومنظم على حسب الديانة وتاريخ الوفاة ، وتتميز المقابر بالطابع الأوروبى حيث تغطى الارضية كاملة بالحشائش الخضراء بالاضافة الى وجود أنواع نادرة من الورود والأزهار التى تم إستيرادها من خارج مصر لتعطى منظر جمالى فريد من نوعه على أرض بورسعيد لتصبح مقصدا للعديد من السياح .

وقام المسئولين عن تلك المقابر بتعين شخص مسئول عن المقابر سواء كان حراسة امنية أو الإهتمام بالحشائش والنبابات ويعيش فى غرفة جانبية بجوار المقابر وبرفقة زوجتة وأبنائه الذين يساعدونة فى عمله ، ويحصل العامل على مرتبة من قبل السفارة البريطانية بالقاهرة والتى تحرص دائما على زيارة المقابر بشكل مستمر وتوفير كافة الاحتياجات الخاصة بها وعمل زيارات لاهالى الضحايا وإحياء ذكرى رحيلهم .

ويروى حارس تلك المقابر قصة لمجلة طرح البحر أنه فى إحدى المرات قفز مجموعة من اللصوص على سور المقابر وتسسللوا الى الداخل وقاموا بسرقة عدد من ألواح الرخام المدون عليها بيانات الموتى وبعد علم السفارة البريطانية بالقاهرة بتلك الواقعة قامورا على الفور بإبلاغ هيئة مقابر الكومنولث والتى أصدرت أوامر بعد علمها بما حدث بعمل ألواح رخام بديلة بنفس المواصفات ونفس الشكل وشحنها مباشرة الى مصر وتركيبها على الفور فى المكان المخصص لها .

والغريب فى الأمر انه حتى الان لا تجد تلك المقابر إهتمام من قبل المسئولين فى محافظة بورسعيد أو الترويج لها سياحيا بصفتها كنز أثرى من الممكن أن يجلب المئات من السياح سنويا لزيارة هذة المقابر التى تعد أروع الأماكن التى يمكن ان تراها عيناك على الرغم من أن سكانها موتى ولكن روعة المكان تنبض بالحياة مع كل إشراقة شمس يوم جديد